أبواب الطهارة من النجس

49 paragraphs · vol. 10, p. 52

Page 1 of 2

  1. [ما جاء في أنواع النجاسات والمحال التي يجب إزالة النجاسة عنها، وكيف تزال، وحكم الانتفاع بها بعد إزالة النجاسة]

    vol. 10, p. 52
  2. [إزالة النجاسة عن غير الماء من المائعات والجامدات وحكم الانتفاع به]

    قال حرب: قلت لإسحاق: آكل الجبن الذي قد بال عليه الفأر؟ قال: لا يعجبني إلا أن يغسل إذا أمكن ذلك، أو يطرح موضع بوله من الجبن إذا كان قد لطخه ثم يأكل الباقي.

  3. "مسائل حرب/ مخطوط" (٤٨)

    قال حرب: سألت أحمد مرة أخرى؛ قلت: كلب ولغ في سمن أو زيت؟ قال: إذا كان في آنية كبيرة مثل جب أو نحو ذلك، رجوت أن لا يكون به بأس يؤكل، فإذا كان في آنية صغيرة، فلا يعجبني أن يؤكل.

  4. "مسائل حرب/ مخطوط" (٦١)

    قال حرب: قلت لإسحاق مرة أخرى: قدح من خمر انصب في جرة خل؟ قال: لا يصطبغ به من ساعته. كأنه رأى أن تركه حتى يشتد الخل. وذكر حديث عمر: "كلوا من الخمر ما بدا اللَّه فسادها" .

  5. "مسائل حرب/ مخطوط" (٨١)

  6. [الطهور يصيب ثوبه]

    قال حرب: قلت لإسحاق الرجل ينام فيسيل لعابه؟ قال: لا بأس به، إذا صار

    vol. 10, p. 53على الثوب. قلت: فإن كان متغير الطعم يعلم أنه خرج من المعدة؟ قال: إن أصاب الثوب غسله.

    قال حرب: وسئل إسحاق مرة أخرى عن الرجل ينام فيخرج من فيه الماء الكثير ويصير على ثوبه؛ أيصلي فيه؟ قال: لا بأس.

  7. "مسائل حرب/ مخطوط" (٣٢٩ - ٣٣٠)

  8. [الثوب يصيبه البول والعذرة]

    قال حرب: سمعت إسحاق، يقول فمن سوى بين بول الغلام والجارية بعد: أخطأ وخالف الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ ولم يسمع عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولا عن من بعده إلى زمن التابعين: أن أحدًا سوى بين بول الغلام والجارية. فاتباع السنن في ذلك أسلم.

    قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "بول الغلام يرش عليه وبول الجارية يغسل" .

    قال قتادة: وهذا ما لم يطعما الطعام، فإذا طعما غسل.

    قال حرب: وسمعت إسحاق، يقول: إذا أكل الغلام الطعام غسل بوله، كما يغسل بول الجارية قبل أن تأكل. وما أشبه ذلك فليس من الطعام؛ لأن الصبي قبل أن يبلغ مبلغ أن يطعم ربما ألعقته الأم عسلًا وما أشبه ذلك لقلة لبنها، وأكل الصبي: هو الطعام إذا بلغ مبلغ ذلك.

  9. وأما سلحه: فلا نعلم في ذلك سنة مسنونة، فغسله طعم أو لم يطعم أحب إلينا. ولو كان الأمر بالقياس لكان سلحه يشبه ببوله، ولكن ترك القياس واتباع السنة أسلم.

  10. "أجزاء من مسائل حرب" ص ٤٠

    قال حرب: سألت إسحاق بن إبراهيم قلت ذبابة وقعت على عذرة رطبة ثم وقعت على وجهي أو ثوبي؟ قال: ما لم تستقر فليس عليك شيء.

  11. "مسائل حرب/ مخطوط" (٢٤٩)

    قال حرب: قلت لإسحاق: رجل صب شيئًا من ماء على أرض عليها بول يابس أو عذرة يابسة فرش ذلك الماء بعد ما صار على الأرض على ثوبي

    vol. 10, p. 54قطرات، قال: يغسل ما أصابه ذلك الماء الذي رش على البول والعذرة حتى تبتل منه ثيابك. قال: ولذلك لا بد من غسله؛ لأن الماء والبول والعذرة إذا اختلط صار حكمه واحدًا يغسل. ورأيته يشدد في البول والعذرة جدًا.

