مسألة: ولا تختلف الرواية في قبول مرسل الصحابة ورواية المجهول منهم
1 paragraph · vol. 1, p. 259
- vol. 1, p. 259
وهو قول الجمهور وذكره أبوالطيب ولم يحك خلافا لهم وقال بعض الشافعية لا يقبل وإن قبلنا مرسل سعيد بن المسيب لأن ذلك قد علم كونه مسندا بالتتبع كما قال الشافعي وكل معنى منع من قبول مرسل التابعين فهو موجود في الصحابة وقد ثبت أن الصحابي أو التابعى١ لو قال أخبرني بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا كان بمنزلة المسند كذلك إذا قال التابعى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن يكون مثله وقد قال الأثرم قيل لابى عبد الله إذا قال رجل من التابعين حدثنى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالحديث صحيح قال نعم وقال أيضا لو قال نفسان من التابعين أشهدنا نفسان من الصحابة على شهادتهما لم تجز حتى يعيناهما وفى الخبر يجوز عند الجميع.
قال شيخنا قلت: كأن مرسل الصاحب عنده ما أرسله الصاحب أو روى عن صاحب مجهول كما أن مرسل التابعين عنده يشمل ما أرسل التابع وروى عن تابعي٢ مجهول قال فإن قيل الصحابي معلوم العدالة بأن الله عدله وزكاه وأخبر عن ايمانه ورضى عنه وأرضاه وجعل الجنة مأواه قيل قد شهد النبي صلى الله عليه وسلم للتابعين كما شهد للصحابة فقال: "خير القرون قرني الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" وليس من شرط قبول الخبر أن يكون ممن يقطع على عدالته وإنما نعتبر عدالته في في الظاهر وهذا المعنى موجود في التابعين ومن بعدهم فيجب أن يتساووا في النقل٣.