حرف الميم
1,626 paragraphs · vol. 7, p. 403
Page 14 of 41
- vol. 7, p. 526
(حم عن معاذ) بن جبل قال الهيثمي: رجاله وثقوا إلا أن شهرا لم يسمع من معاذ
vol. 7, p. 526٨١٩٢ - (مفتاح الجنة الصلاة) أي مبيح دخولها الصلاة لأن أبواب الجنة مغلقة فلا يفتحها إلا الطاعة والصلاة أعظمها ⦗٥٢٧⦘ فيه استعارة وذلك أن الحدث لما منع من الصلاة شبه بالغلق المانع من الدخول والطهور لما رفع الحدث وكان سبب الإقدام على الصلاة شبه بالمفتاح (ومفتاح الصلاة) أي مجوز الدخول فيها (الطهور) بضم الطاء وجوز الرافعي فتحها لأن الفعل لا يمكن بدون آلته. وقال الولي العراقي: ضبطناه في أصلنا بالفتح وهو الماء على الأشهر واشتهر على الألسنة بالضم والمراد به الفعل. قال: والأول أظهر لأن الماء مفتاح واستعماله فتح قال الطيبي: جعلت الصلاة مقدمة لدخول الجنة كما جعل الوضوء مقدمة للصلاة فكما لا تمكن الصلاة بدون وضوء لا يتهيأ دخول الجنة بدون صلاة. قال بعضهم: فيه دليل لمن كفر تارك الصلاة اه. وقال غيره: فيه اشتراط الطهارة بصحة الصلاة لدلالة حصر المبتدأ في الخبر على انحصار مفتاح الصلاة في الطهور فدل على أنها مغلقة ممنوع منها لا يفتح غلقها ويزيل المنع منها إلا الطهور وفيه استعمال المجاز في الكلام فإن مفتاح الصلاة مجاز عما يفتحها من غلقها فالحدث كالفعل موضوع على المحدث كالقفل حتى إذا توضأ انحل قال ابن العربي: وهذه استعارة بديعة
-
<تنبيه> قد جعل الله لكل مطلوب مفتاحا يفتح به فجعل مفتاح الصلاة الطهور ومفتاح الحج الإحرام ومفتاح البر الصدقة ومفتاح الجنة التوحيد ومفتاح العلم حسن السؤال والإصغاء ومفتاح الظفر الصبر ومفتاح المزيد الشكر ومفتاح الولاية والمحبة الذكر ومفتاح الفلاح التقوى ومفتاح التوفيق الرغبة والرهبة ومفتاح الإجابة الدعاء ومفتاح الرغبة في الآخرة الزهد في الدنيا ومفتاح الإيمان التفكر في مصنوعات الله ومفتاح الدخول على الله استسلام القلب والإخلاص له في الحب والبغض ومفتاح حياة القلوب تدبر القرآن والضراعة بالأسحار وترك الذنوب ومفتاح حصول الرحمة الإحسان في عبادة الحق والسعي في نفع الخلق ومفتاح الرزق السعي مع الاستغفار ومفتاح العز الطاعة ومفتاح الاستعداد للآخرة قصر الأمل ومفتاح كل خير الرغبة في الآخرة ومفتاح كل شر حب الدنيا وطول الأمل. وهذا باب واسع من أنفع أبواب العلم وهو معرفة مفاتيح الخير والشر ولا يقف عليه إلا الموفقون
-
(حم هب عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لحسنه
vol. 7, p. 527٨١٩٣ - (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير) أي سبب كون الصلاة محرمة ما ليس منها التكبير وأصل التحرم المنع وفيه أن الصلاة لا تنعقد إلا بلفظ الله أكبر وهو مذهب الأئمة الثلاثة وقال أبو حنيفة: تنعقد بكل لفظ يقصد به التعظيم قالوا: والتكبير من خصوصيات هذه الأمة وتمسك به الحنفية على أن التكبير ليس من الصلاة إذ الشيء لا يضاف إلى نفسه قلنا قد يضاف الجزء إلى الجملة كدهليز الدار (وتحليلها التسليم) أي أنها صارت بهما كذلك فهما مصدران يضافان إلى الفاعل. وقال في فتح القدير: الإسناد فيه مجازي لأن التحريم ليس نفس التكبير بل يثبت أو يجعل مجازا لغويا في استعمال لفظ التحريم فيما به أي ما يثبت به تحريم الصلاة