فصل: في بقية كبراء الصحابة
1,875 paragraphs · vol. 4, p. 5
Page 42 of 47
- vol. 4, p. 264
عن جابر مرفوعاً: "الأمناء عند الله سبعة القلم وجبريل وأنا ومعاوية واللوح وإسرافيل وميكائيل" . عن زيد بن ثابت: دخل النبي عليه السلام على أم حبيبة ومعاوية نائم على فخذها فقال: أتحبينه؟ قالت: نعم. قال: "لله أشد حباً له منك له كأني أراه على رفارف الجنة " .
-
عن جعفر: أنه أهدى للنبي ﷺ سفرجل فأعطى معاوية منه ثلاثاً وقال "القني بهن في الجنة" . قلت: وجعفر قد استشهد قبل قدوم مسلماً.
-
وعن حذيفة مرفوعاً: "يبعث معاوية وعليه رداء من نور الإيمان " .
-
عن أبي سعيد مرفوعاً: "يخرج معاوية من قبره عليه رداء من سندس مرصع بالدر والياقوت" .
-
عن علي: "أن جبريل نزل فقال: استكتب معاوية فإنه أمين" .
-
أبو هريرة مرفوعاً: "الأمناء ثلاثة أنا وجبريل ومعاوية" .
- vol. 4, p. 265
وعن واثلة: بنحوه. أبو هريرة: أن النبي ﷺ ناول معاوية سهماً وقال: "خذه حتى توافيني به في الجنة" .
أنس مرفوعاً: "لا أفتقد أحداً غير معاوية لا أراه سبعين عاماً فإذا كان بعد أقبل على ناقة من المسك فأقول أين كنت يقول في روضة تحت العرش … الحديث" .
-
وعن بعضهم: "جاء جبريل بورقة آس عليها: لا إله إلا الله حب معاوية فرض على عبادي" .
-
ابن عمر مرفوعاً: "يا معاوية أنت مني وأنا منك لتزاحمني على باب الجنة " .
-
فهذه الأحاديث ظاهرة الوضع والله أعلم. ويروى في فضائل معاوية أشياء ضعيفة تحتمل منها: فضيل بن مرزوق: عن رجل عن أنس مرفوعاً: "دعوا لي أصحابي وأصهاري " .
-
أحمد في "المسند" : حدثنا روح حدثنا أبو أمية عمرو بن يحيى بن سعيد حدثنا جدي: أن معاوية أخذ الإداوة وتبع بها رسول الله ﷺ فرفع رأسه إليه وقال يا معاوية إن وليت أمراً فاتق الله واعدل " فما زلت أظن أني مبتلى بعمل لقول رسول الله ﷺ حتى ابتليت.
-
ولهذا طرق مقاربة: يحيى بن أبي زائدة عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن عبد الملك بن عمير قال معاوية والله ما حملني على الخلافة إلا قول النبي ﷺ لي يا معاوية: "إن ملكت فأحسن ". ابن مهاجر ضعيف والخبر مرسل.
-
الأصم: حدثنا أبي سمعت ابن راهويه يقول: لا يصح عن النبي ﷺ في فضل معاوية شيء.
-
ابن فضيل: حدثنا يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبي برزة كنا مع النبي ﷺ فسمع صوت غناء فقال: انظروا ما هذا؟ فصعدت فنظرت فإذا معاوية وعمرو بن العاص يتغنيان فجئت فأخبرته فقال: "اللهم أركسهما في الفتنة ركساً ودعهما في النار دعاً ". هذا مما أنكر على يزيد.
- vol. 4, p. 266
ابن لهيعة عن يونس عن ابن شهاب: قدم عمر الجابية فبقى على الشام أميرين أبا عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان ثم توفي يزيد فنعاه عمر إلى أبي سفيان فقال: ومن أمرت مكانه؟ قال: معاوية فقال: وصلتك يا أمير المؤمنين رحم.
وقال خليفة: ثم جمع عمر الشام كلها لمعاوية وأقره عثمان.
