فصل: في بقية كبراء الصحابة
1,875 paragraphs · vol. 4, p. 5
Page 9 of 47
- vol. 4, p. 50
روى حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: حدثتني أمي قالت: خرج أبو موسى حين نزع عن البصرة، ما معه إلَّا ست مائة درهم عطاءً لعياله.
-
روى الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد قال: ما كنا نشبه كلام أبي موسى إلَّا بالجزار الذي ما يخطى المفصل (٣) .
-
عن بعضهم، أنَّ أبا موسى أتى معاوية، وهو بالنخيلة، وعليه عمامة سوداء، وجبة سوداء، ومعه عصا سوداء.
-
ثابت، عن أنس قال: كان أبو موسى إذا نام لبس ثبانًا مخافة أن تنكشف عورته.
-
منصور بن المعتمر، عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال أبو موسى: لأن يمتلئ منخري من ريح جيفة، أحب إلي من أن يمتلئ من ريح امرأة.
-
ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن قزعة، عن عبد الرحمن ابن مولى أم برثن، قال: قدم أبو موسى الأشعري وزياد على عمر رضي الله عنه ، فرأى في يد زياد خاتمًا من ذهب، فقال: اتخذتم حلق الذهب، فقال أبو موسى: أمَّا أنا فخاتمي من حديد، فقال عمر: ذاك أنتن أو أخبث، من كان متختمًا فليتختم بخاتم من فضة.
قال ابن بريدة: كان أبو موسى أثط قصيرًا خفيف اللحم رضي الله عنه .
-
وله في "مسند بقي" ثلاث مائة وستون حديثًا.
- vol. 4, p. 51
وقع له في "الصحيحين" تسعة وأربعون حديثًا، وتفرد البخاري بأربعة أحاديث، ومسلم بخمسة عشر حديثًا، وكان إمامًا ربانيًّا.
-
جوّد ترجمته ابن سعد وابن عساكر.
قال الواقدي وغيره: قدم أبو موسى مكة، وحالف أبا أحيحة الأموي، وأسلم بمكة، وهاجر إلى الحبشة.
وقال أبو إسحاق السبيعي، عن أبي بردة، عن أبيه: أمرنا رسول الله ﷺ أن ننطلق مع جعفر إلى أرض النجاشي، فبعث قريش عمرًا وعمارة بن الوليد، وجمعوا له هدية.
-
ولم يذكره ابن عقبة وابن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى الحبشة.
-
قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، قال لي أبي: لو رأيتنا ونحن نخرج مع نبينا ﷺ ؛ إذ أصابتنا السماء، لوجدت منا ريح الضأن من لباسنا الصوف (١) .
قال حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: حدثتني أمي قالت: خرج أبوك حين نزع عن البصرة، وما معه إلَّا ست مائة درهم عطاء عياله.
-
سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: دخلت على معاوية حين أصابته قرحته، فقال: هلمَّ يا ابن أخي، فنظرت فإذا هو قد سبرت (٢) - يعني: قرحته- فقلت: ليس عليك بأس؛ إذ دخل ابنه يزيد، فقال له معاوية: إن وليت فاستوص بهذا، فإن أباه كان أخًا لي أو خليلًا، غير أني قد رأيت في القتال ما لم ير.
وقال أبو بردة: قال أبي: ائتني بكل شيء كتبته، فمحاه، ثم قال: احفظ كما حفظت.
-
ابن عون، عن الحسن، قال: كان الحكمان أبا موسى وعمرًا؛ وكان أحدهما يبتغي الدنيا، والآخر يبتغي الآخرة.
-
حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أبي مجلز: أنَّ أبا موسى قال: إني لأغتسل في البيت المظلم، فأحني ظهري حياءً من ربي.
- vol. 4, p. 52
زهير بن معاوية، عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت أبا موسى داخلًا من هذا الباب وعليه مقطع ومطرف حيريّ (١) .
-
عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن أبي موسى: أنَّ النبي ﷺ قال: "اللهم اجعل عبيدًا أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة" ، فقتل يوم أوطاس، فقتل أبو موسى قاتله.