التكبير ومثله في تحليلها التسليم والمستفاد من هذه وجوب المذكورات في الصلاة اه. وقال الخطابي: فيه أن التسليم ركن للصلاة كالتكبير وأن التحلل إنما يكون به دون الحدث والكلام لأنه عرف بأل وعينه كما عين الطهور وعرفه فانصرف إلى الطهارة المعروفة والتعريف بأل مع الإضافة يوجب التخصيص وفيه رد على الحنفية. وقال المظهر: سمي الدخول في الصلاة تحريما لأنه يحرم الكلام وغيره والتحليل جعل الشيء المحرم حلالا وسمي التسليم به لتحليله ما كان حراما على المصلي وقال الطيبي: شبه الشروع في الصلاة بالدخول في تحريم الملك المحمي عن الأغيار وجعل فتح باب الحرم بالتطهر عن الأدناس والأوضار وجعل الالتفات إلى الغير والشغل به تحليلا تنبيها على التكمل بعد الكمال
-
(حم د ت هـ) كلهم في الطهارة (عن علي) أمير المؤمنين رمز المؤلف لحسنه تبعا للنووي بل قال أعني المؤلف: إنه حديث متواتر وزعم ابن العربي أن إسناد أبي داود أصلح من الترمذي قال اليعمري: ولا وجه له وفيه محمد بن عقيل ضعفه الأكثر لسوء حفظه لكن ينبغي أن يكون حديثه حسنا
vol. 7, p. 528⦗٥٢٨⦘ ٨١٩٤ - (مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل من عبادة ستين سنة) وفي رواية أربعين وفي رواية أقل وفي أخرى أكثر قال البيهقي: القصد به تضعيف أجر الغزو على غيره وذلك يختلف باختلاف الناس في نياتهم وإخلاصهم ويختلف باختلاف الأوقات ويحتمل أن يعبر عن التضعيف والتكثير مرة بأربعين ومرة بستين وأخرى بما دونها وأخرى بما فوقها اه. وقال بعضهم: فمن وجب عليه الغزو وكان التخلي للعبادة المندوبة يفوته فالتخلي لها معصية بل هي حينئذ معصية لاستلزامها ترك الفرض وأما التعليل بأن الاشتغال بالعبادة لا يوجب الغفران ودخول الجنان فغير صواب
-
<تنبيه> ما ذكر من أن لفظ الحديث مقام الرجل في الصف هو ما في الكتاب كغيره عن عمران ابن حصين لكن وقع في المصابيح والمشكاة وغيرهما عنه مقام الرجل بالصمت وشرحه شارحوها عليه فقالوا: أي منزلته عند الله أفضل من عبادة ستين سنة لأن في العبادة آفات يسلم منها بالصمت كما قال في الحديث الآخر من صمت نجا
-
(طب ك) وكذا البيهقي كلهم في الجهاد (عن عمران) بن حصين قال الحاكم: على شرط البخاري وأقره الذهبي وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وثقه ابن معين وضعفه أحمد
vol. 7, p. 528٨١٩٥ - (مكارم الأخلاق من أعمال الجنة) أي من الأعمال المقربة إليها قال البعض: هذا من إضافة الصفة للموصوف كقولهم جرد قطيفة وأخلاق ثياب قال الراغب: كل شيء يشرف في بابه فإنه يوصف به قال تعالى {وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج} وإذا وصف الله تعالى بمكارم الأخلاق فهو اسم لإحسانه وإذا وصف به الإنسان فهو اسم للأخلاق والأفعال المحمودة التي تظهر منه ولا يقال هو كريم حتى يظهر ذلك منه
-
(طس عن أنس) بن مالك قال الهيثمي كالمنذري: وإسناده جيد
vol. 8, p. 1[تابع حرف الميم]
- vol. 8, p. 2
