١٨٧٤ - أحمد بن حنبل

727 paragraphs · vol. 9, p. 192

Page 8 of 19

  1. قال عمر بن محمد بن رجاء حدثنا عبد الله بن أحمد قال لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي فكان كثير المذاكرة له فسمعت أبي يوماً يقول ما صليت اليوم غير الفريضة استأثرت بمذاكرة أبي زرعة على نوافلي.

    vol. 9, p. 223
  2. وعن عبد الله بن أحمد قال كان في دهليزنا دكان إذا جاء من يريد أبي إن يخلو معه أجلسه ثم وإذا لم يرد أخذ بعضادتي الباب وكلمه فلما كان ذات يوم جاء إنسان فقال لي قل أبو إبراهيم السائح قال فقال أبي سلم عليه فإنه من خيار المسلمين فسلمت عليه فقال له أبي حدثني يا أبا إبراهيم قال خرجت إلى موضع فأصابتني علة فقلت لو تقربت إلى الدير لعل من فيه من الرهبان يداويني فإذا بسبع عظيم يقصدني فاحتملني على ظهره حتى ألقاني عند الدير فشاهد الرهبان ذلك فأسلموا كلهم وهم أربع مئة ثم قال لأبي حدثني يا أبا عبد الله فقال رأيت النبي ﷺ فقال يا أحمد حج فانتبهت وجعلت في المزود فتيتاً وقصدت نحو الكوفة فلما تقضى بعض النهار إذا أنا بالكوفة فدخلت الجامع فإذا أنا بشاب حسن الوجه طيب الريح فسلمت وكبرت فلما فرغت من صلاتي قلت هل بقي من يخرج إلى الحج؟ فقال انتظر حتى يجيء أخ من إخواننا فإذا أنا برجل في مثل حالي فلم نزل نسير فقال له الذي معي رحمك الله ارفق بنا فقال الشاب إن كان معنا أحمد بن حنبل فسوف يرفق بنا فوقع في نفسي أنه الخضر فقلت للذي معي هل لك في الطعام؟ فقال كل مما تعرف وآكل مما أعرف فلما أكلنا غاب الشاب ثم كان يرجع بعد فراغنا فلما كان بعد ثلاث إذا نحن بمكة.

    vol. 9, p. 224
  3. هذه حكاية منكرة.

  4. قال القاضي أبو يعلى نقلت من خط أبي إسحاق بن شاقلا أخبرني عمر بن علي حدثنا جعفر الرزاز جارنا سمعت أبا جعفر محمد بن المولى سمعت عبد الله فذكرها فلعلها من وضع الرزاز.

  5. أنبؤونا عن بن الجوزي أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك أخبرنا المبارك بن عبد الجبار أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق حدثنا عبد الله بن إسحاق البغوي حدثنا أبو جعفر محمد بن يعقوب الصفار قال كنا عند أحمد بن حنبل فقلت ادع الله لنا فقال اللهم إنك تعلم أنك لنا على أكثر مما نحب فاجعلنا لك على ما تحب اللهم إنا نسألك بالقدرة التي قلت للسموات والارض "ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين" فصلت: ١١. فصلت اللهم وفقنا لمرضاتك اللهم إنا نعوذ بك من الفقر إلا إليك ومن الذل إلا لك.

  6. رواتها أئمة إلى الصفار ولا أعرفه وهي منكرة.

  7. أخبرنا عمر بن القواس عن الكندي أخبرنا الكروخي أخبرنا شيخ الإسلام

    vol. 9, p. 225الأنصاري أخبرنا أبو يعقوب أخبرنا زاهر بن أحمد حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر سمعت الرمادي سمعت عبد الرزاق وذكر أحمد فدمعت عينه وقال قدم وبلغني إن نفقته نفذت فأخذت عشرة دنانير وعرضتها عليه فتبسم وقال يا أبا بكر لو قبلت شيئاً من الناس قبلت منك ولم يقبل مني شيئاً.

  8. الخلال أخبرني أبو غالب علي بن أحمد حدثني صالح بن أحمد قال جاءتني حسن فقالت قد جاء رجل بتليسة (٢٤٩) فيها فاكهة يابسة وبكتاب فقمت فقرأت الكتاب فإذا فيه يا أبا عبد الله أبضعت لك بضاعة إلى سمرقند فربحت فبعثت بذلك إليك أربعة آلاف وفاكهة أنا لقطتها من بستاني ورثته من أبي قال فجمعت الصبيان ودخلنا فبكيت وقلت يا أبة ما ترق لي من أكل الزكاة؟ ثم كشف عن رأس الصبية وبكيت فقال من أين علمت؟ دع حتى أستخير الله الليلة قال فلما كان من الغد قال استخرت الله فعزم لي إن لا آخذها وفتح التليسة ففرقها على الصبيان وكان عنده ثوب عشاري فبعث به إلى الرجل ورد المال.

