ذكر نظائر البصري

148 paragraphs · vol. 1, p. 86

Page 3 of 4

  1. وَكَذَا من عد ( {مَاذَا يُنْفقُونَ} ) الثَّانِي فلمشاكلته مَا قبله من رُؤُوس الْآي

    vol. 1, p. 115
  2. وَمن لم يعده فللإجماع على ترك عد الْحَرْف الأول وَالثَّالِث فَرد الْمُخْتَلف فِيهِ إِلَى الْمجمع عَلَيْهِ

  3. وَمن عد ( {لَعَلَّكُمْ تتفكرون} ) فللتشاكل الَّذِي بَينه وَبَين مَا قبله من الفواصل وَمن لم يعد فلاتصاله بِمَا بعده من قَوْله ( {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة} ) وَكَونه مَعَه كلَاما وَاحِدًا

    vol. 1, p. 116وَمن عد ( {قولا مَعْرُوفا} ) فلكونه كلَاما تَاما وَجُمْلَة كَافِيَة وَمن لم يعده فلكونه غير مشبه وَلَا مشاكل لما تقدمه وَلما أَتَى بعده من الفواصل

  4. وَمن عد ( {الْحَيّ القيوم} ) فِي آيَة الْكُرْسِيّ فلانعقاد الْإِجْمَاع على عد نَظِيره فِي أول آل عمرَان وَمن لم يعده فلورود التَّوْقِيف على النَّبِي بِتَسْمِيَة الاية بِمَا جرى فِيهَا من ذكر الْكُرْسِيّ فَدلَّ على اتِّصَال الْكَلَام فَإِن انْقِضَاء الْآيَة وتمامها عِنْد قَوْله ( {وَهُوَ الْعلي الْعَظِيم} )

  5. وَمن عد ( {من الظُّلُمَات إِلَى النُّور} ) فلكونه كلَاما مُسْتقِلّا وَجُمْلَة كَافِيَة وَمن لم يعده فلكون مَا بعده جملَة معطوفة عَلَيْهِ

  6. وَمن عد فِي آل عمرَان ( {وَالْإِنْجِيل} ) الأول فلمشابهة الْيَاء الَّتِي فِيهِ بِالْوَاو الَّتِي فِي قَوْله ( {القيوم} ) من حَيْثُ يَجْتَمِعَانِ فِي الردف وَمن لم يعده فلتعلقه بِمَا بعده وَكَونه مَعَه كلَاما وَاحِدًا

  7. وَمن عد ( {وَأنزل الْفرْقَان} ) فلكونه كلَاما تَاما وَكَون مَا بعده مستأنفا وَمن لم يعده فلكونه غير مشبه وَلَا مشاكل لما قبله من قَوْله ( {الْحَيّ القيوم} )

  8. وَمن عد ( {وَالْإِنْجِيل} ) الثَّانِي فلكونه كلَاما مُسْتقِلّا وَمن لم يعده فلكون مَا بعده مَعْطُوفًا على مَا قبله

  9. وَمن عد ( {إِلَى بني إِسْرَائِيل} ) فلمشابهته مَا قبله من قَوْله ( {من المقربين} ) و ( {من الصَّالِحين} ) وَمَا بعده من قَوْله ( {مُؤمنين} ) و ( {وأطيعون} ) مَعَ انْعِقَاد الْإِجْمَاع على عده فِي الْأَعْرَاف وَالشعرَاء والسجدة والزخرف

  10. وَمن لم يعده فلتعلقه بِمَا بعده من قَوْله ( {قد جِئتُكُمْ} ) مَعَ انْعِقَاد الْإِجْمَاع على ترك عد الْحَرْف الثَّانِي وَهُوَ ( {كَانَ حلا لبني إِسْرَائِيل} )

  11. وَمن عد ( {مِمَّا تحبون} ) فلمشاكلته مَا قبله وَكَونه كلَاما تَاما وَمن لم يعده فلاتصاله بِمَا بعده من جِهَة المخاطبة وَكَونه كلَاما وَاحِدًا ولانعقاد الْإِجْمَاع على ترك عد الْحَرْف الثَّانِي وَهُوَ قَوْله ( {من بعد مَا أَرَاكُم مَا تحبون} )

    vol. 1, p. 117
  12. وَمن عد فِي النِّسَاء ( {أَن تضلوا السَّبِيل} ) فلإجماعهم على عد نَظِيره فِي الْفرْقَان وَهُوَ قَوْله ( {أم هم ضلوا السَّبِيل} ) وَمن لم يعده فلمخالفته مَا قبله وَمَا بعده من الفواصل