٨١٩٦ -⦗٢⦘ (مكارم الأخلاق عشرة) هذا الحصر إضافي باعتبار المذكور هنا (تكون في الرجل ولا تكون في ابنه وتكون في الابن ولا تكون في الأب وتكون في العبد ولا تكون في سيده يقسمها الله لمن أراد به السعادة: صدق الحديث) لأن الكذب يجانب الإيمان لأنه إذا قال كذا ولم يكن قد افترى على الله بزعمه أنه كونه فصدق الحديث من الإيمان (وصدق الناس) لأنه من الثقة بالله شجاعة وسماحة (وإعطاء السائل) لأنه من الرحمة (والمكافأة بالصنائع) لأنه من الشكر (وحفظ الأمانة) لأنه من الوفاء (وصلة الرحم) لأنها من العطف (والتذمم للجار) لأنه من نزاهة النفس (والتذمم للصاحب وإقراء الضيف) لأنه من السخاء فهذه مكارم الأخلاق الظاهرة وهي تنشأ من مكارم الأخلاق الباطنة (ورأسهن) كلهن (الحياء) لأنه من عفة الروح فكل خلق من هذه الأخلاق مكرمة لمن منحها يسعد بالواحد منها صاحبها فكيف بمن جمعت له كلها؟ والأخلاق الحسنة كثيرة وكل خلق حسن فهو من أخلاق الله والله يحب التخلق بأخلاقه فكل مكرمة من هذه الأخلاق يمنحها العبد فهي له شرف ورفعة في الدارين. وخرج البيهقي والحاكم والحكيم أن عليا كرم الله وجهه قال: سبحان الله ما أزهد الناس في الخير عجب لرجل يجيئه أخوه لحاجة لا يرى نفسه للخير أهلا فلو كنا لا نرجو ثوابا ولا نخاف عقابا لكان لنا أن نطلب مكارم الأخلاق لدلالتها على النجاح فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم وأخرج ابن عساكر عن سعيد بن العاص لو أن المكارم كانت سهلة لسابقكم إليها اللثام لكنها كريهة مرة لا يصبر عليها إلا من عرف فضلها
-
(الحكيم) الترمذي (هب) كلاهما من طريق أيوب الوزان عن الوليد بن مسلم عن ثابت عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة (عن عائشة) قال ابن الجوزي: حديث لا يصح ولعله من كلام بعض السلف وثابت بن يزيد ضعفه يحيى والوليد بن الوليد قال الدارقطني: منكر الحديث قال الحاكم: وفي اللسان ثابت بن يزيد الذي أدخله الوليد بينه وبين الأوزاعي مجهول وينبغي الحمل فيه عليه قال البيهقي في الشعب عقبه: وروي بإسناد آخر ضعيف موقوف على عائشة وهو به أشبه اه. وهو به صريح في شدة ضعف المرفوع الذي آثره المصنف
vol. 8, p. 2٨١٩٧ - (مكان الكي التكميد) أي يقوم مقامه ويغني عنه لمن ناب علته الكي وهو أن يسخن خرقة وسخة دسمة وتوضع على العضو والوجع مرة بعد أخرى ليسكن والخرقة الكمادة ذكره الزمخشري (ومكان العلاق السعوط) أي بدل إدخال الأصبع في حلق الطفل عند سقوط لهاته أن يسعط بالقسط البحري مرة على مرة (ومكان النفخ للدود) يعني أن هذه الثلاثة تبدل من هذه الثلاثة وتوضع محلها فتؤدي مؤداها في النفع والشفاء وهي أسهل مأخذا وأقل مؤونة. ذكره الزمخشري
-
(حم عن عائشة)
- vol. 8, p. 3
⦗٣⦘ ٨١٩٨ - (مكتوب في الإنجيل كما تدين) بفتح التاء وكسر الدال بضبط المصنف (تدان) بضم التاء بضبطه قال الزمخشري: سمي الفعل المجازي فيه باسم الجزاء كما سميت الإجابة باسم الدعوة في قوله تعالى {له دعوة الحق} وفي الفردوس الدين يحتمل معان وهنا الجزاء يعني كما تجازي تجازى وقيل كما تصنع يصنع بك (وبالكيل الذي تكيل تكتال) وعليه قيل:
فان كنت قد أبصرت هذا فإنما. . . يصدق قول المرء ما هو فاعله
-
ففيك إلى الدنيا اعتراض وإنما. . . يكال لدى الميزان ما أنت كايله
-
وقد خانت الدنيا قرونا تتابعوا. . . كما خان أعلا البيت يوما أسافله
-
(فر عن فضالة بن عبيد) ظاهر صنيع المصنف أن الديلمي أسنده في مسند الفردوس وليس كذلك بل ذكره بغير سند وبيض له ولده وروى الإمام أحمد في الزهد بسند عن مالك بن دينار قال: مكتوب في التوراة كما تدين تدان وكما تزرع تحصد
