مسألة: في الحادثة إذا حدثت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم
2 paragraphs · vol. 2, p. 345
- vol. 2, p. 345
فلم يحكم فيها بشيء جاز لنا أن نحكم في نظيرها خلافا لبعض المتكلمين في قوله لا يجوز وقال ابن عقيل إن كان له صلى الله عليه وسلم حكم في نظيرها يصح استخراجه من معنى نطقه جاز فأما إذا لم يكن [ذلك] ١ في قوة ألفاظ النصوص فلا وجه لرجوعنا إلى طلب الحكم مع امساكه عنه إذ لا وجه لامساكه عن الحكم في وقت الحاجة لانا أجمعنا على وجوب البيان في وقت الحاجة وكلام القاضي مبنى على أنه قد يكلنا إلى النظر والبحث.
-
لما ذكر ابن عقيل دليل القاضي أنه يجوز ترك النص والتفويض إلى الاجتهاد قال فقولوا يجوز اجتهادكم في عين الحادثة التي أمسك عنها فلما لم يوجب ذلك جواز الإجتهاد في عين الحادثة٢ التي أمسك عنها فكذلك في نظيرتها على أنه مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة وهو غير جائز ثم قال إما أن يكون عالما بحكمها أو غير عالم فإن كان عالما امتنع ترك البيان والتبليغ وإن لم يكن عالما به فلا نشك أن الأصلح٣ ترك بيانه إذ لو أراد الله بيانه لما طواه عن نبيه وأوقع الأمة عليه من غير طريقه وبيانه وأورد سؤالا بجواز أن يقع لبعض الأمة ما لا يقع للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته فأجاب بأن ذلك إحالة على بعض النصوص أو
vol. 2, p. 346معانيها وإنما منعنا من أن يكون لله حكم في حادثة ثم انه يعزب عن رسوله ويتبين لمن بعده أو يظهر له الحكم فيتخلف عن بيانه١ قال ومعلوم أن المجتهد لا بد له من أصل يستمد منه اجتهاده وهوما في الكتاب والسنة فإن كان موجودا فلا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم تركه ولا يجوز عزوبه٢ عنه وإن لم يكن له أصل فهو حكم الواقع وذلك ليس بطريق ولا وجه للاجتهاد في نظير ما سكت النبي صلى الله عليه وسلم عنه.