  13. وَكَذَا من عد فِي الشورى ( {كالأعلام} ) فللإجماع على عد نَظِيره فِي الرَّحْمَن وَمن لم يعده فلمخالفته مَا قبله وَمَا بعده

  14. وَكَذَا من عد ( {وَالطور} ) و ( {الرَّحْمَن} ) و ( {الحاقة} ) و ( {القارعة} ) و ( {وَالْعصر} ) رُؤُوس آي فلمشاكلتها مَا بعْدهَا من رُؤُوس آي تِلْكَ السُّور ولإجماعهم لأجل ذَلِك على عد ( {وَالْفَجْر} ) و ( {وَالضُّحَى} ) وَمن لم يعدها فلمخالفتها مَا بعْدهَا من الفواصل فِي الْقدر والطول

  15. وَكَذَا من عد فِي الْأَعْرَاف ( {كَمَا بَدَأَكُمْ تعودُونَ} ) فلكونه كلَاما تَاما وَكَون انتصاب قَوْله ( {فريقا} ) ب ( {هدى} ) لَا بِهِ وَالتَّقْدِير هدى فريقا وأضل فريقا وَمن لم يعده فلتعلقه بِمَا بعده من حَيْثُ كَانَ ناصبا لَهُ وَالتَّقْدِير تعودُونَ فريقين أَي تعودُونَ على حَال الْهِدَايَة والضلالة

  16. وَكَذَا من عد الْكَهْف ( {إِلَّا قَلِيل} ) فلكونه كلَاما مُسْتقِلّا وَمن لم يعده فلمخالفته مَا قبله وَمَا بعده من رُؤُوس الْآي

    vol. 1, p. 118وَكَذَا من عد فِي مَرْيَم ( {وَاذْكُر فِي الْكتاب إِبْرَاهِيم} ) فلمشاكلته مَا قبله من قَوْله ( {مُسْتَقِيم} ) و ( {عَظِيم} ) وَمن لم يعده فلمخالفته مَا بعده من سَائِر الفواصل

  17. وَكَذَا من عد فِي الزمر ( {فبشر عباد} ) فلانقطاع مَا بعده مِنْهُ من حَيْثُ قدره مُبْتَدأ وَجعل خَبره فِي قَوْله ( {أُولَئِكَ الَّذين هدَاهُم الله} ) وَمن لم يعده فلاتصال مَا بعده بِهِ من حَيْثُ جعله نعتا لَهُ

  18. وَكَذَا من عد فِي الْحَدِيد ( {من قبله الْعَذَاب} ) فلكونه كلَاما مُسْتقِلّا وَلِأَن نَظِيره فِي غير ماسورة قد عد بِإِجْمَاع وَمن لم يعده فلمخالفته مَا قبله وَمَا بعده من الفواصل

  19. وعَلى نَحْو مَا قُلْنَاهُ فِي هَذِه الْجُمْلَة يجْرِي القَوْل فِي سَائِر الْمُخْتَلف فِيهِ من الْآي فليعمل فِيهِ على مَا قُلْنَاهُ إِن شَاءَ الله

  20. فَإِن قَالَ قَائِل لم انْعَقَد إِجْمَاع العادين على عد ( {الر} وألمر) وَقد عد أهل الْكُوفَة مِنْهُم طه وألم قيل لم يعدوا الر وألمر لما لم يكن آخرهما مشاكلا لرؤوس الْآي الَّتِي بعدهمَا فِي السُّور الَّتِي هما فِيهَا إِذْ آخرهما مَبْنِيّ على ألف سَاكِنة قبلهَا فَتْحة وَآخر آي تِلْكَ السُّور حرف مردوف بياء أَو بواو أَو بِأَلف فَلَمَّا خالفا بذلك سَائِر الْآي لم يعدا وعدوا ( {طه} ) و ( {الم} ) لما كَانَ آخرهما ومشاكلا لرؤوس الْآي الَّتِي بعدهمَا أما ( {طه} ) فبالألف المفخمة أَو الممالة وَأما ( {الم} ) فبالردف ومخرج الْحَرْف يُرِيد الْحَرْف الَّذِي هُوَ الْيَاء وَالْوَاو فَلَمَّا كَانَا كَذَلِك عدا