vol. 8, p. 3٨١٩٩ - (مكتوب في التوراة من بلغت له ابنة اثنتي عشرة سنة فلم يزوجها فأصابت إثما) يعني زنت فإثم ذلك عليه لأنه السبب فيه بتأخير تزويجها المؤدي إلى فسادها. وذكر الاثنتي عشرة سنة لأنها مظنة البلوغ المثير للشهوة
-
(هب عن عمر) بن الخطاب (وعن أنس) بن مالك وحديث أنس هذا أورده البيهقي من طريق شيخه الحاكم قال عقبه: قال الحاكم: هذا وجده في أصل كتابه يعني بكر بن محمد عبدان الصدفي وهذا الإسناد صحيح والمتن شاذ بمرة قال البيهقي: إنما نرويه بالإسناد الأول وهو بهذا الإسناد منكر
vol. 8, p. 3٨٢٠٠ - (مكتوب في التوراة من سره أن تطول حياته ويزاد في رزقه فليصل رحمه) فإن صلة الرحم تزيد في العمر وفي الرزق وقد مر معنى هذا في عدة أخبار
-
(ك) في البر والصلة (عن ابن عباس) وقال: صحيح وأقره الذهبي وقال المنذري: رواه الحاكم والترمذي بإسناد لا بأس به
vol. 8, p. 3٨٢٠١ - (مكة أم القرى) قال المصنف في ساجعة الحرم: عن مجاهد وغيره خلق الله موضع البيت الحرام من قبل أن يخلق الأرض بألفي عام وكان موضع البيت حشفة على الماء ترى ومنها دحيت الأرض ولذلك سميت أم القرى ولها أيضا أسماء كثيرة
-
(عد عن بريدة) قال ابن الجوزي في العلل: حديث لا يصح وهشام بن مصك أحد رجاله قال أحمد: مطروح الحديث وقال الفلاس: متروك
vol. 8, p. 3٨٢٠٢ - (مكة مناخ) بضم الميم أي محل للمناخ أي إبراك الإبل ونحوها (لا تباع رباعها ولا تؤاجر بيوتها) لأنها غير مختصة بأحد بل هي موضع لأداء المناسك قال أبو حنيفة: فأرض الحرم موقوفة فلا يجوز تملكها لأحد. وتأول الحديث من أجاز بيع دورها بأنه إنما منع من ذلك لنفسه وصحبه لكونهم هاجروا منها لله فلا يرجعون في شيء منها. (١)
-
(ك) في البيع من حديث إسماعيل ضعفوه فالصحة من أين؟ وعده في الميزان من مناكير إسماعيل هذا
vol. 8, p. 4⦗٤⦘ ٨٢٠٣ - (ملئ) بضم الميم وفتح الهمزة بضبطه (عمار) بن ياسر (إيمانا إلى مشاشه) بضم الميم ومعجمتين أولاهما خفيفة يعني اختلط الإيمان بلحمه ودمه وعظمه وامتزج بسائر أجزائه امتزاجا لا يقبل التفرقة فلا يضره الكفر حين أكرهه عليه كفار مكة بضروب العذاب وفيه نزل {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} قال في الفتح: وهذه الصفة لا تقع إلا ممن أجاره الله الشيطان الرجيم ومن ثم جاء عن ابن مسعود في الصحيح أن عمارا أجاره الله من الشيطان
-
(هـ عن علي) أمير المؤمنين (ك عن ابن مسعود) وفي الباب عائشة عند البزار قالت: ما أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لو شئت لقلت فيه ما خلا عمار فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح وقال ابن حجر في الفتح: إسناده صحيح قال: وقد جاء في حديث آخر عمار ملئ إيمانا إلى مشاشه خرجه النسائي بسند صحيح اه
vol. 8, p. 4٨٢٠٤ - (ملعون من أتى امرأة في دبرها) أي جامعها فيه فهو من أعظم الكبائر إذا كان هذا في المرأة فكيف بالذكر وما نسب إلى مالك في كتاب السر من حل دبر الحليلة أنكره جمع
-
(حم د) وكذا النسائي وابن ماجه كلهم في النكاح من طريق سهل بن أبي صالح عن الحارث بن مخلد (عن أبي هريرة) قال ابن حجر: والحارث بن مخلد ليس بمشهور وقال ابن القطان: لا يعرف حاله وقد اختلف فيه على سهل اه فرمز المصنف لصحته غير مسلم