    قلت لإسحاق: فرجل بال في ماء جارٍ فيرتفع من ذلك الماء ساعة يصير فيه البول قطرات فترش على ثوبي تلك القطرات التي ترتفع عن الماء؟ قال: ليس عليك شيء.

  12. "مسائل حرب/ مخطوط" (٢٥١)

    قال حرب: قلت لإسحاق: رجل بال فأراد أن يمسح ذكره بالحائط فأصاب ثوبه؟ قال: فإن استيقن؛ غسله للاحتياط.

  13. "مسائل حرب/ مخطوط" (٢٥٣)

    قال حرب: قلت لإسحاق: رجل بال فصار على أصبعه بول قليل فلم يغسل أصبعه فعرقت فمس ثوبه، ما تقول في ذلك؟ قال: يغسله، وإن لم يعرف موضعه غسل الثوب كله.

  14. "مسائل حرب/ مخطوط" (٢٥٥)

    قال حرب: قلت لإسحاق: ما تقول في الفراش ينام عليه الرجل وامرأته فيجامعها عليه وربما صار المني على الفراش، ولا يشك أن الفراش ليس بنظيف فينام عليه الرجل فيعرق ويبتل الفراش فيصيب ذلك البلل جسده هل يغسله؟ قال أبو يعقوب: إذا استيقن غسل ما أصابه شديدًا.

    قلت: لا يعرف مكانه. قال: يغسل جسده كله مثل الثوب إذا لم يعرف موضعه غسل الثوب كله.

    قلت لإسحاق: فإن كان الفراش لصبي لم يأكل الطعام يبول عليه فنام عليه رجل فعرق، ما تقول في ذلك؟ قال: ليس عليه شيء.

    قلت: فإن كان الصبي قد أكل الطعام؟ قال: يغسله شديدًا.

  15. "مسائل حرب/ مخطوط" (٢٥٧)

  16. [الثوب يصيبه الدم]

    قال حرب: قلت لإسحاق: رجل صار على ثوبه قطرة دم فبله ببزاقة ومحه حتى ذهب أثره؟ قال: لا يعجبني، إلا أن يغسله بماء.

    قلت: وإن ذهب أثره بالبزاق؟ قال: نعم.

  17. "مسائل حرب/ مخطوط" (٣٣١)

    vol. 10, p. 55قال حرب: قلت لأحمد: فرجل به جراحة وعليه ثوب فيصيب ثوبه المدة والدم وغير ذلك؟ قال: كلما كثر عليه غسَلَه.

  18. [قلت: ] فصاحب الجدري؟ قال: يغسل ثوبه، كلما كثر عليه.

    قال حرب: قلت لأحمد: فرجل به جراحة فعصب عليها خرقة فظهر الدم من فوق الخرقة؟ قال: إن كان قليلًا رجوت، فإن كان فاحشًا حل عنه الخرقة، وغسل عنه الدم، وغسل الخرقة.

  19. "مسائل حرب/ مخطوط" (٣٨٧ - ٣٨٨)

  20. [الثوب يصبه المني أو المذي أو الودي]

    قال حرب: وسمعت إسحاق يقول: المني الخالص الذي لا يشوبه بول يصيب الثوب فيعرق فيه، قال: لا بأس به.

    قال حرب: قلت لإسحاق: فإن ثوبًا فيه بلل حتى لزق الثوب بالفراش؟ قال: إن كان قذر الفراش سوى المني غسله.

  21. "مسائل حرب/ مخطوط" (٢٥٨ - ٢٥٩)

    قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يفرك المني من الثوب إن شاء.

    قال حرب: وسألت أحمد مرة أخرى قلت: الثوب تصيبه الجنابة فيغمس في الماء؟ قال: يجزيه إذا ذهب ذاك عنه، ورخص في المني إن شاء فرك، وإن شاء مسح.

    قال حرب: وسئل أحمد مرة أخرى قيل: الرجل يجنب في الثوب فيصلي مكانه؟ قال: إن شاء غسل الثوب كله، وإن شاء فركه.