    vol. 1, p. 119فَإِن قَالَ لم لم يعدوا ( {طس} ) وعدوا ( {طسم} ) قيل لم يعدوا طس من حَيْثُ أشبه الإسم الْمُفْرد فِي الزنة نَحْو هابيل وقابيل فَلم يكن لذَلِك جملَة مُسْتَقلَّة كَمَا أَن هذَيْن الإسمين ليسَا كَذَلِك وَوجه الشّبَه بالزنة أَنه على خَمْسَة أحرف أَولهَا مَفْتُوح وَثَانِيها ألف كَمَا أَنَّهَا على ذَلِك وَأَن أَوله أَيْضا حرف صَحِيح غير معتل كَمَا أَن أَولهمَا كَذَلِك وَلَيْسَ شَيْء من الْكَلم الْوَاقِعَة فِي الفواتح على زنة الْمُفْرد يعد إِلَّا ( {يس} ) وَحده وَإِنَّمَا خص بذلك من حَيْثُ كَانَ أَوله حرفا مُعْتَلًّا زَائِدا وَهُوَ الْيَاء فَخرج لأجل ذَلِك عَن حكم الإسم الْمُفْرد الَّذِي لَا يعد فعد وعدوا ( {طسم} ) من حَيْثُ لم يشبه الإسم الْمُفْرد فِي وَزنه وبنائه وَعدد حُرُوفه وَكَانَ لذَلِك جملَة مُسْتَقلَّة مشبها لما بعده من رُؤُوس آي السورتين اللَّتَيْنِ هُوَ أَولهمَا

  21. فَإِن قَالَ لم لم يعدوا ( {طس} ) وعدوا ( {يس} ) وَكِلَاهُمَا على زنة الْمُفْرد الَّذِي لَا يعد قيل لم يعدوا ( {طس} ) لما قُلْنَاهُ من أَنه أشبه هابيل وقابيل من جِهَة الزنة وعدة الْحُرُوف وَأَن أول حُرُوفه حرف صِحَة كَمَا أَن أول حرف مِنْهُمَا وعدوا يس لما كَانَ أَوله حرف عِلّة وَهُوَ مخرجه من جملَة الْأَسْمَاء المفردة الَّتِي لَا تعد من حَيْثُ عدم وُقُوعه فِي أَولهَا فَأشبه لأجل ذَلِك الْجُمْلَة المستقلة وَالْكَلَام التَّام وشاكل أَيْضا مَا بعده من رُؤُوس الفواصل بِوُقُوع حرف الْمَدّ قبل الْحَرْف الَّذِي هُوَ آخر الْكَلِمَة الَّتِي هِيَ رَأس الْآيَة

  22. فَإِن قَالَ لم لم يعدوا ( {طس} ) وعدوا ( {حم} ) وهما على وزن وَاحِد وَبِنَاء وَاحِد قيل لم يعدوا ( {طس} ) لأمرين أَحدهمَا لما انْفَرد عَن نَظِيره من ( {طسم} ) فِي الزنة وعدة الْحُرُوف وَالثَّانِي لما أشبه الإسم الْمُفْرد وعدوا ( {حم} ) لما لم ينْفَرد عَن نَظِيره من جملَة الحواميم بالزنة وَعدد الْحُرُوف فَوَجَبَ لذَلِك أَن يجْرِي عَلَيْهِ حكم الْجُمْلَة المستقلة وَالْكَلَام التَّام وَلما اجْتمع فِي ( {طس} ) الِانْفِرَاد عَن النظير والشبه بهابيل وقابيل وكل وَاحِد من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ يَقْتَضِي مُخَالفَة وَجب الْخلاف وَلما انْفَرد بالزنة فَقَط لم يجب الْخلاف كَمَا وَجب فِيمَا اجْتمع فِيهِ سببان

    vol. 1, p. 120فَإِن قَالَ لم عدوا ( {عسق} ) قيل عدوه من حَيْثُ أشبه الْجُمْلَة المستقلة وَالْكَلَام التَّام بِخُرُوجِهِ عَن زنة الإسم الْمُفْرد الَّذِي لَيْسَ كَذَلِك