vol. 8, p. 4٨٢٠٥ - (ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجرا) قال الحافظ العراقي: لعنة فاعل ذلك لا يناقضها ما مر من استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم بوجه الله لأن ما هنا في جانب طلب تحصيل الشيء إما في دفع الشر ورفع الضر فلعله لا بأس به أو النهي إنما هو عن سؤال المخلوقين به وكنى عن سؤال الله به في الأمور الدنيوية
-
(طب عن أبي موسى) الأشعري رمز لحسنه قال الحافظ العراقي في شرح العمدة: إسناده حسن وقال الهيثمي: فيه من لم أعرفه وقال في موضع آخر: رواه الطبراني عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح وهو ثقة وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح
vol. 8, p. 4٨٢٠٦ - (ملعون من ضار) بالفتح مصدر ضره يضره إذا فعل به مكروها (مؤمنا أو مكر به) أي خدعه بغير حق أي هو مبعود من رحمة الله يوم القيامة جزاء على فعله حتى يسترضي خصمه أو يدركه الله بعفوه
-
(ت) في البر (عن أبي بكر) الصديق وقال: غريب ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن فيه فرقد السنجي وهو وإن كان صالحا حديثه منكر قال البخاري: وساقه في الميزان من مناكيره وفيه أبو سلمة الكندي قال ابن معين: ليس بشيء وقال البخاري: تركوه
vol. 8, p. 4٨٢٠٧ - (ملعون من سب أباه ملعون من سب أمه) إنما استحق ساب أبويه اللعن لمقابلته نعمة الأبوين بالكفران وانتهائه إلى غاية العقوق والعصيان كيف وقد قرن الله برهما بعبادته - وإن كانا كافرين - وبتوحيده وشريعته (ملعون من ذبح لغير الله) قال القرطبي: إن كان المراد الكافر الذي ذبح للأصنام فلا خفاء بحاله وهي التي أهل بها والتي قال الله فيها {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} وأما إن كان مسلما فتناوله عموم هذا اللعن لا تحل ذبيحته لأنه لا يقصد به الإباحة الشرعية وقد ⦗٥⦘ مر أنها شرط في الذكاة ويتصور ذبح المسلم لغير الله فيما إذا ذبح مجربا لآلة الذبح أو اللهو ولم يقصد الإباحة وما أشبهه وقال بعضهم: ذهب داود وإسحاق وعكرمة إلى أن ما ذبحه غير المالك تعديا كالسارق لا يوكل وهو قول شاذو الأئمة الأربعة علي حله لوقوع الذكاة بشروطها من المتعدي (ملعون من غير تخوم الأرض) أي معالمها وحدودها قال الزمخشري: روي بضم أوله وفتحه وهي مؤنثة والتخوم جمع لا واحد له وقيل وواحدها تخم والمراد تغيير حدود الحرم التي حددها إبراهيم وهو عام في كل حد ليس لأحد أن يزوي من حد غيره شيئا اه. وقيل أراد المعالم التي يهتدى بها في الطريق قال القرطبي: والمغير لها إن أضافها إلى ملكه فغاصب وإلا فمتعد ظالم مفسد لملك الغير (ملعون من كمه أعمى عن طريق ملعون من وقع على بهيمة) أي جامعها (ملعون من عمل بعمل قوم لوط) من إتيان الذكور شهوة من دون النساء وأخذ من اقتصاره على اللعنة وعدم ذكره القتل أن كلا منهما لا يقتل وعليه الجمهور وذهب البعض إلى قتلهما تمسكا بخبر اقتلوا الفاعل والمفعول به وخبر من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة وفي كل مقال
-
(حم عن ابن عباس) وفيه محمد بن سلمة فإن كان السعدي فواهي الحديث أو البناني فتركه ابن حبان كما بينه الذهبي وفيه محمد بن إسحاق وفيه عمرو بن أبي عمرو لينه يحيى