  22. قيل: ويجزئه الفرك؟ قال: نعم.

    قال حرب: وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: إذا أصاب البول الثوب، ولم يعلم مكانه غسل الثوب كله، وإن كان منيًا يعرف مكانه فركه، وإن لم يعرف مكانه، فإن شاء فرك الثوب كله حتى يأتي الفرك على كل موضع، وإن شاء غسله، وأما الفرك فسنة لا اختلاف فيها إذا كان المني يابسًا والرطب يُختلف فيه، منهم من رأى غسله، ومنهم من رأى مسحه بأذخرة وكل جائز، وغسله أحب إلينا ما دام رطبًا.

  23. "مسائل حرب/ مخطوط" (٢٦٢ - ٢٦٥)

    قال حرب: ورأيت إسحاق يشدد في المذي إذا أصاب الثوب وقال: إذا لم

    vol. 10, p. 56يعرف مكانه غسل الثوب كله.

  24. "مسائل حرب/ مخطوط" (٢٦٩)

  25. [الثوب يصيبه عرق الجنب والحائض]

    قال حرب: سمعت إسحاق يقول: السنة المجمع عليها أن اللَّه تبارك وتعالى فرض اجتناب وطئهن -يعني الحيض- ويغتسلن إذا طهرن. فعرقها لا ينجس شيئًا كعرق الجنب، وحكمها وحكم الجنب في ذلك سواء.

  26. وكان التشديد في أمر الحيض من المجوس ومشركي العرب؛ في اجتنابهن خشية العرق وغير ذلك، حتى أنزل أدته في ذلك أنه المحيض. فصرف في كل أمرهن على ما كن عليه، غير أنهم لا يصلين ولا يصمن ولا يوطئن. فإذا أصابت يد الحائض الماء وأصاب بزاقها شيئًا فهي في ذلك كسائر النساء، ولا ينجس عرق الحائض والجنب شيئًا.

  27. وأما عمل الحائض ومماستهن للرجال في غسل رؤسهن وغير ذلك، فلا بأس بذلك؛ وقد بينت عائشة ذلك كما وصفنا، وكن نساء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهن حيض يرجلنه.

  28. وفيما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن حيضها ليس في يدها" . بيان ما وصفنا، وكذلك وضعها الشيء في المسجد ورفعها لا بأس به، غير أن لا يدخل جسدها كله المسجد، مساجد البيوت كانت أو الجماعات. ويكره مرورهن في المسجد إلا أن تحتاج كما يحتاج الجنب لضرورته في طلب الماء لغسله أو لغسلها، وما أشبه ذلك.

  29. ولا ينبغي مرورها في المسجد لغير حاجةٍ؛ لأن ذلك كدخولها وجلوسها. وحكم الحائض والجنب في ذلك سواء.

    قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن العلاء بن المسيب، قال: سألت حمادًا أتغسل الحائض ثيابها من عرقها؟ قال: لا، إنما يفعل ذلك المجوس.

  30. "أجزاء من مسائل حرب" ص ٦٥، ٦٦

    [كيفية غسل دم الحيض من الثوب]

    قال حرب: سمعت إسحاق يقول: غسل دم الحيض من الثوب كما وصفت

    vol. 10, p. 57أسماء بنت أبي بكر، حيث قالت: تقرصه أو تحكه. فإذا كسر الدم كذلك ثم أصابه الماء كان أذهب لأثر الدم؛ لأن مرور الماء في الدم وما أشبهه من اللازق بالثوب لا ينقي كما ينقي ما حُك قبل ذلك أو قرص. ولو فعلت كما فعلت عائشة حيث كانت تقرص الدم من ثوبها بريقها حتى يذهب أثر الدم، كان ذلك جائزًا، والماء أطهر، وذلك رخصة. فمن قال: لا يُجزئ إذا فعلت المرأة كما فعلت عائشة فقد أخطأ؛ لأنهن أعلم بذلك.

  31. وفيما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حُتِّيه ثم أقرصيه ثم رُشيه بالماء" ، بيان أن الغسل يجزئ دون ثلاث مرات. ليس كما قال هؤلاء: لا يُجزئ دون ثلاث غسلات وإن ذهب أثره.