  23. فَإِن قَالَ لم لم يعدوا ( {ص} ) و ( {ق} ) و (ن) وَهِي حُرُوف تهج قيل لم يعدوها من حَيْثُ أشبهت الْأَسْمَاء المفردة الَّتِي على ثَلَاثَة أحرف نَحْو بَاب وَدَار وعود وحوت والأسماء المفردة لَا تعد لما لم تكن جملَة مُسْتَقلَّة وَإِنَّمَا يعد مَا كَانَ كَذَلِك أَو مشابها لَهُ أَو مشاكلا لرؤوس الْآي لَا غير فَهَذَا بَين وَاضح حسن نَافِع وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

    vol. 1, p. 121- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر مَا اخْتلف فِيهِ المدنيان من الْعدَد وَجُمْلَته سبع وَخَمْسُونَ آيَة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر مَا عد الأول دون الآخر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

  24. وَذَلِكَ ثَلَاثُونَ آيَة أولَاهُنَّ فِي الْبَقَرَة ( {من خلاق} ) الثَّانِي وفيهَا ( {مَاذَا يُنْفقُونَ} ) الثَّانِي وفيهَا ( {من الظُّلُمَات إِلَى النُّور} ) وَفِي هود ( {من سجيل منضود} ) وفيهَا ( {إِنَّا عاملون} ) وَفِي إِبْرَاهِيم ( {بِخلق جَدِيد} ) وَفِي الْكَهْف ( {هَذِه أبدا} ) وفيهَا ( {ذَلِك غَدا} ) وفيهَا ( {عِنْدهَا قوما} ) وَفِي طه ( {ألْقى السامري} ) وفيهَا ( {غَضْبَان أسفا} ) وفيهَا ( {وإله مُوسَى} ) وَفِي الشُّعَرَاء ( {بِهِ الشَّيَاطِين} ) وَفِي الرّوم ( {غلبت الرّوم} ) وفيهَا ( {يقسم المجرمون} ) وَفِي الزمر ( {تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار} ) وَفِي الْمُؤمن ( {بني إِسْرَائِيل الْكتاب} ) وفيهَا ( {يسْحَبُونَ فِي الْحَمِيم} ) وَفِي الدُّخان ( {إِن شَجَرَة الزقوم} ) وَفِي الْوَاقِعَة ( {وحور عين} ) وفيهَا ( {قل إِن الْأَوَّلين والآخرين} ) وفيهَا ( {وَأَصْحَاب الْيَمين} ) وَفِي المجادلة ( {فِي الأذلين} ) وَفِي الطَّلَاق ( {يَا أولي الْأَلْبَاب} ) وَفِي نوح ( {وَقد أَضَلُّوا كثيرا} ) وَفِي المزمل ( {يَا أَيهَا المزمل} ) وفيهَا ( {الْولدَان شيبا} ) وَفِي المدثر ( {فِي جنَّات يتساءلون} ) وَفِي الشَّمْس ( {فَعَقَرُوهَا} ) وَفِي الْعَصْر ( {وَالْعصر} )

  25. - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر مَا عد الآخر دون الأول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

