كتاب الفضائل من قسم الأفعال

753 paragraphs · vol. 16, p. 347

Page 15 of 19

  1. ٣٥٨٦٢- عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: "لو كان بعدي نبي لكنته" . "خط وقال: منكر، كر" .

    vol. 16, p. 597
  2. ٣٥٨٦٣- عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا أنا بامرأة توضأ إلى جانب قصر! فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لعمر" ، فذكرت غيرته فوليت مدبرا، فبكى عمر وهو في المجلس فقال: عليك بأبي وأمي أنت يا رسول الله أغار. "كر" .

  3. ٣٥٨٦٤- "مسند ابن عباس" ركب عمر فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فركضه فانكشف فخذه، فرأى أهل نجران على فخذه شامة سوداء فقالوا: هذا الذي نجده في كتابنا أنه يخرجنا من أرضنا. "أبو نعيم في المعرفة وسنده صحيح" .

  4. ٣٥٨٦٥- عن الحسن قال: لقد فرح أهل الإسلام بإسلام عمر. "كر" .

    vol. 16, p. 598
  5. ٣٥٨٦٦- عن سعيد بن جبير قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فمر رجل من المسلمين على رجل من المنافقين فقال له: النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنت جالس! فقال له: امض إلى عملك إن كان لك عمل، فقال: ما أظن إلا سيمر عليك من ينكر عليك، فمر عليه عمر بن الخطاب فقال له: يا فلان! النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنت جالس! فقال له مثلها، فوثب عليه فضربه حتى انتهر، ثم دخل المسجد فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انفتل النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه عمر، قال: يا نبي الله! مررت آنفا على فلان وأنت تصلي فقلت له: النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنت جالس! قال: مر إلى عملك إن كان لك عمل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فهلا ضربت عنقه" ؟ فقام مسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا عمر! ارجع، فإن غضبك عز ورضاك حكم، إن لله في السماوات السبع ملائكة يصلون له غني عن صلاة فلان" ، فقال له عمر: يا نبي الله! وما صلاتهم! فلم يرد عليه شيئا، فأتاه جبريل فقال: يا نبي الله! سألك عمر عن صلاة أهل السماء؟ قال: نعم، قال: أقرئ عمر السلام وأخبره أن أهل السماء الدنيا سجود إلى يوم القيامة يقولون: سبحان ذي الملك

    vol. 16, p. 599والملكوت، وأهل السماء الثانية قيام إلى يوم القيامة يقولون سبحان رب العزة والجبروت! وأهل السماء الثالثة قيام إلى يوم القيامة يقولون: سبحان الحي الذي لا يموت. "كر" .

  6. ٣٥٨٦٧- عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم! أيد الإسلام بعمر" . "كر" .

  7. ٣٥٨٦٨- عن ابن مسعود قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر. "كر" .

  8. ٣٥٨٦٩- عن ابن مسعود قال: إن إسلام عمر كان عزا وإن هجرته كانت فتحا ونصرا وإمارته كانت رحمة، والله ما استطعنا أن نصلي حول البيت ظاهرين حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى صلينا، وإني لأحسب بين عيني عمر ملكا يسدده، وإني لأحسب الشيطان يفرقه، وإذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر. "كر" .

  9. ٣٥٨٧٠- عن ابن مسعود قال: ما كنا نتعاجم ١ أن السكينة تنطق على لسان عمر. "كر" .

  10. ٣٥٨٧١- عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن

    vol. 16, p. 600عمر من أهل الجنة ". " عد، كر ".

  11. ٣٥٨٧٢- عن أبي عقيل عن جده قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال: "أتحبني يا عمر "؟ قال: لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك "! فقال عمر: فأنت يا رسول الله أحب إلي من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الآن يا عمر ". " كر ".

  12. ٣٥٨٧٣- "مسند علي " عن الشعبي قال: ذكر عند علي قول عمر: قد ألقي في روعي أنكم إذا لقيتم العدو هزمتموهم، فقال علي: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر، وإن في القرآن لرأيا من رأي عمر. وقال الشعبي: إن لكل أمة محدثا وإن محدث هذه الأمة عمر بن الخطاب. " كر ".

