باب ما رد أبو لهب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين دعاهم إلى الإيمان وما أنزل الله تعالى فيه من القرآن وقطع بأنه يصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد فلم يسلم واحد منهما حتى صار الخبر بقضية الإسلام صدقا ولا يقطع بمثل
8 paragraphs · vol. 3, p. 181
- vol. 3, p. 181
بَابُ مَا رَدَّ أَبُو لَهَبٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ حِينَ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ وَمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَقَطَعَ بِأَنَّهُ يَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبَلٌ مِنْ مَسَدٍ فَلَمْ يُسْلِمْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَتَّى صَارَ الْخَبَرُ بِقَضِيَّةِ الْإِسْلَامِ صِدْقًا وَلَا يَقْطَعُ بِمِثْلِ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُ حَقًّا وَلَا سَبِيلَ لِلْبَشَرِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ إِلَّا عَنْ وَحْيٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمُتَكَلِّمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [ (٨٦) ] ، وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [ (٨٧) ] ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ يَا صَبَاحَاهُ. قَالُوا مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِفُ؟ قَالُوا مُحَمَّدٌ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قَالُوا مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ. قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ أَمَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا؟ ثُمَّ قَامَ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
vol. 3, p. 182وَتُبْ* [ (٨٨) ] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ» .
-
لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي هَمَّامٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ [ (٨٩) ] عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَقَالَ: «وَقَدْ تَبَّ» كَذَا قَرَأَ الْأَعْمَشُ [ (٩٠) ] .
-
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [ (٩١) ] عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ.
-
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْفَقِيهُ، قَالَ: أخبرنا بشر ابن أَحْمَدَ الِاسْفَرَايِنِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ الْحَذَّاءُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «صَعِدَ رسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الصَّفَا فَقَالَ: يَا صَبَاحَاهُ. قَالَ: فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا مالك، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ أَوْ يمَسِّيكُمْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟ قَالُوا:
نَعَمْ أَوْ بَلَى، قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، قَالَ، فَقَالَ. أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ» .
- vol. 3, p. 183
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ [ (٩٢) ] عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ [ (٩٣) ] عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ.
-
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسحق الصَّغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الرَّضَاعِ، قَالَ عُرْوَةُ: «وثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فأرضعت النبي صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ بِشَرِّ خَيْبَةٍ فَقَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: أَلَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ رَخَاءً [ (٩٤) ] . غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ، وَأَشَارَ إِلَى النُّقَيْرَةِ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا مِنَ الْأَصَابِعِ» .
-
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ وَفِي ذَلِكَ آيَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ آيَاتِ النُّبُوَّةِ.
-
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ بن محمد العوفي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:
حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، قَالَ: كَانَتْ تَحْمِلُ الشَّوْكَ فَتَطْرَحُهُ عَلَى طَرِيقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ لِيَعْقُرَهُ وَأَصْحَابَهُ وَيُقَالُ حمّالة الحطب نَقَّالَةُ الْحَدِيثِ، حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ قَالَ هِيَ حِبَالٌ تَكُونُ بِمَكَّةَ وَيُقَالُ الْمَسَدُ الْعَصَا الَّتِي تَكُونُ فِي الْبَكَرَةِ وَيُقَالُ الْمَسَدُ قِلَادَةٌ لَهَا من ودع.