  9. عبد الله بن أحمد سمعت فوران يقول مرض أبو عبد الله فعاده الناس يعني قبل المئتين وعاده علي بن الجعد فترك عند رأسه صرة فقلت له عنها فقال ما رأيت اذهب فردها إليه.

  10. أبو بكر بن شاذان حدثنا أبو عيسى أحمد بن يعقوب حدثتني فاطمة بنت أحمد بن حنبل قالت وقع الحريق في بيت أخي صالح وكان قد تزوج بفتية فحملوا إليه جهازاً شبيهاً بأربعة آلاف دينار فأكلته النار فجعل صالح يقول ما غمني ما ذهب إلا ثوب لأبي كان يصلي فيه أتبرك به وأصلي فيه قالت فطفئ الحريق ودخلوا فوجدوا الثوب على سرير قد أكلت النار ما حوله وسلم.

  11. قال بن الجوزي وبلغني عن قاضي القضاة علي بن الحسين الزينبي أنه حكى إن الحريق وقع في دارهم فأحرق ما فيها إلا كتاباً كان فيه شيء بخط الإمام أحمد قال ولما وقع الغرق ببغداد في سنة ٥٥٤ وغرقت كتبي سلم لي مجلد فيه ورقتان بخط الإمام.

  12. قلت وكذا استفاض وثبت إن الغرق الكائن بعد العشرين وسبع مئة ببغداد عام على مقابر مقبرة أحمد وأن الماء دخل في الدهليز علو ذراع ووقف بقدرة الله وبقيت الحصر حول قبر الإمام بغبارها وكان ذلك آية.

  13. أبو طالب حدثنا المروذي سمعت مجاهد بن موسى يقول رأيت أحمد وهو حدث وما في وجهة طاقة وهو يذكر.

    vol. 9, p. 226
  14. وروى حرمي بن يونس عن أبيه رأيت أحمد أيام هشيم وله قدر.

  15. قال أحمد بن سعيد الرباطي سمعت أحمد بن حنبل يقول أخذنا هذا العلم بالذل فلا ندفعه إلا بالذل.

  16. محمد بن صالح بن هانئ حدثنا أحمد بن شهاب الإسفراييني سمعت أحمد بن حنبل وسئل عمن نكتب في طريقنا فقال عليكم بهناد وبسفيان بن وكيع وبمكة بن أبي عمر وإياكم إن تكتبوا يعني عن أحد من أصحاب الأهواء قليلاً ولا كثيراً عليكم بأصحاب الآثار والسنن.

  17. عبد الله بن أحمد كتب إلي الفتح بن شخرف أنه سمع موسى بن حزام الترمذي يقول كنت أختلف إلى أبي سليمان الجوزجاني في كتب محمد فاستقبلي أحمد بن حنبل فقال إلى أين قلت إلى أبي سليمان فقال العجب منكم تركتم إلى النبي ﷺ يزيد عن حميد عن أنس وأقبلتم على ثلاثة إلى أبي حنيفة رحمه الله أبو سليمان عن محمد عن أبي يوسف عنه! قال فانحدرت إلى يزيد بن هارون.

  18. ابن عدي أخبرنا عبد الملك بن محمد حدثنا صالح بن أحمد سمعت أبي يقول والله لقد أعطيت المجهود من نفسي ولوددت إني أنجو كفافاً.

  19. الحاكم حدثنا أبو علي الحافظ سمعت محمد بن المسيب سمعت زكريا بن يحيى الضرير يقول قلت لأحمد بن حنبل كم يكفي الرجل من الحديث حتى يكون مفتياً؟ يكفيه مئة ألف؟ فقال لا إلى إن قال فيكفيه خمس مئة ألف حديث؟ قال أرجو.

  20. المحنة قال عمرو بن حكام حدثنا شعبة عن قتادة عن عكرمة عن أبي عباس قال رسول الله ﷺ "لا يمنعن أحدكم مخافة الناس إن يتكلم بحق علمه" (٢٥٠) تفرد به عمرو وليس بحجة.

  21. وقال سليمان بن بنت شرجبيل حدثنا عيسى بن يونس عن سليمان التيمي عن أبي

    vol. 9, p. 227نضرة عن أبي سعيد قال رسول الله ﷺ "لا يمنعن أحدكم هيبة الناس إن يقول بالحق إذا رآه أو سمعه" (٢٥١) غريب فرد.

  22. وقال حماد بن سلمة ومعلى بن زياد - وهذا لفظه - عن أبي غالب عن أبي أمامة إن رسول الله ﷺ قال "أحب الجهاد إلى الله كلمة حق تقال لإمام جائر" (٢٥٢) .

