شهداء أجنادين واليرموك
1,970 paragraphs · vol. 3, p. 192
Page 22 of 50
- vol. 3, p. 357
جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: خطب أبو طلحة أم سليم فقالت: أما إني فيك لراغبة وما مثلك يرد ولكنك كافر فإن تسلم فذلك مهري لا أسألك غيره. فأسلم وتزوجها.
vol. 3, p. 358قال ثابت: فما سمعنا بمهر كان قط أكرم من مهر أم سليم: الإسلام.
-
الطيالسي: حدثنا سليمان بن المغيرة وحماد وجعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس. قال أبو داود: وحدثناه شيخ سمعه من النضر بن أنس قال مالك والد أنس لامرأته: أرى هذا الرجل يحرم الخمر. فانطلق حتى أتى الشام فهلك هناك. فجاء أبو طلحة يخطب أم سليم فقالت: ما مثلك يرد ولكنك امرؤ كافر ولا أريد مهرًا إلَّا الإسلام قال فمن لي بذلك? قالت: النبي ﷺ فانطلق يريده. فقال النبي ﷺ : "جاءكم أبو طلحة وغرة الإسلام بين عينيه" .
قال: فتزوجها على ذلك الحديث بطوله وكيف مات ابنه منها وكتمته وتصنعت له حتى أصابها ثم أخبرته وقالت: إن الله كان أعارك عارية فقبضها فاحتسب ابنك (١) .
قال أنس: قال أبو طلحة: لقد سقط السيف مني يوم بدر لما غشينا من النعاس (٢) .
-
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن أبا طلحة صام بعد رسول الله ﷺ أربعين سنة لا يفطر لا يوم فطر أو أضحى.
-
غريب على شرط مسلم (٣) .
-
وبه: أن أبا طلحة قال: لا أتأمرن على اثنين ولا أذمهما.
-
ثابت، عن أنس: أن أبا طلحة وكان يرمي بين يدي رسول الله ﷺ يوم أحد وكان رجلًا راميًا وكان رسول الله إذا رمى أبو طلحة رفع بصره ينظر أين يقع سهمه كان يدفع صدر رسول الله بيده ويقول: يا رسول الله هكذا لا يصيبك سهم (٤) .
- vol. 3, p. 359
عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: لما كان يوم أحد انهزم ناس، عن رسول الله وأبو طلحة بين يديه مجوبًا عليه بحجفة وكان راميًا شديد النزع كسر يومئذ قوسين أو ثلاثة وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل فيقول ﷺ : "انثرها لأبي طلحة" ثم يشرف إلى القوم فيقول أبو طلحة: يا نبي الله بأبي أنت لا تشرف لا يصيبك سهم نحري دون نحرك.
قال: فلقد رأيت عائشة وأم سليم وإنهما لمشمرات أرى خدم سوقهما تنقزان القرب على متونهما وتفرغانها في أفواه القوم وترجعان فتملآنها. فلقد وقع السيف من يد أبي طلحة مرتين أو ثلاثًا من النعاس (١) .
-
ابن عيينة: حدثنا علي بن زيد، عن أنس كان رسول الله ﷺ يقول: "صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة" (٢) .
-
وكان إذا بقي مع النبي ﷺ جثا بين يديه وقال: نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء.
-
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله: "لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة" . الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر أو أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل" (٣) .
-
حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال يوم حنين: "من قتل قتيلًا فله سلبه" . فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم (٤) .
-
هشام، عن ابن سيرين، عن أنس: نحر رسول الله ﷺ وحلق فناول الحلاق شقه
vol. 3, p. 360الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة فأعطاه إياه ثم ناوله شقه الأيسر وقال: "احلق" وأعطاه أبا طلحة فقسمه بين الناس (١) .
-
ورواه ابن عون، عن محمد فأرسله.
قال أنس: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا من نخل فقال: يا رسول الله إن أحب أموالي إلي بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها فضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال: "بخ! ذلك مال رابح وإني أرى أن تجعلها في الأقربين" (٢) .