قلت: حسبك بمن يؤمره عمر ثم عثمان على إقليم -وهو ثغر- فيضبطه ويقوم به أتم قيام ويرضي الناس بسخائه وحلمه وإن كان بعضهم تألم مرة منه وكذلك فليكن الملك. وإن كان غيره من أصحاب رسول الله ﷺ خيراً منه بكثير وأفضل وأصلح فهذا الرجل ساد وساس العالم بكمال عقله وفرط حلمه وسعة نفسه وقوة دهائه ورأيه وله هنات وأمور والله الموعد.
-
وكان محبباً إلى رعيته عمل نيابة الشام عشرين سنة والخلافة عشرين سنة ولم يهجه أحد في دولته بل دانت له الأمم وحكم على العرب والعجم وكان ملكه على الحرمين ومصر والشام والعراق وخراسان وفارس والجزيرة واليمن والمغرب وغير ذلك.
-
عن إسماعيل بن أمية: أن عمر أفرد معاوية بالشام ورزقه في الشهر ثمانين ديناراً. والمحفوظ أن الذي أفرد معاوية بالشام عثمان.
-
وعن رجل قال: لما قدم عمر الشام تلقاه معاوية في موكب عظيم وهيئة فلما دنا منه قال: أنت صاحب الموكب العظيم؟ قال: نعم. قال: مع ما بلغني عنك من طول وقوف ذوي الحاجات ببابك. قال: نعم. قال ولم تفعل ذلك؟ قال نحن بأرض جواسيس العدو بها كثير فيجب أن نظهر من عز السلطان ما يرهبهم فإن نهيتني انتهيت قال يا معاوية! ما أسألك عن شيء إلا تركتني في مثل رواجب الضرس لئن كان ما قلت حقاً إنه لرأي أريب وإن كان باطلاً فإنه لخدعة أديب قال فمرني قال: لا آمرك ولا أنهاك. فقيل: يا أمير المؤمنين! ما أحسن ما صدر عما أوردته قال: لحسن مصادره وموارده جشمناه ما جشمناه.
-
ورويت بإسنادين عن العتبي نحوها. مسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر قال: قدم معاوية وهو أبض الناس وأجملهم فخرج مع عمر إلى الحج وكان عمر ينظر إليه فيعجب ويضع أصبعه على متنه ثم يرفعها عن مثل الشراك فيقول: بخ بخ نحن إذا خير الناس إن جمع لنا خير الدنيا والآخرة. قال: يا أمير المؤمنين! سأحدثك إنا بأرض الحمامات والريف. قال عمر: سأحدثك ما بك إلا
vol. 4, p. 267إلطافك نفسك بأطيب الطعام وتصبحك حتى تضرب الشمس متنيك وذوو الحاجات وراء الباب. قال: فلما جئنا ذا طوى أخرج معاوية حلة فلبسها فوجد عمر منها طيباً فقال يعمد أحدكم يخرج حاجاً تفلاً حتى إذا جاء أعظم بلد لله حرمة أخرج ثوبيه كأنهما كانا في الطيب فلبسهما قال: إنما لبستهما لأدخل فيهما على عشيرتي والله لقد بلغني أذاك هنا وبالشام والله يعلم أني قد عرفت الحياء فيه. ونزع معاوية الثوبين ولبس ثوبي إحرامه.
قال المدائني: كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال هذا كسرى العرب.
-
ابن أبي ذئب عن المقبري قال عمر: تعجبون من دهاء هرقل وكسرى وتدعون معاوية؟ عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده قال: دخل معاوية على عمر وعليه حلة خضراء فنظر إليها الصحابة قال: فوثب إليه عمر بالدرة وجعل يقول: الله الله يا أمير المؤمنين فيم فيم؟ فلم يكلمه حتى رجع. فقالوا: لم ضربته وما في قومك مثله؟ قال: ما رأيت وما بلغني إلا خيراً ولكنه رأيته وأشار بيده فأحببت أن أضع منه.
قال أحمد بن حنبل: فتحت قيسارية سنة تسع عشرة وأميرها معاوية.
قال يزيد بن عبيدة: غزا معاوية قبرص سنة خمس وعشرين.
وقال الزهري: نزع عثمان عمير بن سعد وجمع الشام لمعاوية.
-
وعن الزهري قال: لم ينفرد معاوية بالشام حتى استخلف عثمان.