-
الجريري، عن قسامة بن زهير، عن أبي موسى قال: أعمقوا لي قبري.
- vol. 4, p. 52
١٧٩ - أبو أيوب الأنصاري (١) : " ع"
-
الخزرجي، النجاري، البدري، السيد الكبير، الذي خصه النبي ﷺ بالنزول عليه في بني النجار، إلى أن بنيت له حجرة أم المؤمنين سودة، وبُنِيَ المسجد الشريف.
-
اسمه: خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن الخزرج.
-
حدَّث عنه: جابر بن سمرة، والبراء بن عازب، والمقدام بن معد يكرب، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وجبير بن نفير، وسعيد بن المسيب، وموسى بن طلحة، وعروة بن الزبير، وعطاء بن يزيد الليثي، وأفلح مولاه، وأبو رهم السماعي (٢) ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى، وقرثع الضبي، ومحمد بن كعب، والقاسم أبو عبد الرحمن، وآخرون.
-
وله عدة أحاديث ففي "مسند بقي" له مائة وخمسة وخمسون حديثًا؛ فمنها في "البخاري ومسلم" سبعة. وفي "البخاري" حديث، وفي "مسلم" خمسة أحاديث.
-
حرملة: حدَّثنا ابن وهب، أخبرنا حيوة، أخبرنا الوليد بن أبي الوليد، حدثنا أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري، عن أبيه عن جده:
vol. 4, p. 53أن رسول الله ﷺ قال له: "اكتم الخطبة، ثم توضأ، ثم صل ما كتب الله لك، ثم احمد ربك ومجِّده، ثم قل: اللهم تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، فإن رأيت لي في فلانة -تسميها- خيرًا في ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي، وإن كان غيرها خيرًا لي منها فأمض لي - أو قال: اقدرها لي" (١) .
-
وفي سيرة ابن عباس: أنه كان أميرًا على البصرة لعلي، وأنَّ أبا أيوب الأنصاري وفد عليه، فبالغ في إكرامه، وقال: لأجزينَّك على إنزالك النبي ﷺ عندك، فوصله بكل ما في المنزل، فبلغ ذلك أربعين ألفًا.
-
الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أشياخه، عن أبي أيوب أنه قال: ادفنوني تحت أقدامكم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة" (٢) .
-
ابن علية، عن أيوب، عن محمد قال: شهد أبو أيوب بدرًا، ثم لم يتخلّف عن غزاة إلَّا عامًا استعمل على الجيش شاب، فقعد، ثم جعل يتلهّف ويقول: ما عليّ من استعمل
vol. 4, p. 54عليَّ، فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية، فأتاه يعوده، فقال: حاجتك؟ قال: نعم، إذا أنا مت فاركب بي، ثم تبيّغ بي في أرض العدو ما وجدت مساغًا، فإذا لم تجد مساغًا فادفنِّي ثم ارجع.
-
فلمَّا مات ركب بهو ثم سار به، ثم دفنه، وكان يقول: قال الله: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] ، لا أجدني إلَّا خفيفًا أو ثقيلًا.
-
وروى همام، عن عاصم بن بهدلة، عن رجل: أنَّ أبا أيوب قال ليزيد: أقرئ الناس مني السلام؛ ولينطلقوا بي، وليبعدوا ما استطاعوا، قال: ففعلوا.
قال الواقدي: توفي عام غزا يزيد في خلافة أبيه القسطنطينية، فلقد بلغني أنَّ الروم يتعاهدون قبره ويرمونه ويستسقون به، وذكره عروة والجماعة في البدريين.
وقال ابن إسحاق: شهد العقبة الثانية.
قال محمد بن سيرين: النجار، سُمِّيَ بذلك؛ لأنه اختتن بقدوم.
-
وعن ابن إسحاق: أنَّ النبي ﷺ آخى بين أبي أيوب ومصعب بن عمير.
-
شهد أبو أيوب المشاهد كلها.