  13. ٣٥٨٧٤- عن مجاهد قال: كان عمر إذا رأى رأيا نزل به القرآن. "كر ".

  14. ٣٥٨٧٥- عن علي قال: كنا نتحدث أن السكينة تنطق على لسان عمر وقلبه. "كر ".

  15. ٣٥٨٧٦- "أيضا" عن وهب السوائي قال: خطب علي

    vol. 16, p. 601الناس فقال: من خير هذه الأمة بعد نبيها؟ قالوا: أنت يا أمير المؤمنين! قال: لا، بل أبو بكر ثم عمر، إنا كنا نظن أن السكينة لتنطق على لسان عمر. "كر" .

  16. ٣٥٨٧٧- عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا غضب عمر بن الخطاب! فإنه إذا غضب غضب الله له" . "ابن شاهين" .

  17. ٣٥٨٧٨- عن علي قال: إن ذكر الصالحون فحي هلا بعمر، ما كنا نبعد أصحاب محمد أن السكينة تنطق على لسان عمر. "طس" .

  18. ٣٥٨٧٩- "أيضا" عن عبد خير قال: كنت قريبا من علي حين جاءه أهل نجران، قلت: إن كان رادا على عمر شيئا فاليوم! قال: فسلموا واصطفوا بين يديه، ثم أدخل بعضهم يده في كمه وأخرج كتابا فوضعه في يد علي، قالوا: يا أمير المؤمنين! خطك بيمينك وأملأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك، قال: فرأيت عليا وقد جرت الدموع على خده ثم رفع رأسه إليهم وقال: يا أهل نجران! إن هذا لآخر كتاب كتبته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قالوا: فأعطنا ما فيه، قال: سأخبركم عن ذلك، إن الذي أخذ منكم عمر لم يأخذه لنفسه، إنما أخذه لجماعة المسلمين، وكان الذي أخذ منكم خيرا مما أعطاكم، والله لا أرد شيئا صنعه عمر! وإن عمر كان رشيد الأمر. "ق" .

  19. ٣٥٨٨٠- "أيضا" عن سعد بن أبي وقاص قال: استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أضحك! الله سنك ما يضحكك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك تبادرن الحجاب" ، فقال عمر: فأنت يا رسول الله! بأبي أنت وأمي كنت أحق أن يهبن، ثم أقبل عليهن فقال: أي عدوات أنفسهن! أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إيه يا ابن الخطاب! والذي نفس محمد بيده! ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك " . "خ، م" ١.

    vol. 16, p. 602
  20. ٣٥٨٨١- عن الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب. "خيثمة في فضائل الصحابة، كر" .

  21. ٣٥٨٨٢- عن أنس أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقرئ عمر السلام وأعلمه أن غضبه عز ورضاه عدل. "أبو نعيم، وفيه

    vol. 16, p. 603محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، قال قط: متروك ".

  22. ٣٥٨٨٣- "مسند أنس " عن عمر بن رافع القزويني عن يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال لي جبريل: " أقرئ عمر السلام وأعلمه أن رضاه عدل وغضبه عز ". " كر ".

  23. ٣٥٨٨٤- "أيضا " عن إبراهيم بن رستم حدثنا يعقوب بن عبد الله القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن أنس ابن مالك أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقرئ عمر السلام أعلمه أن غضبه عز ورضاه عدل. " عد، كر، قال عد: هذا الحديث لم يوصله عن يعقوب غير إبراهيم بن رستم، ورواه جماعة عن يعقوب عن جعفر عن سعيد بن جبير مرسلا ".

  24. ٣٥٨٨٥- عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في داره فدخل عليه نسوة من قريش يسألنه ويستخبرنه رافعات أصواتهن، فأقبل عمر فاستأذن، فلما سمعن صوت عمر بادرن الحجاب، فأذن لعمر فدخل، فاشتد ضحك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: أضحك الله سنك يا نبي الله! مم ضحكت؟ قال: " لا إلا أن نسوة من قريش دخلن علي يسألنني ويستخيرنني رافعات أصواتهن فوق صوتي، فلما

    vol. 16, p. 604سمعن صوتك بادرن الحجاب "، فقال عمر: يا عدوات أنفسهن! تهبنني وتجترين على نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت امرأة منهن: إنك أفظ وأغلظ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " مه عن عمر! فوالله ما سلك عمر واديا قط فسلكه الشيطان ". " كر ".

