باب ما روي في قدوم هامة بن هيم بن لاقيس بن إبليس على النبي صلى الله عليه وسلم وإسلامه
8 paragraphs · vol. 6, p. 418
- vol. 6, p. 418
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ- رَحِمَهُ اللهُ- أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ بن سهل الغازي الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ بِيَدِهِ عَصًا، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: نَغَمَةُ جِنٍّ وغمعمتهم [ (١) ] مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ هَيْمَ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّا أَبَوَانِ، فَكَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ الدُّهُورِ؟ قَالَ: أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمُرَهَا إِلَّا قَلِيلًا لَيَالِيَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ كُنْتُ غُلَامًا ابْنَ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلَامَ وَأَمُرُّ بِالْآكَامِ، وَآمُرُ بِفَسَادِ الطَّعَامِ، وَقَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِئْسَ عمل الشيخ المقوسّم وَالشَّابِّ الْمُتَلَوِّمِ، قَالَ: ذَرْنِي مِنَ التِّرْدَادِ إِنِّي تَائِبٌ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ، فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمن به من قومك فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى وَأَبْكَانِي وَقَالَ: لَا جرم أني على ذلك مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ: قُلْتُ يَا نُوحُ إني ممن اشترك
vol. 6, p. 419فِي دَمِ السَّعِيدِ الشَّهِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ فَهَلْ تَجِدُ لِي عِنْدَ رَبِّكَ تَوْبَةً؟ قَالَ: يَا هَامُ هُمَّ بِالْخَيْرِ وَافْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ تَابَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بَالِغٌ أَمْرُهُ مَا بَلَغَ إِلَّا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ قُمْ فَتَوَضَّأْ وَاسْجُدْ لِلَّهِ [ (٢) ] سَجْدَتَيْنِ، قَالَ: فَفَعَلْتُ مِنْ سَاعَتِي مَا أَمَرَنِي بِهِ فَنَادَانِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدْ نَزَلَتْ توْبَتُكَ مِنَ السَّمَاءِ، قَالَ: فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِدًا جَزْلًا.
-
وَكُنْتُ مَعَ هُوَدٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي، فَقَالَ: لَا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ.
-
وَكُنْتُ مَعَ صَالِحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي، فَقَالَ: أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ.
-
وَكُنْتُ زَوَّارَ يَعْقُوبَ.
-
وَكُنْتُ مَعَ يُوسُفَ بِالْمَكَانِ الْأَمِينِ، وَكُنْتُ أَلْقَى إِلْيَاسَ فِي الْأَوْدِيَةِ وَأَنَا أَلْقَاهُ الْآنَ.
-
وَإِنِّي لَقِيتُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ، وقال: اني لَقِيتَ عِيسَى يَعْنِي ابْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرِئْهُ عَنْ مُوسَى السَّلَامَ، وَإِنَّ عِيسَى قَالَ: إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] [ (٣) ] فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنَيْهِ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى عِيسَى السَّلَامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا هَامُ بِأَدَائِكَ الْأَمَانَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ افْعَلْ بِي مَا فَعَلَ مُوسَى: إِنَّهُ عَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ، فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ «وَالْمُرْسَلَاتِ» وَعَمَّ يَتَساءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَقَالَ: ارفع إلينا
vol. 6, p. 420حَاجَتَكَ يَا هَامَةُ، وَلَا تَدَعْ زِيَارَتَنَا، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم وَلَمْ يَنْعَهُ إِلَيْنَا، فَلَسْنَا نَدْرِي أَحَيٌّ أَمْ مَيِّتٌ.
-
قُلْتُ أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ قَدْ رَوَى عَنْهُ الْكِبَارُ إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يُضَعِّفُونَهُ.
-
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَقْوَى مِنْهُ وَاللهُ اعلم [ (٤) ] .