- (باب قول الله تعالى: {ي اأيها الرسول بلغ مآ أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدى القوم الكافرين}

21 paragraphs · vol. 25, p. 183

  1. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ مِنَ الله عَزَّ وجَلَّ الرِّسالة، وعَلى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم البَلَاغُ وعَلْينا التَّسْلِيمُ.)

    vol. 25, p. 183
  2. أَي هَذَا بَاب فِي قَول الله تَعَالَى ... إِلَى آخِره، قَالَ الْكرْمَانِي: الشَّرْط وَالْجَزَاء متحدان، إِذْ معنى إِن لم تفعل إِن لم تبلغ. وَأجَاب بِأَن المُرَاد من الْجَزَاء لَازمه نَحْو: من كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ. قَوْله: رسالاته، أَي: الْإِرْسَال لَا بُد فِي الرسَالَة من ثَلَاثَة أُمُور الْمُرْسل والمرسل إِلَيْهِ وَالرَّسُول، وَلكُل مِنْهُم أَمر: للمرسل الْإِرْسَال، وَلِلرَّسُولِ التَّبْلِيغ وللمرسل إِلَيْهِ الْقبُول وَالتَّسْلِيم.

    وَقَالَ: {لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً} وَقَالَ تَعَالَى: {أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّى وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَآ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَاهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّى وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ}

    vol. 25, p. 184
  3. وَقَالَ هَكَذَا فِي بعض النّسخ بِدُونِ ذكر فَاعله، وَفِي بَعْضهَا: وَقَالَ الله: {لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً}

  4. وَقَالَ كَعْبُ بنُ مالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عنِ النبيِّ {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}

  5. كَعْب بن مَالك الْأنْصَارِيّ هُوَ أحد الثَّلَاثَة الَّذين تخلفوا عَن رَسُول الله، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم، عَن غَزْوَة تَبُوك. قَالَ الْكرْمَانِي: وَجه مناسبته لهَذِهِ التَّرْجَمَة التَّفْوِيض والانقياد وَالتَّسْلِيم، وَلَا يستحسن أحد أَن يُزكي أَعماله بالعجلة، بل يُفَوض الْأَمر إِلَى الله تَعَالَى. وَحَدِيث كَعْب فِي تَفْسِير سُورَة بَرَاءَة مطولا.

    وقالَتْ عائِشَةُ: إذَا أعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِىءٍ {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أحَدٌ.

  6. أَرَادَت عَائِشَة بذلك أَن أحدا لَا يستحسن عمل غَيره، فَإِذا أعجبه ذَلِك فَلْيقل: اعْمَلُوا فسيرى الله عَمَلكُمْ وَرَسُوله والمؤمنون قَوْله: وَلَا يستخفيك أحد بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة وَالْفَاء الْمَفْتُوحَة وَالنُّون الثَّقِيلَة للتَّأْكِيد، حَاصِل الْمَعْنى: لَا تغتر بِعَمَل أحد فتظن بِهِ الْخَيْر إلَاّ إِن رَأَيْته وَاقِفًا عِنْد حُدُود الشَّرِيعَة. وَهَذَا الحَدِيث ذكره البُخَارِيّ فِي كتاب خلق أَفعَال الْعباد مطولا، وَفِيه إِذا أعْجبك حسن عمل امرىء إِلَى آخِره، وأرادت بِالْعَمَلِ مَا كَانَ من الْقِرَاءَة وَالصَّلَاة وَنَحْوهمَا، فَسَمت كل ذَلِك عملا.

  7. وَقَالَ مَعْمَرٌ {ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} هاذَا القُرْآنَ {ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} بَيانٌ ودِلَالَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلواةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} هاذَا حُكْمُ الله.

  8. معمر بِفَتْح الميمين قيل: هُوَ أَبُو عُبَيْدَة بِالضَّمِّ اللّغَوِيّ وَقيل: هُوَ معمر بن رَاشد الْبَصْرِيّ ثمَّ التَّيْمِيّ. قَوْله: هَذَا الْقُرْآن، يَعْنِي: ذَلِك، بِمَعْنى: هَذَا، وَهُوَ خلاف الْمَشْهُور، وَهُوَ أَن ذَلِك للبعيد وَهَذَا للقريب. كَقَوْلِه: {لكم حكم الله} أَي: هَذَا حكم الله وَكَقَوْلِه: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} وَغَيرهَا أَي: هَذِه أَعْلَام الْقُرْآن. قَوْله: {هدى لِلْمُتقين} فسره بقوله: بَيَان وَدلَالَة، بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا ودلولة أَيْضا، حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي. قَالَ: الْفَتْح أَعلَى. قَالَ الْكرْمَانِي: تعلقه بالترجمة نوع من التَّبْلِيغ سَوَاء كَانَ بِمَعْنى الْبَيَان أَو الدّلَالَة.