-
سعيد بن عبد العزيز: عن إسماعيل بن عبيد الله عن قيس بن الحارث عن الصنابحي عن أبي الدرداء قال ما رأيت أشبه صلاة برسول الله ﷺ من أميركم هذا يعني معاوية.
-
وكيع: عن الأعمش عن أبي صالح قال: كان الحادي يحدو بعثمان:
إن الأمير بعده علي … وفي الزبير خلف رضي
فقال كعب: بل هو صاحب البغلة الشهباء يعني: معاوية. فبلغ ذلك معاوية فأتاه فقال يا أبا إسحاق تقول هذا وها هنا علي والزبير وأصحاب رسول الله ﷺ ! قال: أنت صاحبها.
قال الواقدي: لما قتل عثمان بعثت نائلة بنت الفرافصة امرأته إلى معاوية كتاباً بما جرى وبعثت بقميصه بالدم فقرأ معاوية الكتاب وطيف بالقميص في أجناد الشام وحرضهم على الطلب بدمه. فقال ابن عباس لعلي: اكتب إلى معاوية فأقره على الشام وأطمعه
vol. 4, p. 268يكفك نفسه وناحيته. فإذا بايع لك الناس أقررته أو عزلته. قال: إنه لا يرضى حتى أعطيه عهد الله وميثاقه أن لا أعزله وبلغ معاوية فقال: والله لا ألي له شيئاً ولا أبايعه. وأظهر بالشام أن الزبير قادم عليكم ونبايعه فلما بلغه مقتله ترحم عليه وبعث علي جريراً إلى معاوية فكلمه وعظم علياً فأبى أن يبايع فرد جرير وأجمع على المسير إلى صفين فبعث معاوية أبا مسلم الخولاني إلى علي بأشياء يطلبها منه وأن يدفع إليه قتلة عثمان فأبى ورجع أبو مسلم وجرت بينهما رسائل وقصد كل منهما الآخر فالتقوا لسبع بقين من المحرم سنة سبع.
-
وفي أول صفر شبت الحرب وقتل خلق وضجروا فرفع أهل الشام المصاحف وقالوا: ندعوكم إلى كتاب الله والحكم بما فيه وكان ذلك مكيدة من عمرو بن العاص فاصطلحوا وكتبوا بينهم كتاباً على أن يوافوا أذرح ويحكموا حكمين.
قال: فلم يقع اتفاق ورجع علي إلى الكوفة بالدغل من أصحابه والاختلاف. فخرج منهم الخوارج وأنكروا تحكيمه وقالوا لا حكم إلا لله ورجع معاوية بالألفة والاجتماع وبايعه أهل الشام بالخلافة في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين فكان يبعث الغارات فيقتلون من كان في طاعة علي أو من أعان على قتل عثمان وبعث بسر بن أبي أرطاة إلى الحجاز واليمن يستعرض الناس فقتل باليمن عبد الرحمن وقثماً ولدي عبيد الله بن عباس ثم استشهد علي في رمضان سنة أربعين.
-
وصالح الحسن بن علي معاوية وبايعه وسمي عام الجماعة فاستعمل معاوية على الكوفة المغيرة بن شعبة وعلى البصرة عبد الله بن عامر بن كريز وعلى المدينة أخاه عتبة ثم مروان وعلى مصر عمرو بن العاص وحج بالناس سنة خمسين وكان على قضائه بالشام فضالة بن عبيد.
-
ثم اعتمر سنة ست وخمسين في رجب وكان بينه وبين الحسين وابن عمر وابن الزبير وابن أبي بكر كلام في بيعة العهد ليزيد ثم قال: إني متكلم بكلام فلا تردوا علي أقتلكم فخطب وأظهر أنهم قد بايعوا وسكتوا ولم ينكروا ورحل على هذا وادعى زياداً أنه أخوه فولاه الكوفة بعد المغيرة فكتب إليه في حجر بن عدي وأصحابه وحملهم إليه فقتلهم بمرج عذراء ثم ضم الكوفة والبصرة إلى زياد فمات فولاهما ابنه عبيد الله بن زياد.