    vol. 1, p. 122
  26. وَذَلِكَ سبع وَعِشْرُونَ آيَة أولَاهُنَّ فِي الْبَقَرَة ( {يَا أولي الْأَلْبَاب} ) وفيهَا ( {لَعَلَّكُمْ تتفكرون} ) الأول وفيهَا ( {الْحَيّ القيوم} ) وَفِي هود ( {حِجَارَة من سجيل} ) وَفِي إِبْرَاهِيم ( {وفرعها فِي السَّمَاء} ) وَفِي الْكَهْف ( {بَينهمَا زرعا} ) وفيهَا ( {من كل شَيْء سَببا} ) وفيهَا ( {مَا يعلمهُمْ إِلَّا قَلِيل} ) وَفِي مَرْيَم ( {فِي الْكتاب إِبْرَاهِيم} ) وَفِي طه ( {وإله مُوسَى فنسي} ) وفيهَا ( {وَعدا حسنا} ) وفيهَا ( {أَلا يرجع إِلَيْهِم قولا} ) وَفِي الرّوم ( {فِي بضع سِنِين} ) وَفِي فاطر ( {لسنة الله تبديلا} ) وَفِي الزمر ( {فبشر عباد} ) وَفِي الْمُؤمن ( {والسلاسل يسْحَبُونَ} ) وفيهَا ( {الْأَعْمَى والبصير} ) وَفِي الدُّخان ( {يغلي فِي الْبُطُون} ) وَفِي الْوَاقِعَة ( {وأباريق} ) وفيهَا ( {وَلَا تأثيما} ) وفيهَا ( {لمجموعون} ) وَفِي الطَّلَاق ( {لَهُ مخرجا} ) وَفِي الْملك ( {قد جَاءَنَا نَذِير} ) وَفِي نوح ( {ونسرا} ) وَفِي الطارق ( {يكيدون كيدا} ) وَفِي إِذا زلزلت ( {أشتاتا} ) وَفِي الْعَصْر ( {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} )

  27. قَالَ الْحَافِظ وَحدثنَا فَارس بن أَحْمد قَالَ أَنا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ أَنا أَحْمد ابْن عُثْمَان قَالَ أَنا الْفضل بن شَاذان عَن مُحَمَّد بن عِيسَى أَن أَبَا جَعْفَر وَشَيْبَة لم يعدا مَا عد الأول وَعدا مَا عد الآخر قَالَ مُحَمَّد وعد إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر فِي الْوَاقِعَة

    vol. 1, p. 123( {وأباريق} ) وعد ( {لمجموعون} ) وعد ( {وَلَا تأثيما} ) وَلم يعد ( {وحور عين} ) وَلم يعد ( {وَأَصْحَاب الْيَمين} ) وَلم يعد ( {إِن الْأَوَّلين والآخرين} ) وعد فِي نوح ( {ونسرا} ) وَلم يعد ( {وَقد أَضَلُّوا كثيرا} )

  28. - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر مَا اخْتلف فِيهِ أَبُو جَعْفَر وَشَيْبَة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

    vol. 1, p. 124
  29. وَذَلِكَ سِتّ آيَات أخبرنَا أَبُو الْفَتْح قَالَ أَنا أَحْمد قَالَ أَنا أَبُو بكر الرَّازِيّ قَالَ أَنا أَبُو الْعَبَّاس المقرىء قَالَ قَالَ أَبُو عبد الله المقرىء فِي آل عمرَان ( {مِمَّا تحبون} ) آيَة فِي قَول شيبَة وَلَيْسَت فِي قَول أبي جَعْفَر ( {مقَام إِبْرَاهِيم} ) آيَة فِي قَول أبي جَعْفَر وَلَيْسَت فِي قَول أبي شيبَة وَفِي وَالصَّافَّات ( {وَإِن كَانُوا ليقولون} ) آيَة فِي قَول شيبَة وَلَيْسَت فِي قَول أبي جَعْفَر وَفِي عبس ( {إِلَى طَعَامه} ) آيَة فِي قَول شيبَة وَلَيْسَت فِي قَول أبي جَعْفَر قَالَ أَبُو عبد الله وعد شيبَة فِي تبَارك ( {بلَى قد جَاءَنَا نَذِير} ) وَلم يعدها أَبُو جَعْفَر وعد أَيْضا فِي إِذا الشَّمْس كورت ( {فَأَيْنَ تذهبون} )

  30. قَالَ الْحَافِظ وَتفرد أَبُو جَعْفَر دون أهل الْعدَد بِإِسْقَاط ثَلَاث آيَات ( {وَإِن كَانُوا ليقولون} ) و ( {إِلَى طَعَامه} ) و ( {فَأَيْنَ تذهبون} ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر الْبَيَان عَن معنى السُّورَة وَالْآيَة والفاصلة والكلمة والحرف - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

  31. فَأَما السُّورَة فسميت بذلك لِأَنَّهَا يرْتَفع فِيهَا من منزلَة إِلَى منزلَة كسورة الْبناء

    vol. 1, p. 125أنشدونا للنابغة

    (ألم تَرَ أَن الله أَعْطَاك سُورَة ... ترى كل ملك دونهَا يتذبذب)