  25. ٣٥٨٨٦- عن طارق عن عمر بن الخطاب قال: أسلمت رابع أربعين فنزلت: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} . "أبو محمد إسماعيل بن علي الخطبي في الأول من حديثه ".

  26. ٣٥٨٨٧- عن ابن عمر قال: اجتمعت قريش فقالوا: من يدخل على هذا الصابئ فيرده عما هو عليه فيقتله؟ فقال عمر بن الخطاب: أنا، فأتى العين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إن عمر بن الخطاب يأتيك فكن منه على حذر! فلما أن صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب قرع عمر الباب وقال: افتحي يا خديجة فلما أن دنت قالت: من هذا؟ قال: عمر، قالت: يا نبي الله! هذا عمر، فقال من عنده من المهاجرين وهم تسعة صيام وخديجة عاشرتهم: ألا نشتفي يا رسول الله فنضرب عنقه؟ قال: "لا "، ثم قال: " اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب"! فلما دخل قال: ما تقول يا محمد! قال: أقول أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك

    vol. 16, p. 605له وأن محمدا عبده ورسوله وتؤمن بالجنة والنار والبعث بعد الموت فبايعه وقبل الإسلام، وصبوا عليه من الماء حتى اغتسل، ثم تعشى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبات يصلي معه، فلما أصبح اشتمل على سيفه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتلوه والمهاجرون خلفه حتى وقف على قريش وقد اجتمعوا فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر؛ فتفرقت حينئذ قريش عن مجالسها. "كر وابن النجار" .

  27. ٣٥٨٨٨- "مسند عمر" عن ابن إسحاق قال: ثم إن قريشا بعثت عمر بن الخطاب وهو يومئذ مشرك في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار في أصل الصفا ولقيه النحام وهو نعيم بن عبد الله بن أسيد أخو بني عدي بن كعب قد أسلم قبل ذلك وعمر متقلد سيفه فقال: يا عمر! أين تراك تعمد؟ فقال: أعمد إلى محمد هذا الذي سفه أحلام قريش وسفه آلهتها وخالف جماعتها فقال له النحام: لبئس الممشى مشيت يا عمر! ولقد فرطت وأردت هلكة بني عدي بن كعب أو تراك سلمت من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا صلى الله عليه وسلم فتحاورا حتى ارتفعت أصواتهما، فقال

    vol. 16, p. 606له عمر: إني لأظنك صبؤت ١ ولو أعلم ذلك لبدأت بك، فلما رأى النحام أنه غير منته قال: فإني أخبرك أن أهلك وأهل ختنك قد أسلموا وتركوك وما أنت عليه من ضلالتك، فلما سمع عمر تلك المقالة يقولها قال: وأيهم؟ قال: ختنك وابن عمك وأختك، فانطلق عمر حتى أتى أخته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتته الطائفة من أصحابه من ذوي الحاجة نظر إلى أولي السعة فيقول: عندك فلان! فوافق عليه ابن عم عمر وختنه زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو ابن نفيل، فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خباب بن الأرت مولى ثابت ابن أم أنمار حليف بني زهرة وقد أنزل الله عز وجل {طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى} وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا ليلة الخميس فقال: "اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي الحكم بن هشام " ! فقال ابن عم عمر وأخته: نرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر، فكانت.