-
عن عبد المجيد بن سهيل عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال استعملني
vol. 4, p. 269عثمان على الحج ثم قدمت وقد بويع لعلي فقال لي: سر إلى الشام فقد وليتكها. قلت: ما هذا برأي معاوية أموي وهو ابن عم عثمان وعامله على الشام ولست آمن أن يضرب عنقي بعثمان أو أدنى ما هو صانع أن يحبسني قال علي ولم؟ قلت لقرابة ما بيني وبينك وأن كل من حمل عليك حمل علي ولكن اكتب إليه فمنه وعده فأبى علي وقال: لا والله لا كان هذا أبداً.
-
مجالد: عن الشعبي قال: أرسلت أم حبيبة إلى أهل عثمان: أرسلوا إلي بثياب عثمان التي قتل فيها فبعثوا بقميصه بالدم وبالخصلة التي نتفت من لحيته ودعت النعمان بن بشير فبعثت به إلى معاوية فصعد معاوية المنبر ونشر القميص وجمع الناس ودعا إلى الطلب بدمه فقام أهل الشام وقالوا: هو ابن عمك وأنت وليه ونحن الطالبون معك بدمه.
-
ابن شوذب: عن مطر الوراق عن زهدم الجرمي قال: كنا في سمر ابن عباس فقال: لما كان من أمر هذا الرجل ما كان يعني عثمان قلت لعلي: اعتزل الناس فلو كنت في جحر لطلبت حتى تستخرج فعصاني وايم الله ليتأمرن عليكم معاوية وذلك أن الله يقول: " ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً " . الإسراء ٣٣.
-
يونس: عن ابن شهاب قال: لما بلغ معاوية هزيمة يوم الجمل وظهور علي دعا أهل الشام للقتال معه على الشورى والطلب بدم عثمان فبايعوه على ذلك أميراً غير خليفة.
-
وفي كتاب صفين ليحيى بن سليمان الجعفي بإسناد له: أن معاوية قال لجرير البجلي لما قدم عليه رسولاً بعد محاورة طويلة: اكتب إلى علي أن يجعل لي الشام وأنا أبايع له ما عاش فكتب بذلك إلى علي ففشا كتابه فكتب إليه الوليد بن عقبة:
معاوي إن الشام شامك فاعتصم … بشامك لا تدخل عليك الأفاعيا
وحام عليها بالقنابل والقنا … ولا تك مخشوش الذراعين وانيا
فإن علياً ناظر ما تجيبه … فأهد له حرباً بشيب النواصيا
ثم قال الجعفي: حدثنا يعلى بن عبيد عن أبيه قال: جاء أبو مسلم الخولاني وأناس إلى معاوية وقالوا: أنت تنازع علياً أم أنت مثله؟ فقال: لا والله إني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر مني ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوماً وأنا ابن عمه والطالب بدمه فائتوه فقولوا له فليدفع إلي قتلة عثمان وأسلم له فأتوا علياً فكلموه فلم يدفعهم إليه.
- vol. 4, p. 270
عمرو بن شمر: عن جابر الجعفي عن الشعبي أو أبي جعفر قال: لما ظهر أمر معاوية دعا علي رجلاً وأمره أن يسير إلى دمشق فيعقل راحلته على باب المسجد ويدخل بهيئة السفر ففعل وكان وصاه فسأله أهل الشام فقال: من العراق قالوا وما وراءك؟ قال تركت علياً قد حشد إليكم ونهد في أهل العراق فبلغ معاوية فبعث أبا الأعور يحقق أمره فأتاه فأخبره فنودي: الصلاة جامعة. وامتلأ المسجد فصعد معاوية وتشهد ثم قال إن علياً قد نهد إليكم فما الرأي؟ فضرب الناس بأذقانهم على صدورهم ولم يرفع أحد إليه طرفه فقام ذو الكلاع الحميري فقال: عليك الرأي وعلينا أم فعال يعني الفعال فنزل معاوية ونودي: من تخلف عن معسكره بعد ثلاث أحل بنفسه فرد رسول علي حتى وافاه فأخبره فأمر فنودي الصلاة جامعة واجتمع الناس فصعد المنبر وقال إن رسولي قد قدم وأخبرني أن معاوية قد نهد إليكم فما الرأي؟ فأضب أهل المسجد يقولون: الرأي كذا الرأي كذا فلم يفهم علي من كثرة من تكلم فنزل وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب بها ابن أكالة الأكباد.