  23. إسحاق بن موسى الخطمي حدثنا أبو بكر بن عبد الرحمن حدثنا يعقوب بن محمد بن عبد الرحمن القاري عن أبيه عن جده إن عمر كتب إلى معاوية أما بعد فالزم الحق ينزلك الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى إلا بالحق.

  24. وبإسناد واه عن أبي ذر أبى الحق إن يترك له صديقاً.

  25. الصدع بالحق عظيم يحتاج إلى قوة وإخلاص فالمخلص بلا قوة يعجز عن القيام به والقوي بلا إخلاص يخذل فمن قام بهما كاملاً فهو صديق ومن ضعف فلا أقل من التألم والإنكار بالقلب ليس وراء ذلك إيمان فلا قوة إلا بالله.

  26. سفيان الثوري عن الحسن بن عمرو عن محمد بن مسلم مولى حكيم بن حزام عن عبد الله بن عمرو قال قال النبي ﷺ "إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم إن تقول له إنك ظالم فقد تودع منهم" (٢٥٣) هكذا رواه جماعة عن سفيان.

  27. ورواه النضربن إسماعيل عن الحسن فقال عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً ورواه سيف بن هارون عن الحسن فقال عن أبي الزبير سمعت عبد الله بن عمرو مرفوعاً.

    vol. 9, p. 228
  28. سفيان الثوري عن زبيد عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ "لا يحقرن أحدكم نفسه إن يرى أمراً لله فيه مقال فلا يقول فيه فيقال له ما منعك؟ فيقول مخافة الناس فيقول فإياي كنت أحق إن تخاف" (٢٥٤) رواه الفريابي وأبو نعيم وخلاد عنه.

  29. حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال قال رسول الله ﷺ "إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون وإذا وضع السيف عليهم لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم حتى يأتي أمر الله" (٢٥٥) .

  30. الحسين بن موسى حدثنا الحسين بن الفضل البجلي حدثنا عبد العزيز بن يحيى المكي حدثنا سليم بن مسلم (٢٥٦) عن بن جريج (٢٥٧) عن عطاء عن بن عباس قال قال

    vol. 9, p. 229رسول الله ﷺ "لله عند إحداث كل بدعة تكيد الإسلام ولي يذب عن دينه" الحديث (٢٥٨) هذا موضوع ما رواه بن جريج.

  31. كان الناس أمة واحدة ودينهم قائماً في خلافة أبي بكر وعمر فلما استشهد قفل باب الفتنة عمر رضي الله عنه وانكسر الباب قام رؤوس الشر على الشهيد عثمان حتى ذبح صبراً وتفرقت الكلمة وتمت وقعة الجمل ثم وقعة صفين فظهرت الخوارج وكفرت سادة الصحابة ثم ظهرت الروافض والنواصب.

  32. وفي آخر زمن الصحابة ظهرت القدرية ثم ظهرت المعتزلة بالبصرة والجهمية والمجسمة بخراسان في أثناء عصر التابعين مع ظهور السنة وأهلها إلى بعد المئتين فظهر المأمون الخليفة - وكان ذكياً متكلماً له نظر في المعقول - فاستجلب كتب الأوائل وعرب حكمة اليونان وقام في ذلك وقعد وخب ووضع ورفعت الجهمية والمعتزلة رؤوسها بل والشيعة فإنه كان كذلك وآل به الحال إن حمل الأمة على القول بخلق القرآن وامتحن العلماء فلم يمهل وهلك لعامه وخلى بعده شراً وبلاء في الدين فإن الأمة ما زالت على إن القرآن العظيم كلام الله تعالى ووحيه وتنزيله لا يعرفون غير ذلك حتى نبغ لهم القول بأنه كلام الله مخلوق مجعول وأنه إنما يضاف إلى الله تعالى إضافة تشريف كبيت الله وناقة الله فأنكر ذلك العلماء ولم تكن الجمهية يظهرون في دولة المهدي والرشيد والأمين فلما ولي المأمون كان منهم وأظهر المقالة.

  33. روى أحمد بن إبراهيم الدورقي عن محمد بن نوح إن الرشيد قال بلغني إن بشر بن غياث المريسي يقول القرآن مخلوق فلله علي إن أظفرني به لأقتلنه قال الدورقي وكان متوارياً أيام الرشيد فلما مات الرشيد ظهر ودعا إلى الضلالة.

    vol. 9, p. 230
  34. قلت ثم إن المأمون نظر في الكلام وناظر وبقي متوقفاً في الدعاء إلى بدعته.

  35. قال أبو الفرج بن الجوزي خالطه قوم من المعتزلة فحسنوا له القول بخلق القرآن وكان يتردد ويراقب بقايا الشيوخ ثم قوي عزمه وامتحن الناس.