    قال: فأقبل عمر حتى انتهى إلى باب أخته ليغير عليها ما بلغه من إسلامها فإذا خباب بن

    vol. 16, p. 607الأرت عند أخت عمر يدرس عليها {طه} وتدرس عليه {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} وكان المشركون يدعون الدراسة الهينمة ١ فدخل عمر، فلما أبصرته أخته عرفت الشر في وجهه فخبأت الصحيفة، وراغ ٢ خباب فدخل البيت. فقال عمر لأخته: ما هذه الهينمة في بيتك؟ قالت: ما عدا حديثا نتحدث به بيننا، فعذلها وحلف أن لا يخرج حتى تبين شأنها، فقال له زوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: إنك لا تستطيع أن تجمع الناس على هواك يا عمر وإن كان الحق سواه فبطش به عمر فوطئه وطأ شديدا وهو غضبان، فقامت إليه أخته تحجزه عن زوجها؛ فنفحها ٣ عمر بيده فشجها، فلما رأت الدم قالت: هل تسمع يا عمر أرأيت كل شيء بلغك عني مما تذكره من تركي آلهتك وكفري باللات والعزى فهو حق؛ أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، فائتمر أمرك واقض ما أنت قاض، فلما رأى ذلك عمر

    vol. 16, p. 608سقط في يديه، فقال عمر لأخته: أرأيت ما كنت تدرسين أعطيك موثقا من الله لا أمحوها حتى أردها إليك ولا أريبك فيها، فلما رأت ذلك أخته ورأت حرصه على الكتاب رجت أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم له قد لحقته فقالت: إنك نجس ولا يمسه إلا المطهرون ولست آمنك على ذلك، فاغتسل غسلك من الجنابة وأعطني موثقا تطمئن إليه نفسي، ففعل عمر، فدفعت إليه الصحيفة، وكان عمر يقرأ الكتاب فقرأ: {طه - حتى بلغ: إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى - إلى قوله: فَتَرْدَى} . وقرأ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ - حتى إذا بلغ: عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ} . فأسلم عند ذلك عمر، فقال لأخته وختنه: كيف الإسلام؟ قالا: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وتخلع الأنداد وتكفر باللات والعزى، ففعل ذلك عمر، فخرج خباب وكان في البيت داخلا، فكبر خباب وقال: أبشر يا عمر بكرامة الله! فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا لك أن يعز الله الإسلام بك، فقال عمر: دلوني على المنزل الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له خباب بن الأرت: أنا أخبرك، فأخبر أنه في الدار التي في أصل الصفا: فأقبل عمر وهو حريص على أن يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم

    vol. 16, p. 609وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمر يطلبه ليقتله ولم يبلغه إسلامه، فلما انتهى عمر إلى الدار استفتح، فلما رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر متقلدا بالسيف أشفقوا منه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجل القوم فقال: "افتحوا له، فإن كان الله يريد بعمر خيرا اتبع الإسلام وصدق الرسول، وإن كان يريد غير ذلك يكن قتله علينا هينا" ، فابتدره رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم داخل البيت يوحي إليه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع صوت عمر وليس عليه رداء حتى أخذ بمجمع قميص عمر وردائه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أراك منتهيا يا عمر حتى ينزل الله بك من الرجز ما أنزل بالوليد بن المغيرة" ! ثم قال: "اللهم اهد عمر" ! فضحك عمر فقال: يا نبي الله! أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فكبر أهل الإسلام تكبيرة واحدة سمعها من وراء الدار، والمسلمون يومئذ بضعة وأربعون رجلا وإحدى عشرة امرأة. "كر" .

  28. [وقائعه عام الرمادة]

    vol. 16, p. 609
  29. ٣٥٨٨٩- "مسنده" عن أسلم قال: كتب عمر بن الخطاب في عام الرمادة إلى عمرو بن العاص: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العاصي بن العاصي، إنك لعمري ما تبالي إذا سمنت ومن قبلك