  32. "أجزاء من مسائل حرب" ص ٦٢

    قال حرب: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة، قالت: كانت إحدانا تكون لها الدرع فيه تحيض وفيه تصيبها الجنابة فتصيبه القطرة من الدم فتقطعه بريقها.

  33. "أجزاء من مسائل حرب" ص ٦٤

    البدن أو الثوب يصيبه نجِس كالكلب وغيره

    قال حرب: قلت لإسحاق: رجل مس كلبًا قد صب عليه ماء وظهر الكلب رطب فمسه رجل يصلي ولم يغسل يده؟ قال: إن ابتل يده أو ثوبه من الكلب، فإنه ينبغي له أن يغسله.

  34. "مسائل حرب/ مخطوط" (٣٤١)

  35. [البدن أو الثوب يصيبه عرق الدواب ولعابها وسؤرها]

    قال حرب: سئل أحمد عن عرق الحمار؛ فقال: لا يعجبني شيء منه.

  36. وسئل عن لعاب الحمار؛ فلم يعجبه أيضا.

    قال حرب: وسألت إسحاق عن عرق الحمار؛ فقال: إن غسل فحسن، وإن لم يغسل فحسن.

    قال حرب: قلت لإسحاق مرة أخرى: ركبت حمارًا عريًا فعرقت حتى بدى ظهر الحمار وأعرق الحمار حتى أصاب عرقه ثوبي؟ قال: لا بأس به. قال: وقال مالك بن أنس لا بأس بعرق الحمار، واحتج بحديث عمر بن الخطاب

    vol. 10, p. 58رضي اللَّه عنه أنه ركب حمارًا عريًا فعرق.

  37. "مسائل حرب/ مخطوط" (٢٧١ - ٢٧٣)

    قال حرب: قلت لأحمد بن حنبل: فإن نخر الحمار فرشَّ على لعابه؟ قال: فرشه بالماء.

    قال حرب: وسألت إسحاق عن نثرة الحمار، قال: لا تغسل.

  38. "مسائل حرب/ مخطوط" (٢٧٥ - ٢٧٦)

    قال حرب: وسألت إسحاق عن نثرة السنور، قلت: سنور عطس فقطر على ثوبي من لعابه أو لحست الهرة يدي أو ثوبي بلسانها فأصاب بلل لسانها ثوبي أو يدي؟ قال: لا بأس به، ولا بسؤره، ورخص فيه.

    قال حرب: حدثنا إسحاق قال: ثنا عبد العزيز بن محمد قال: ثنا داود بن صالح، عن أمه أن مولاة لعائشة أرسلت إلى عائشة بهريسة قال: فوجدتها تصلي، فأشارت إلى أن ضعيها. قالت: فوضعتها فجاءت الهرة فأخذت منها نهسة، فلما انصرفت، قالت للنساء: كلن فأبقين موضع فم الهرة، فأكلت عائشة من حيث أكلت الهرة، ثم قالت: إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم، ولقد رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتوضأ بفضلها.

    قال حرب: قلت لإسحاق: ربما ألقينا الخبز للسنور فيأكل بعضه ويدع بعضه ونحن نتقذر أن نأكله ونكره أن نلقيه؟ قال: إن تقذره فليعطه مسكينًا.

  39. "مسائل حرب/ مخطوط" (٣٤٥ - ٣٤٧)

  40. [النعل أو الثوب يصيبها بول الدواب وروثها]

    قال حرب: سألت أحمد بن حنبل، قلت: حمار بال فرش على ثوبي قطرات؟ قال: أحب إليّ أن تغسله.

    قال حرب: وسألت إسحاق، قلت: حمار بال فحمل الريح ذلك البول فأصاب وجهي وثيابي، ولا أرى أثره، ولكن قد حسست بذلك؟ قال: إذا استيقنت فاغسله.

    قال حرب: قلت لأحمد: الرجل يطأ في سرقين الحمير وفي رجله خف؟ قال: يغسله، يعجبني كل شيء مما لا يؤكل لحمه أن يغسل.

    vol. 10, p. 59قلت: إن هذا أمر يضيق جدًا، إن المسافر يدخل الخانات فلا يخلو من أن يطأ في الأرواث الرطبة؛ فقال بعد: إذا كان قليلًا رجوت.