مسألة: ذكر القاضي في قياس علة الشبه

7 paragraphs · vol. 2, p. 374

  1. وهو عنده القياس الخفي والواضح ما وجد معنى الأصل في الفرع بكماله كالارز على البر على روايتين احداهما صحته وأنه قول الشافعية ونقلوه عنه والثانية فساده والقياس ما وجد في الفرع أوصاف الأصل بكماله أما إذا وجد بعضها في الفرع لم يكن قياسا وأنه قول الحنفية ومثله بأن يتجاذب الحادثة أصلان لكل واحد منهما أوصاف

    vol. 2, p. 375خمسة والحادث لا يجمع الخمسة بل بعضها فيلحق بأكثرهما شبها وبسط القول في ذلك وفى مثل ذلك نص الشافعي وقال أبو إسحاق المروذي في قياس الشبه ليس بحجة كالحنفية واختاره ابن الباقلاني وأفرد الجويني فصلا ببيان صورته ثم فصلا في كونه حجة وحكى المقدسي للشافعى قولين ولنا الروايتين وزعم أن اختيار القاضي أنه لا يصح.

    vol. 2, p. 374
  2. [شيخنا] فصل:
  3. قال القاضي المتردد بين الأصلين يجب الحاقه بأحد الأصلين وهو أشبههما به وأقربهما إليه والحاق الوارث بالاقرار أشبه لأنه لا يشترط١ فيه العدالة ولا يشترط له لفظ الشهادة ولا مجلس الحكم قاله جوابا للحنفية لما قالوا انه يشبه الشهادة من حيث حمل النسب على الاب ويشبه الاقرار من حيث ثبتت المشاركة فيما في يده فأعطيناه حكم الأصلين فاشترطنا فيه العدد كالشهادة ولم نشترط فيه الحرية كالاقرار.

  4. قلت هذه طريقة الشبهين يعتبرها الحنفية وينكرها كثر من الشافعية وأصحابنا كما ذكرت عن القاضي وكذلك ابن ابنه ثم إن القاضي سلك طريقة الشبهين كما حكى عن الحنفية ف تعليل احدى الروايتين في أنه إذا أقر ابنان بنسب أو دين لم يعتبر لفظ الشهادة ولا العدالة.

  5. [شيخنا] فصل:
  6. قلت من قال قياس علة الشبه كما فسره القاضي حجة فلا كلام لكن يرد عليه التسوية بين الشيئين في الحكم مع العلم بافتراقها٢ في بعض

    vol. 2, p. 376الصفات١ المؤثرة وإنما فعلوه لضرورة الحاق الفرع بأحد الأصلين فألحقوه بالاشبه به كما تفعل القافة بالولد٢ ومن قال ليس بحجة فقد يحكم فيه بحكم ثالث مأخوذ من الأصلين وهو طريقة الشبهين فيعطيه بعض حكم هذا وبعض حكم هذا كما فعله أحمد في ملك العبد وكذلك مالك وهذا كثير ى مذهب مالك وأحمد مثل تعلق الزكاة بالعين أو بالذمة والوقف هل هو ملك لله تعالى أو للموقوف عليه ونحو ذلك وطريقة الشبهين ينكرها كثير من أصحاب الشافعي٣ وأحمد وهو مقتضى قول من يقول بغلبة الإشتباه ويعتبر للحادثة أصلا معينا ومن لم يقل به فقد يقول بها والاشبه أنه إن أمكن استعمال الشبهين وإلا ألحق بأشبههما [به] فإن القائلين بالاشبه كالقاضي سلموا أن العلة لم توجد٤ في الفرع وأنه حكم بغير قياس بل بأنه أشبه بهذا الأصل من سائر الأصول كما أن في طريقه الشبهين ليس أحدهما هو الأصل.

  7. فصل:

    وقياس المعنى أولى من قياس الشبه.