vol. 8, p. 5٨٢٠٨ - (ملعون من فرق) بالتشديد زاد الطبراني في روايته بين الوالدة وولدها وبين الأخ وأخيه اه. والمراد أنه مبعود من منازل الأخيار ومواطن الأبرار لا أنه مطرود من الرحمة بالكلية فالتفريق بين الأصل وفرعه في بعض صوره حرام شديد التحريم وفي بعضها مكروه شديد الكراهة لما فيه من البلاء العظيم والخطر الجسيم ومن ثم قيل:
لقتل بحد السيف أسهل موقعا. . . على النفس من قتل بحد فراق
-
أما بين الأخوين والأختين فجوزه الشافعي مطلقا ومنعه أبو حنيفة أخذا بمثل هذا الخبر واختلف أصحاب مالك في ذلك فجوزه بعضهم حتى بين الأصل والفرع ومنعه آخرون وأجازه بعض منهم بالإذن دون غيره
-
(ك) في البيع (هق) كلاهما (عن عمران) بن الحصين قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي ورواه الدارقطني عن عمران من هذا الوجه
vol. 8, p. 5٨٢٠٩ - (ملعون من لعب بالشطرنج) بكسر الشين بضبط المصنف. قال في درة الغواص: يقولون للعبة الهندية الشطرنج بالشين والقياس كسرها لأن الاسم الأعجمي إذا عرب رد إلى ما يستعمل من نظائره وزنا وصيغة وليس في كلامهم فعلنل بكسرها وقد جوزوا كونه بشين معجمة من المشاطرة وبمهملة من التسطير (والناظر إليها كآكل لحم الخنزير) قال الذهبي: وأكل لحم الخنزير حرام بإجماع المسلمين ومن ثم ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد إلى تحريمه أعني الشطرنج وقال الشافعي: يكره ولا يحرم فقد لعبه جماعة من الصحب ومن لا يحصى من التابعين ومن بعدهم وقال الحافظ: لم يثبت في تحريمه حديث صحيح ولا حسن
-
(عبدان) في الصحابة (وأبو موسى) في الذيل (وابن حزم) كلهم في الصحابة من طريق عبد المجيد بن أبي داود عن ابن جريج (عن حبة بن مسلم مرسلا) هو تابعي لا يعرف إلا بهذا الحديث وفي الميزان إنه خبر منكر اه. وروى الجملة الأولى منه الديلمي من حديث أنس وقضية صنيع المؤلف أن مخرجيه سكتوا عليه والأمر بخلافه بل قال عقبه ابن حزم: حبة مجهول والإسناد منقطع وقال ابن القطان: حبة مجهول ⦗٦⦘ قال: وقيل: إنه حبة بن سلمة أخو شقيق بن سلمة وهو لا يعرف أيضا كذا في الإصابة
vol. 8, p. 6٨٢١٠ - (ملك موكل بالقرآن فمن قرأه من أعجمي أو عربي فلم يقومه قومه الملك ثم رفعه) إلى الله (قواما) والمراد بعدم تقويمه تحريفه واللحن فيه لحنا يغير المعنى لكن الذي يتجه أن هذا في غير العامد أما هو فإنه إذا قرأه محرفا فليس بقرآن
-
(الشيرازي في) كتاب (الألقاب عن أنس) بن مالك وظاهر صنيع المؤلف أنه لا يوجد مخرجا لأشهر من الشيرازي مع أن الحاكم والديلمي خرجاه
vol. 8, p. 6٨٢١١ - (مملوكك يكفيك) أي مؤونة الخدمة (فإذا صلى فهو أخوك) أي في الإسلام (فأكرموهم) أي المماليك (كرامة أولادكم) أي مثلها (وأطعموهم مما تأكلون) أي من جنس أقواتكم والأكمل من نفس طعامكم بأن يأكل السيد وعبده من إناء واحد
-
<تنبيه> قال ابن العربي: سابقة الحرية عليها خلق الإنسان لكنه لما عصى الله ضرب له الرق وأدخله تحت ذل المملوكية وجعل في ذلك رفقا للأحرار وإبقاء الرق على النسل أثر من آثار الكفر يعمل على أصله حتى إذا تأكدت العقوبة واستمرت وقع الزجر موقعه كما أن العدة لما كانت أثرا من آثار النكاح عملت عمل أصلها في جمل من الأحكام
-
(هـ عن أبي بكر) الصديق