  36. أخبرنا المسلم بن محمد في كتابه أخبرنا أبو اليمن الكندي أخبرنا أبو منصور الشيباني أخبرنا أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو بكر الحيري أخبرنا أبو العباس الأصم أخبرنا يحيى بن أبي طالب أخبرني الحسن بن شاذان الواسطي حدثني بن عرعرة حدثني بن أكثم قال قال لنا المأمون لولا مكان يزيد بن هارون لأظهرت إن القرآن مخلوق فقال بعض جلسائه يا أمير المؤمنين ومن يزيد حتى يتقى؟ فقال ويحك! إني أخاف إن أظهرته فيرد علي يختلف الناس وتكون فتنة وأنا أكره الفتنة فقال الرجل فأنا أخبر ذلك منه قال له نعم فخرج إلى واسط فجاء إلى يزيد وقال يا أبا خالد إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك إني أريد إن أظهر خلق القرآن فقال كذبت على أمير المؤمنين أمير المؤمنين لا يحمل الناس على ما لا يعرفونه فإن كنت صادقاً فاقعد فإذا اجتمع الناس في المجلس فقل قال فلما إن كان الغد اجتمعوا فقام فقال كمقالته فقال يزيد كذبت على أمير المؤمنين إنه لا يحمل الناس على ما لا يعرفونه وما لم يقل به أحد قال فقدم وقال يا أمير المؤمنين كنت أعلم وقص عليه قال ويحك يلعب بك!! قال صالح بن أحمد سمعت أبي يقول لما دخلنا على إسحاق بن إبراهيم للمحنة قرأ علينا كتاب الذي صار إلى طرسوس يعني المأمون فكان فيما قرئ علينا "ليس كمثله شيء" الشورى: ١١، و "هو خالق كل شيء" الأنعام: ١٠٢، فقلت "وهو السميع البصير" قال صالح ثم امتحن القوم ووجه بمن امتنع إلى الحبس فأجاب القوم جميعاً غير أربعة أبي ومحمد بن نوح والقواريري والحسن بن حماد سجادة ثم أجاب هذان وبقي أبي ومحمد في الحبس أياماً ثم جاء كتاب من طرسوس بحملهما مقيدين زميلين.

  37. الطبراني حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبو معمر القطيعي قال لما أحضرنا إلى دار

    vol. 9, p. 231السلطان أيام المحنة وكان أحمد بن حنبل قد أحضر فلما رأى الناس يجيبون وكان رجلاً ليناً فانتفخت أوداجه واحمرت عيناه وذهب ذلك اللين فقلت إنه قد غضب لله فقلت أبشر حدثنا بن فضيل عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن أبي سلمة قال كان من أصحاب رسول الله ﷺ من إذا أريد على شيء من أمر دينه رأيت حماليق عينيه في رأسه تدور كأنه مجنون.

  38. أخبرنا عمر بن القواس عن الكندي أخبرنا الكرخي أخبرنا شيخ الإسلام أخبرنا أبو يعقوب حدثنا الحسين بن محمد الخفاف سمعت بن أبي أسامة يقول حكي لنا إن أحمد قيل له أيام المحنة ياأبا عبد الله أولا ترى الحق كيف ظهر عليه الباطل؟ قال كلا إن ظهور الباطل على الحق إن تنتقل القلوب من الهدى إلى الضلالة وقلوبنا بعد لازمة للحق.

  39. الأصم حدثنا عباس الدوري سمعت أبا جعفر الأنباري يقول لما حمل أحمد إلى المأمون أخبرت فعبرت الفرات فإذا هو جالس في الخان فسلمت عليه فقال يا أبا جعفر تعنيت فقلت يا هذا أنت اليوم رأس والناس يقتدون بك فو الله لئن أجبت إلى خلق القرآن ليجيبن خلق وإن أنت لم تجب ليمتنعن خلق من الناس كثير ومع هذا فإن الرجل إن لم يقتلك فإنك تموت لابد من الموت فاتق الله ولا تجب فجعل أحمد يبكي ويقول ما شاء الله ثم قال يا أبا جعفر أعد علي فأعدت عليه وهو يقول ما شاء الله.

  40. قال أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي حدثنا الفضل بن زياد سمعت أحمد بن حنبل يقول أول يوم امتحنه إسحاق لما خرج من عنده وذلك في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة ومئتين فقعد في مسجده فقال له جماعة أخبرنا بمن أجاب فكأنه ثقل عليه فكلموه أيضاً قال فلم يجب أحد من أصحابنا والحمد لله ثم ذكر من أجاب ومن واتاهم على أكثر ما أرادوا فقال هو مجعول محدث وامتحنهم مرة مرة وامتحنني مرتين مرتين فقال لي ما تقول في القرآن قلت كلام الله غير مخلوق فأقامني وأجلسني في ناحية ثم سألهم ثم ردني ثانية فسألني وأخذني في التشبيه فقلت "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" الشورى: ١١، فقال لي وما السميع البصير؟ فقلت هكذا قال تعالى.