-
الأعمش: عمن رأى علياً يوم صفين يصفق بيديه ويعض عليها ويقول يا عجباً! أعصى ويطاع معاوية.
-
أبو حاتم السجستاتي: عن أبي عبيدة قال: قال معاوية: لقد وضعت رجلي في الركاب وهممت يوم صفين بالهزيمة فما منعني إلا قول ابن الإطنابة:
أبت لي عفتي وأبى بلائي … وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وإكراهي على المكروه نفسي … وضربي هامة البطل المشيح
وقولي كلما جشأت وجاشت … مكانك تحمدي أو تستريحي
قال الأوزاعي: سأل رجل الحسن البصري عن علي وعثمان فقال: كانت لهذا سابقة ولهذا سابقة ولهذا قرابة ولهذا قرابة وابتلي هذا وعوفي هذا. فسأله عن علي ومعاوية فقال كان لهذا قرابة ولهذا قرابة ولهذا سابقة وليس لهذا سابقة وابتليا جميعاً.
قلت: قتل بين الفريقين نحو من ستين ألفاً وقيل سبعون ألفاً وقتل عمار مع علي وتبين للناس قول رسول الله ﷺ : "تقتله الفئة الباغية" (٥٧٠) .
-
الفسوي: حدثنا حجاج بن أبي منيع حدثنا جدي عن الزهري عن أنس قال
vol. 4, p. 271تعاهد ثلاثة من أهل العراق على قتل معاوية وعمرو بن العاص وحبيب بن مسلمة وأقبلوا يعد بيعة معاوية بالخلافة حتى قدموا إيلياء فصلوا من السحر في المسجد فلما خرج معاوية لصلاة الفجر كبر فلما سجد انبطح أحدهم على ظهر الحرسي الساجد بينه وبين معاوية حتى طعن معاوية في مأكمته فانصرف معاوية وقال: أتموا صلاتكم وأمسك الرجل فقال الطبيب: إن لم يكن الخنجر مسموماً فلا بأس عليك فأعد الطبيب عقاقيره ثم لحس الخنجر فلم يجده مسموما فكبر وكبر من عنده وقيل: ليس بأمير المؤمنين بأس.
قلت: هذه المرة غير المرة التي جرح فيها وقتما قتل علي رضي الله عنه فإن تلك فلق أليته وسقي أدوية خلصته من السم لكن قطع نسله.
-
أيوب بن جابر: عن أبي إسحاق عن الأسود قلت لعائشة: ألا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع أصحاب محمد في الخلافة؟ قالت: وما يعجب؟ هو سلطان الله يؤتيه البر والفاجر وقد ملك فرعون مصر أربع مئة سنة.
-
زيد بن أبي الزرقاء: عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال قال علي قتلاي وقتلى معاوية في الجنة.
-
صدقة بن خالد: عن زيد بن واقد عن أبيه عن أشياخهم: أن معاوية لما بويع وبلغه قتال علي أهل النهروان كاتب وجوه من معه مثل الأشعث ومناهم وبذل لهم حتى مالوا إلى معاوية وتثاقلوا عن المسير مع علي فكان يقول فلا يلتفت إلى قوله وكان معاوية يقول لقد حاربت علياً بعد صفين بغير جيش ولا عتاد.
-
شعبة: أنبأنا محمد بن عبيد الله الثقفي سمع أبا صالح يقول: شهدت علياً وضع المصحف على رأسه حتى سمعت تقعقع الورق فقال: اللهم إني سألتهم ما فيه فمنعوني اللهم إني قد مللتهم وملوني وأبغضتهم وأبغضوني وحملوني على غير أخلاقي فأبدلهم بي شرا مني وأبدلني بهم خيراً منهم ومث قلوبهم ميثة الملح في الماء.
-
مجالد: عن الشعبي عن الحارث عن علي قال: لا تكرهوا إمرة معاوية فلو قد فقدتموه لرأيتم الرؤوس تندر عن كواهلها.