  9. {ذَالِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} لَا شَكَّ {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} وَغَيرهَا يَعْنِي هاذِهِ أعْلَامُ القُرْآنِ.

  10. فسر قَوْله: {لَا ريب فِيهِ} أَي: لَا شكّ. قَوْله: بِكُل آيَات الله أَي: هَذِه آيَات الله، وَاسْتعْمل: تِلْكَ، الَّتِي للبعيد فِي مَوضِع: هَذِه، الَّتِي للقريب.

  11. ومِثْلُهُ: {هُوَ الَّذِى يُسَيِّرُكُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِى الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّو اْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَاذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} يَعني: بِكُمْ.

  12. أَي: مثل الْمَذْكُور فِيمَا مضى فِي اسْتِعْمَال الْبعيد وَإِرَادَة الْقَرِيب. قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى إِذا كُنْتُم فِي الْفلك وجرين بهم} يَعْنِي: بكم.

    وَقَالَ أنَسٌ: بَعَثَ النبيُّ خالهُ حَرَاماً إِلَى قَوْمِهِ، وَقَالَ: أتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغُ رِسالَةَ رسولِ الله فَجَعَل يُحَدِّثُهُمْ.

    هَذَا قِطْعَة من حَدِيث مضى فِي الْجِهَاد مَوْصُولا من طَرِيق همام عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس، قَالَ: بعث النَّبِي أَقْوَامًا من بني سليم ... الحَدِيث، وَلَفظه فِي الْمَغَازِي: عَن أنس: فَانْطَلق حرَام أَخُو أم سليم فَذكره، وَحرَام ضد حَلَال ابْن

    vol. 25, p. 185ملْحَان بِكَسْر الْمِيم وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة الْأنْصَارِيّ البدري الأحدي، بَعثه رَسُول الله إِلَى بني عَامر فَقَالَ لَهُم: أتؤمنوني؟ أَي: تجعلوني آمنا، فآمنوه فَبَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثهُمْ عَن النَّبِي إِذا أومؤوا إِلَى رجل مِنْهُم فطعنه، فَقَالَ: الله أكبر فزت وَرب الْكَعْبَة. وَقد مر فِي قصَّة بِئْر مَعُونَة، فَافْهَم.

  13. ٧٥٣٠ - حدّثنا الفَضْلُ بنُ يَعْقُوبَ، حدّثنا عبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدثنَا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمانَ، حدّثنا سَعيدُ بنُ عَبْيدِ الله الثَّقَفِيُّ، حدّثنا بَكْرُ بنُ عَبْدِ الله المُزَنِيُّ وزِيادُ بنُ جُبَيْرٍ بنِ حَيَّةَ، عنْ جُبَيْرِ بنِ حَيَّةَ، قَالَ المُغِيرَةُ: أخبرنَا نَبِيُّنا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عنْ رِسالةِ رَبِّنا، أنّهُ: مَنْ قُتِلَ مِنَّا صارَ إِلَى الجَنَةِ

    انْظُر الحَدِيث ٣١٥٩

    مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.

  14. وَالْفضل بن يَعْقُوب الرخامي الْبَغْدَادِيّ، وَعبد الله بن جَعْفَر الرقي، وَزِيَاد بن جُبَير بِضَم الْجِيم وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن حَبَّة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَهُوَ يروي عَن وَالِده جُبَير بن حَيَّة، والمغيرة هُوَ ابْن شُعْبَة.