vol. 8, p. 6٨٢١٢ - (من الله تعالى لا من رسوله لعن الله قاطع السدر) أي سدر الحرم
-
(طب هق عن معاوية بن حيدة) قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه يحيى بن الحارث قال العقيلي: لا يصح حديثه يعني هذا الحديث اه وقال الذهبي بعد ما عزاه للبيهقي: ضعيف جدا وفي معناه أحاديث أخر كلها ضعيفة إلا خبر جريج
vol. 8, p. 6٨٢١٣ - (من البر أن تصل صديق أبيك) أي في حياته وبعد موته وفي رواية مرت: إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه والبر هو الإحسان وأبر البر أحسنه وأفضله وأبر البر من قبيل جل جلاله وجد جده وجعل الجد جادا وإسناد الفعل إليه وجعل الجلال جليلا وإسناد الفعل إليه فجعل البر بارا ويبنى منه أفعل التفضيل وكذا كل ما هو من هذا القبيل نحو أفضل الفضل وأفجر الفجور وكون ذلك من البر لأن الولد إذا وصل ود أبيه اقتضى ذلك الترحم عليه والثناء الجميل فتصل إلى روحه راحة بعد زوال المشاهدة المستوجبة للحياء وذلك أشد من كونه بارا في حياته
-
(طس عن أنس) بن مالك. قال الهيثمي: وفيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك اه. وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه
vol. 8, p. 6٨٢١٤ - (من التمر والبسر) بكسر الباء بضبط المصنف (خمر) أي إن الخمر التي جاء القرآن بتحريمها تصنع منهما لأن ذلك يختص بما صنع من العنب كما ذهب إليه الكوفيون وقد خطب عمر رضي الله عنه على المنبر بحضرة أكابر الصحب وبين أن المراد بالخمر في الآية ليس خاصا بالمتخذ من العنب بل يتبادل المتخذ من غيرها وأن الخمر ما خامر العقل أي ستره من أي شيء كان
-
(طب عن جابر) رمز لحسنه وظاهر عدوله للطبراني واقتصاره عليه أنه لم يخرجه أحد من الستة ⦗٧⦘ وليس كذلك بل خرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن النعمان بن بشير يرفعه بزيادة ولفظه إن من الحنطة خمرا وإن من الشعير خمرا ومن التمر خمرا ومن الزبيب خمرا ومن العسل خمرا اه. وقال الترمذي: حسن غريب وقال الصدر المناوي: سنده صحيح
vol. 8, p. 7٨٢١٥ - (من الجفاء) وهو ترك البر والصلة وغلظ الطبع (أن أذكر عند الرجل) لم يرد رجلا معينا فهو كالنكرة فعومل معاملتها كما في قوله: " ولقد أمر على اللئيم يسبني " بل وذكر الرجل وصف طردي والمراد الإنسان ولو أنثى أو خنثى (فلا يصلي علي) لغلظ طبعه وعدم مروءته فمن ذكر عندهم ولم يصل عليه فقد جفاه ولا يجوز لمؤمن لمنافاته كمال حبه ومن هذا الحديث ونحوه أخذ جمع من الأئمة من المذاهب الأربعة وجوب الصلاة عليه كلما ذكر
-
(عب عن قتادة مرسلا) ورواه عنه أيضا النميري وعبد الرزاق في جامعه قال القسطلاني: ورواته ثقات اه
vol. 8, p. 7٨٢١٦ - (من الحنطة خمر ومن التمر خمر ومن الشعير خمر ومن الزبيب خمر ومن العسل خمر) تمامه عند مخرجه وأنا أنهاكم عن كل مسكر ولأبي داود من وجه آخر عن الشعبي عن النعمان بلفظ إن من العنب خمرا وإن من العسل خمرا وإن من البر خمرا وإن من الشعير خمرا ولأحمد من حديث أنس بسند قال ابن حجر: صحيح " الخمر من العنب والعسل والحنطة والشعير والذرة وفي رواية الخلعي ذكر الزبيب بدل الشعير قال البيهقي: ليس المراد الحصر فيما ذكر بل إن الخمر يتخذ من غير العنب وجعل الطحاوي هذه الأحاديث متعارضة وأجيب بحمل حديث جابر وما أشبهه على الغالب أي أكثر ما يتخذ الخمر من العنب والبسر وحمل هذا الحديث على إرادة استيعاب ذكر ما عهد حينئذ أنه يتخذ منه الخمر والحاصل أن المراد بيان أن الخمر يطلق على ما لا يتخذ من العنب لا خصوص المذكورات وإذا ثبت كون كل مسكر خمرا من الشارع كان حقيقة شرعية وهي مقدمة على الحقيقة اللغوية فالمتخذ من هذه المذكورات يحرم شربه ويحد شاربه عند الشافعي ومالك وأحمد وهو حجة على أبي حنيفة في قوله: إنما يحرم عصير تمر أو عنب