-
حميد، عن أنس قال: كان أبو طلحة بعد النبي ﷺ لا يفطر إلَّا في سفر أو مرض (٣) .
-
قتادة وحميد، عن أنس: كان أبو طلحة يأكل البرد وهو صائم ويقول ليس بطعام ولا بشراب وإنما هو بركة. تفرد به فيه علي بن جدعان، عن أنس فأخبرت رسول الله فقال: "خذ عن عمك" (٤) .
-
حماد بن سلمة، عن ثابت وعلي بن زيد، عن أنس: أن أبا طلحة قرأ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] . فقال استنفرنا الله وأمرنا شيوخنا وشبابنا جهزوني فقال بنوه: يرحمك الله! إنك قد غزوت على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر ونحن نغزو عنك الآن.
قال: فغزا البحر فمات فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلَّا بعد سبعة أيام فلم يتغير (٥) .
- vol. 3, p. 361
مات سنة أربع وثلاثين. وقال خليفة وحده: سنة اثنتين وثلاثين.
قال لنا الحافظ أبو محمد: حلق النبي ﷺ شق رأسه فوزعه على الناس ثم حلق شقه الآخر فأعطاه أبا طلحة (١) .
قال: وكان جلدًا صيتًا آدم مربوعًا لا يغير شيبه.
-
صلى عليه عثمان وقيل: مات سنة إحدى وخمسين.
-
روى، عن النبي ﷺ نيفًا وعشرين حديثًا منها في الصحيحين حديثان وتفرد البخاري بحديث ومسلم بحديث.
- vol. 3, p. 361
١٠٢ - أبو بردة بن نيار (١) " ع" :
ابن عمرو بن عبيد بن عمرو بن كلاب بن دهمان البلوي القضاعي الأنصاري من حلفاء الأوس.
-
واسمه: هانيء وهو خال البراء بن عازب.
-
شهد العقبة وبدرًا والمشاهد النبوية وبقي إلى دولة معاوية. وحديثه في الكتب الستة.
-
حدث عنه: ابن أخته البراء وجابر بن عبد الله وبشير بن يسار غيرهم.
-
وكان أحد الرماة الموصوفين. وقيل: توفي سنة اثنتين وأربعين.
- ١٠٣ - جبر بن عتيك (١) :
-
ابن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري أبو عبد الله.
-
بدري كبير: وقيل: اسمه جابر.
-
وله أولاد عتيك وعبد الله وأم ثابت.
-
آخى رسول الله ﷺ بينه وبين خباب بن الآرت.
-
شهد بدرًا والمشاهد وكانت إليه راية بني معاوية بن مالك يوم الفتح.
قال الواقدي وابن سعد وخليفة وابن زبر وابن منده: توفي سنة إحدى وستين.
-
قيل: عاش إحدى وتسعين سنة. وفي الموطأ، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن جده لأمه عتيك بن الحارث قال: أخبرني جابر بن عتيك: أن رسول الله ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب فاسترجع وقال: غلبنا عليك (٢) .
قلت: الصحيح أن جابر بن عتيك هو صاحب هذا الخبر. وصاحب تاريخ الوفاة وأن جبرًا قديم الوفاة وأن جابرًا من بني غنم بن سلمة والله أعلم.
-
وعمهما الحارث بن قيس بن هيشة الأوسي. بدري جليل عده الواقدي وعبد الله بن محمد بن عمارة. ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق ولا أبو معشر. بل قال ابن إسحاق وأبو معشر: جبر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة.
- ١٠٤ - الأشعث بن قيس (١) " ع" :
-
ابن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة.
-
واسم كندة: ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
- vol. 3, p. 363
ساقه ابن سعد، قال: وقيل له كندة لأنه كند أباه النعمة أي: كفره.
-
وكان اسم الأشعث: معديكرب وكان أبدًا أشعث الرأس فغلب عليه.
-
له صحبة ورواية.
-
حدث عنه الشعبي وقيس بن أبي حازم وأبو وائل. وأرسل عنه إبراهيم النخعي.
-
وأصيبت عينه يوم اليرموك وكان أكبر أمراء علي يوم صفين.