    vol. 16, p. 610أن أعجف ١ أنا ومن قبلي، فيا غوثاه! فكتب عمرو: السلام أما بعد لبيك لبيك لبيك! عير أولها عندك وآخرها عندي مع أني أرجو أن أجد سبيلا أن أحمل في البحر، فلما قدم أول عير دعا الزبير فقال: اخرج في أول هذه العير فاستقبل بها نجدا فاحمل إلي أهل كل بيت قدرت أن تحملهم إلي، ومن لم تستطع حمله فمره لكل أهل بيت ببعير بما عليه، ومرهم فليلبسوا كساءين ولينحروا البعير فليجملوا شحمه وليقددوا لحمه وليجلدوا جلده ثم ليأخذوا كبة من قديد وكبة من شحم وحفنة من دقيق فيطبخوا ويأكلوا حتى يأتيهم الله برزق، فأبى الزبير أن يخرج، فقال: أما والله لا تجد مثلها حتى تخرج من الدنيا، ثم دعا آخر - أظنه طلحة - فأبى، ثم دعا أبا عبيدة بن الجراح فخرج في ذلك، فلما رجع بعث إليه بألف دينار، فقال أبو عبيدة: إني لم أعمل لك يا ابن الخطاب! إنما عملت لله ولست آخذ في ذلك شيئا، فقال عمر: قد أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشياء بعثنا لها فكرهنا ذلك، فأبى علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاقبلها أيها الرجل واستعن بها على دينك ودنياك، فقبلها أبو عبيدة. "ابن خزيمة، ك، ق" .

  30. ٣٥٨٩٠- عن ابن عمر قال: سمعت عمر يقول عام الرمادة: اللهم! لا تجعل هلاك أمة محمد على يدي. "ابن سعد" .

    vol. 16, p. 611
  31. ٣٥٨٩١- عن أسلم قال: قال عمر: بئس الوالي أنا إن أكلت طيبها وأطعمت الناس كراديسها. "ابن سعد" .

  32. ٣٥٨٩٢- عن السائب بن يزيد قال: ركب عمر بن الخطاب عام الرمادة دابة فراثت شعيرا فرآها عمر فقال: المسلمون يموتون هزلا وهذه الدابة تأكل الشعير! لا والله! لا أركبها حتى يحيى الناس. "ابن سعد، ق، كر" .

  33. ٣٥٨٩٣- عن أنس بن مالك قال: تقرقر بطن عمر بن الخطاب وكان يأكل الزيت عام الرمادة وكان حرم عليه السمن فنقر بطنه باصبعه وقال: تقرقر تقرقرك، إنه ليس لك عندنا غيره حتى يحيى الناس. "ابن سعد، حل، كر" .

  34. ٣٥٨٩٤- عن أسلم أن عمر حرم على نفسه اللحم عام الرمادة حتى يأكله الناس. "ابن سعد" .

  35. ٣٥٨٩٥- عن أسلم قال: كنا نقول: لو لم يرفع الله المحل عام الرمادة لظننا أن عمر يموت هما بأمر المسلمين. "ابن سعد" .

  36. ٣٥٨٩٦- عن فراس الديلي قال: كان عمر بن الخطاب ينحر

    vol. 16, p. 612كل يوم على مائدته عشرين جزورا من جزر بعث بها عمرو بن العاص من مصر. "ابن سعد" .

  37. ٣٥٨٩٧- عن صفية بنت أبي عبيد قالت: حدثني بعض نساء عمر قالت: ما قرب ١ عمر امرأة زمن الرمادة حتى أحيى الناس هما. "ابن سعد، كر" .

  38. ٣٥٨٩٨- عن عيسى بن معمر قال: نظر عمر بن الخطاب عام الرمادة إلى بطيخة في يد بعض ولده فقال: بخ بخ يا ابن أمير المؤمنين! تأكل الفاكهة وأمة محمد صلى الله عليه وسلم هزلى! فخرج الصبي هاربا وبكى فأسكت عمر بعدما سأل عن ذلك، فقالوا: اشتراها بكف من نوى. "ابن سعد" .

  39. ٣٥٨٩٩- عن أنس بن مالك قال: رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين يطرح له صاع من تمر فيأكلها حتى يأكل حشفها. "مالك، عب وابن سعد وأبو عبيد في الغريب" .

  40. ٣٥٩٠٠- عن السائب بن يزيد عن أبيه قال: رأيت عمر بن الخطاب يصلي في جوف الليل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم زمان الرمادة

    vol. 16, p. 613وهو يقول: اللهم! لا تهلكنا بالسنين وارفع عنا البلاء - يردد هذه الكلمة. "ابن سعد" .