-
(هـ حم عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن حجر: ومن هذا الوجه خرجه أصحاب السنن
vol. 8, p. 7٨٢١٧ - (من الزرقة يمن) يعني أن زرقة عين الإنسان دالة على البركة والخير غالبا لسر علمه الشارع
-
(خط عن أبي هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن الخطيب خرجه وأقره والأمر بخلافه فانه أورده في ترجمة إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدب وذكر أنه ضعيف منكر الحديث لا يحتج به اه. وأقول: فيه أيضا الحارث بن أبي أسامة صاحب المسند أورده الذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال: ضعيف وسليمان بن أرقم قال الذهبي: تركوه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: سليمان متروك وإسماعيل لا يحتج به
vol. 8, p. 7٨٢١٨ - (من الصدقة أن تسلم على الناس وأنت طلق الوجه) أي ببشاشة وإظهار بشر فإن فاعل ذلك يكتب له به ثواب التصدق بشيء من ماله لأنه من الإحسان المأمور به
-
(هب عن الحسن البصري مرسلا)
- vol. 8, p. 7
٨٢١٩ - (من الصدقة أن تعلم) بفتح العين وشد اللام بضبط المصنف قال القاضي: والتعليم فعل يترتب عليه العلم غالبا ولذلك ⦗٨⦘ يقال علمته فلم يتعلم
-
(أبو خيثمة في) كتاب (العلم عن الحسن مرسلا) وهو البصري
vol. 8, p. 8٨٢٢٠ - (من الكبائر استطالة الرجل في عرض رجل مسلم) يقال طال عليه واستطال إذا علا وترفع عليه (ومن الكبائر السبتان) بباء موحدة ومثناة فوقية بضبط المصنف (بالسبة) الواحدة أي أن يشتمك الرجل شتمة فتشتمه شتمتين في مقابلتها
-
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الغضب عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه
vol. 8, p. 8٨٢٢١ - (من المذي) بفتح فسكون أو كسر (الوضوء) أي واجب (ومن المني) بكسر النون وتشديد الياء (الغسل) أي واجب قال الشارح: فيه أنه أي المذي لا يوجب الغسل بل الوضوء وأنه نجس ولهذا أوجب النبي صلى الله عليه وسلم غسل الذكر اه. فأنت تعلم بأن ايحاب الوضوء منه لا يوجب نجاسته لأن الخارج الطاهر ناقض وإنما علمت نجاسته من دليل منفصل اه
-
<تنبيه> حكمة إيجاب غسل الجنابة أنها بعد عن القرب من الطاهر الطيب تعالى وهو فعل حدث تنزه عنه وسبح نفسه عن قول من نسب إليه ذلك لأنه فعل من زوجين لا يقوم إلا باجتماعهما وهو الفرد المنفرد الذي لا قرين له فأمر المكلف بغسل جميع بدنه ليخف القلب ويطهر من ثقل فعل الجنابة التي هي في نهاية البعد عن أوصاف الواحد الفرد فإذا طهر صلح لأن يذكر كلام الحق تعالى ويذكره فيتطهر الجسد ظاهرا بطهر القلب من استغراق الشهوة التي غلبته واستغرق وغاب بها عن ذكر الله وينبغي للمغتسل أن يتذكر مع غسل أعضائه ما وقع فيه مما يبعد عن الله ويتوب منها والتنظف لدخوله على ملك الموت