  15. والْحَدِيث مضى مطولا فِي كتاب الْجِزْيَة. وَفِي التَّوْضِيح إِسْنَاد حَدِيث الْمُغيرَة فِيهِ موضعان نبه عَلَيْهِمَا الجياني. أَحدهمَا: كَانَ فِي أصل أبي مُحَمَّد الْأصيلِيّ معمر بن سُلَيْمَان، ثمَّ ألحق تَاء بَين الْعين وَالْمِيم فَصَارَ: مُعْتَمِرًا، وَهُوَ الْمَحْفُوظ ثَانِيهمَا: سعيد بن عبيد الله مُصَغرًا هُوَ الصَّوَاب، وَوَقع فِي نُسْخَة أبي الْحسن مكبراً، وَكَذَا كَانَ فِي نُسْخَة أبي مُحَمَّد عبد الله إلَاّ أَنه أصلحه بِالتَّصْغِيرِ فَزَاد يَاء وَكتب فِي الْحَاشِيَة: هُوَ سعيد بن عبيد الله بن جُبَير بن حَيَّة، وَكَذَا رَوَاهُ ابْن السكن على الصَّوَاب، وحية بن مَسْعُود بن معتب بن مَالك بن عَمْرو بن سعد بن عَوْف بن ثَقِيف، اتفقَا عَلَيْهِ، عَن ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، وَانْفَرَدَ البُخَارِيّ بِأَبِيهِ جُبَير، ولاه زِيَاد أصفهان. وَتُوفِّي فِي أَيَّام عبد الْملك بن مَرْوَان، وَقد روى عَن عمر بن الْخطاب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، قَالَ صَاحب التَّوْضِيح ورايت بِخَط الدمياطي: معمر بن سُلَيْمَان، قيل: إِنَّه وهم وَالصَّوَاب مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، لِأَن عبد الله بن جَعْفَر لَا يروي عَن معمر، وَهَذَا عكس مَا أسلفناه عَن الجياني.

  16. ٧٥٣١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بن يُوسُفَ، حدّثنا سُفْيانُ، عنْ إسْماعِيلَ، عنِ الشَّعْبِيِّ عنْ مَسْرُوقٍ، عنْ عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، قالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أنَّ مُحَمَّداً كتَمَ شَيْئاً

    وَقَالَ مُحَمَّدٌ، حَدثنَا أبُو عامِرٍ العَقَدِيُّ، حَدثنَا شُعْبَةُ، عنْ إسْماعيل بنِ أبي خالِدٍ، عنِ الشّعْبِيِّ عنْ مَسْرُوقٍ، عنْ عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، قالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أنَّ النبيَّ كتَمَ شَيَئْاً مِنَ الوَحْيِ فَلَا تُصَدِّقْهُ إنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ: {يَ اأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}

  17. ا

    مطابقته للترجمتة ظَاهِرَة.

  18. وَأخرجه من طَرِيقين أَولهمَا: عَن مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ البُخَارِيّ البيكندي عَن سُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد واسْمه سعد، على خلاف فِيهِ، عَن عَامر الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق بن الأجدع عَن أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَالثَّانِي: عَن مُحَمَّد وَهُوَ إِن كَانَ مُحَمَّد الْمَذْكُور فِي الأول فَهُوَ مَرْفُوع، وَإِن كَانَ غَيره يكون مُعَلّقا. وَأَبُو عَامر عبد الْملك الْعَقدي.

  19. قَوْله: يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ وَجه الِاسْتِدْلَال بِهِ أَن مَا أنزل عَام وَالْأَمر للْوُجُوب فَيجب عَلَيْهِ تَبْلِيغ كل مَا أنزل عَلَيْهِ.

  20. ٧٥٣٢ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حدّثنا جَرِيرٌ، عنِ الأعْمَشِ، عنْ أبي وائِلٍ، عنْ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: قالَ رَجُلٌ: يَا رسولَ الله أيُّ الذَّنْبِ أكْبَرُ عِنْدَ الله تَعَالَى؟ قَالَ: أنْ تَدْعُوَ نِدّاً وهْوَ خَلَقَكَ قَالَ: ثُمَّ أيّ؟ قَالَ: ثُمَّ أنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ قَالَ: ثُمَّ أيِّ؟ قَالَ: أنْ تُزانِيَ حَلِيلَةَ

    vol. 25, p. 186جارِكَ فأنْزَلَ الله تَصْدِيقَها {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهَاءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَاّ بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذالِكَ يَلْقَ أَثَاماً} الآيَةَ

    ا

    مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن يكون نزُول الْآيَة الْمَذْكُورَة قبل الحَدِيث، وَأَن النَّبِي استنبط مِنْهَا هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة وَبَلغهَا فَيكون الحَدِيث مِمَّا تضمنته الْآيَة فَيدْخل فِيهَا وَفِي تبليغها.

  21. والْحَدِيث مضى عَن قريب بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن فِي: بَاب قَول الله تَعَالَى: {الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَاْرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلَا تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} وَمضى الْكَلَام فِيهِ.