وقال أحمد بن البرقي: جاء له نحو من خمسين حديثًا.
قال ابن يونس: قدم مصر في البحر سنة ست وأربعين.
وقال أبو زرعة النصري: قدم دمشق زمن معاوية.
وقال الخطيب: شهد حرب الخوارج مع علي.
-
جعفر بن جسر بن فرقد: أخبرنا أبي، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، قال: قال أهل المدينة لرسول الله ﷺ : ادخل المدينة راشدًا مهديًا، فدخلها وخرج الناس ينظرون إليه، كلما مَرَّ على قوم قالوا: يا رسول الله، ههنا، فقال: "دعوها فإنها مأمورة" -يعني الناقة، حتى بركت على باب أبي أيوب (١) .
- vol. 4, p. 55
يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رهم، أن أبا أيوب حدثه: أنَّ رسول الله ﷺ نزل في بيتنا الأسفل، وكنت في الغرفة، فأهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء، ونزلت فقلت: يا رسول الله، لا ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة، فأمر بمتاعه فنقل ومتاعه قليل، قلت: يا رسول الله، كنت ترسل بالطعام، فأنظر، فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي (١) .
-
بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن أبي أيوب قال: أقرعت الأنصار أيُّهم يؤوي رسول الله ﷺ ، فقرعهم أبو أيوب، فكان إذا أهدي لرسول الله ﷺ طعام أهدي لأبي أيوب، فدخل أبو أيوب يومًا، فإذا قصعة فيها بصل، فلم يأكل منها، وقال: "إنه يغشاني ما لا يغشاكم" (٢) .
-
الصنعاني، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا حشرج بن نباتة، عن إسحاق بن إبراهيم، سمع أبا قلابة يقول: حدثني أبو عبد الله الصنابحي، أن عبادة بن الصامت حدَّثه قال: خلوت برسول الله ﷺ فقلت: أيّ أصحابك أحبّ إليك، قال: "اكتم علي حياتي" قلت: نعم، قال: "أبو بكر، ثم عمر، ثم علي" ، ثم سكت فقلت: ثم مَن، قال: "مَنْ عسى أن يكون بعد هؤلاء إلَّا الزبير وطلحة وسعد وأبو عبيدة، ومعاذ، وأبو طلحة، وأبو أيوب، وأنت، وأُبَيّ بن كعب، وأبو الدرداء، وابن مسعود، وابن عفان، وابن عوف، ثم هؤلاء الرهط من الموالي: سلمان وصهيب وبلال وسالم مولى أبي حذيفة، هؤلاء خاصَّتي" . هذا حديث منكر، رواه الهيثم الشاشي في "مسنده" .
- vol. 4, p. 56
الواقدي: حدثنا كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، قال: لما دخل رسول الله ﷺ بصفية، بات أبو أيوب على باب النبي ﷺ ، فلما أصبح فرأى رسول الله كَبَّر، ومع أبي أيوب السيف، فقال: يا رسول الله، كانت جارية حديثة عهد بعرس، وكنت قتلت أباها وأخاها وزوجها، فلم آمنها عليك، فضحك النبي ﷺ وقال له خيرًا.
-
غريب جدًّا، وله شويهد من حديث عيسى بن المحتار، وابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، فذكر قريبًا منه.
-
وأبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عمر بن أبي بكر، عن عبد الله بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن مقسم عن جابر، بنحوه.
-
وابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، نحوه.
-
عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم قال: أعرست، فدعا أبي الناس فيهم أبو أيوب، وقد ستروا بيتي بجنادي أخضر، فجاء أبو أيوب فطأطأ رأسه، فنظر فإذا البيت مستر، فقال: يا عبد الله، تسترون الجدر، فقال أبي واستحيى: غلبنا النساء يا أبا أيوب، فقال: من خشيت أن تغلبه النساء، فلم أخش أن يغلبنّك، لا أدخل لكم بيتًا، ولا آكل لكم طعامًا!
-
غريب، رواه النفيلي عن ابن علية، عنه.