  32. أَي منزلَة شرف ارْتَفَعت إِلَيْهَا عَن منَازِل الْمُلُوك وَقيل سميت بذلك لشرفها وارتفاعها كَمَا يُقَال لما ارْتَفع من الأَرْض سور وَقيل سميت بذلك لِأَنَّهَا قِطْعَة من الْقُرْآن على حِدة من قَول الْعَرَب للبقية سُؤْر وَجَاءَنِي سَائِر النَّاس أَي بقاياهم أَيْضا فعلى هَذَا يكون الأَصْل سؤرة بِالْهَمْز ثمَّ خففت فأبدلت واوا لانضمام مَا قبلهَا وَقيل سميت بذلك لتمامها وكمالها من قَول الْعَرَب للناقة التَّامَّة سُورَة

  33. وَأما الْآيَة فَهِيَ الْعَلامَة أَي أَنَّهَا عَلامَة لانْقِطَاع الْكَلَام الَّذِي قبلهَا من الَّذِي بعْدهَا وانفصالها وَتقول الْعَرَب بيني وَبَيْنك فلَان آيَة أَي عَلامَة وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى ( {إِن آيَة ملكه} ) أَي علامته وأنشدونا للنابغة

    (توهمت آيَات لَهَا فعرفتها ... لسِتَّة أَعْوَام وَذَا الْعَام سَابِع)

  34. أَي عَلَامَات وَقيل سميت آيَة لِأَنَّهَا جمَاعَة من الْقُرْآن وَطَائِفَة مِنْهُ كَمَا يُقَال خرج الْقَوْم بآيتهم أَي بجماعتهم وَقيل سميت آيَة لِأَنَّهَا عجب لعجز الْبشر عَن التَّكَلُّم بِمِثْلِهَا

  35. وَقد اخْتلف النحويوين فِي أَصْلهَا فَقَالَ الْخَلِيل أَصْلهَا أيية على وزن فعلة بِفَتْح الْفَاء وَالْعين مثل أَمَنَة فَلَمَّا تحركت الْيَاء وَانْفَتح ماقبلها انقلبت ألفا

    vol. 1, p. 126وَصَارَت آيَة بِهَمْزَة بعْدهَا مُدَّة وَقَالَ الْكسَائي آيية على وزن فاعلة بِكَسْر الْعين مثل آمِنَة فَلَمَّا اجْتمع المثلان وَجب الْإِدْغَام فحذفت الْيَاء الأولى فَصَارَت آيَة بياء وَاحِدَة كَالْأولِ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ والأخفش وَالْفراء أَصْلهَا أَيَّة بياء مُشَدّدَة قبلهَا همزَة على وزن فعلة بِإِسْكَان الْعين مثل أَنه فأبدلت الْيَاء الأولى الساكنة ألفا كَرَاهَة للتشديد فَصَارَت آيَة

  36. وَأما الفاصلة فَهِيَ الْكَلَام التَّام الْمُنْفَصِل مِمَّا بعده وَالْكَلَام التَّام قد يكون رَأس آيَة وَكَذَلِكَ الفواصل يكن رُؤُوس آي وَغَيرهَا فَكل رَأس آيَة فاصلة وَلَيْسَ كل فاصلة رَأس آيَة فالفاصلة تعم النَّوْعَيْنِ وَتجمع الضربين

  37. وَأما الْكَلِمَة فَهِيَ كَمَا قُلْنَاهُ قبل الصُّورَة الْقَائِمَة بِجَمِيعِ مَا يخْتَلط بهَا من الشُّبُهَات وأطول الْكَلم فِي كتاب الله عز وَجل مَا بلغ عشرَة أحرف نَحْو قَوْله ( {ليَستَخْلِفنهم} وأنلزمكموها) و ( {اقترفتموها} ) وَشبهه فَأَما قَوْله تَعَالَى ( {فأسقيناكموه} ) فَهُوَ عشرَة أحرف فِي الرَّسْم وَأحد عشر حرفا فِي اللَّفْظ وَلَا نَظِير لَهُ وأقصر الْكَلم مَا كَانَ على حرفين نَحْو مَا وَلَا وَلَك وَله وَمَا أشبه ذَلِك وَقد تكون الْكَلِمَة وَحدهَا آيَة تَامَّة نَحْو قَوْله تَعَالَى ( {وَالْفَجْر} ) و ( {وَالضُّحَى} ) و ( {وَالْعصر} ) وَكَذَلِكَ ( {الم} ) و ( {المص} ) و ( {طه} ) و ( {يس} ) و ( {حم} ) فِي قَول الْكُوفِيّين وَذَلِكَ فِي فواتح السُّور فَأَما فِي حشوهن فَلَا أعلم كلمة هِيَ وَحدهَا آيَة فِي ذَلِك إِلَّا قَوْله تَعَالَى فِي الرَّحْمَن ( {مدهامتان} ) لَا غير وَقد أَتَت كلمتان متصلتان وهما آيتان وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى ( {حم عسق} ) على قَول الْكُوفِيّين لَا غير

  38. وَقد تكون الْكَلِمَة فِي غير هَذَا الْآيَة الْكَامِلَة وَالْكَلَام الْقَائِم بِنَفسِهِ وَإِن كَانَ

    vol. 1, p. 127أَكثر أَو أقل قَالَ الله تَعَالَى ( {وتمت كلمة رَبك الْحسنى على بني إِسْرَائِيل بِمَا صَبَرُوا} ) قيل إِنَّمَا يعي بِالْكَلِمَةِ هَا هُنَا قَوْله تبَارك وَتَعَالَى ( {ونريد أَن نمن على الَّذين استضعفوا فِي الأَرْض} ) إِلَى آخر الْآيَتَيْنِ وَقَالَ عز وَجل ( {وَجعلهَا كلمة بَاقِيَة فِي عقبه} ) وَقَالَ تَعَالَى ( {وألزمهم كلمة التَّقْوَى} ) قَالَ مُجَاهِد هِيَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَقَالَ النَّبِي كلمتان خفيفتان على اللِّسَان ثقيلتان فِي الْمِيزَان سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم

  39. وَقد تسمي الْعَرَب القصيدة بأسرها والقصة كلهَا كلمة فَيَقُولُونَ قَالَ قيس فِي كَلمته كَذَا وَكَذَا أَي فِي خطبَته وَقَالَ زُهَيْر فِي كَلمته كَذَا أَي فِي قصيدته وَقَالَ فلَان فِي كَلمته يعنون فِي رسَالَته فتسمى جملَة الْكَلَام كلمة إِذْ كَانَت الْكَلِمَة مِنْهَا على عَادَتهم فِي تسميتهم الشَّيْء باسم مَا هُوَ مِنْهُ وَمَا قاربه وجاوره وَمَا كَانَ لسَبَب مِنْهُ مجَازًا واتساعا

  40. وَأما الْحَرْف فَهُوَ الشُّبْهَة الْقَائِمَة وَحدهَا من الْكَلِمَة وَذَلِكَ معنى مَا حَكَاهُ أهل اللُّغَة الْمَقْطُوع من حُرُوف المعجم وَقَول ابْن مَسْعُود فِي الْخَبَر الَّذِي قدمْنَاهُ عَنهُ فِي ( {الم} ) أَن الْألف حرف وَاللَّام حرف وَالْمِيم حرف يبين ذَلِك ويحققه وَقد يُسمى الْحَرْف كلمة وَتسَمى الْكَلِمَة حرفا على مَا بَيناهُ من الاتساع وَالْمجَاز

    vol. 1, p. 128فَإِن قيل فَكيف يُسمى مَا كَانَ من حُرُوف الهجاء فِي الفواتح على حرف وَاحِد نَحْو ( {ص} ) و ( {ق} ) و ( {ن} ) حرفا أم كلمة قلت كلمة لَا حرفا وَذَلِكَ من قبل أَن الْحَرْف الَّذِي هُوَ الشُّبْهَة وَحدهَا لَا يسكت عَلَيْهِ وَلَا ينْفَرد وَحده فِي الصُّورَة وَلَا ينْفَصل مِمَّا يخْتَلط بِهِ وَهَذِه الْحُرُوف مسكوت عَلَيْهَا مُنْفَرِدَة مُنْفَصِلَة كانفراد الْكَلم وانفصالهن فَلذَلِك سميت كَلِمَات لَا حروفا