مسألة: وإن كانتا من أصلين فأكثرهما أوصافا أولى
38 paragraphs · vol. 2, p. 381
- vol. 2, p. 381
إذا كانت أوصاف كل واحدة منهما موجودة في الفرع لقوة شبهه بالاكثر قال١ وفارق قياس علة الشبه في رواية لأن أوصاف الأصل هناك لم توجد بكمالها [في الفرع] ٢ وقال ابن برهان تقدم العلة ذات الوصف الواحد على ذات الأوصاف ولم يفصل وضرب له مثالا بالعلتين من أصلين وكذلك أبو الخطاب أطلق ولم يفصل ثم ذكرها في موضع آخر ومثلها بعلتين من أصلين وقال يحتمل أن تكون قليلة الأوصاف أولى وهو قول أكثر الشافعية ويحتمل أن يكون الكثيرة أولى قال وعندى هما سواء وبه قال أصحاب أبي حنيفة وبعض الشافعية.
- [والد شيخنا] فصل:
-
اذا كانت احدى العلتين لا نظير لها في الأصول والاخرى لها نظير فالتي لها نظير أولى.
- [والد شيخنا] فصل:
-
ومما ترجح به احدى العلتين أن لا يخص أصلها الذي انتزعت منه ذكره
vol. 2, p. 382ابن عقيل وأبو الخطاب قال وذلك مثل التعليل بالطعم على التعليل بالكيل عند من يجوز التفاضل في القليل١.
- [والد شيخنا] فصل:
-
ومن ذلك أن يكون حكم احدى العلتين موجودا معها وحكم الأخرى يوجد قبلها فتكون المصاحبة أولى قال الشيخ مثاله قول أصحابنا في المبتوتة انها أجنبية فأشبهت المنقضية العدة فهى راجحة على قولهم معتدة عن طلاق أشبهت الرجعية فالاولى أولى لأن الحكم يوجد بوجودها هذا قول أصحابنا وفى هذا الترجيح نظر.
- فصل:
-
ومما يرجح به احدى العلتين أن تستوى في معلولاتها.
- [شيخنا] فصل:
-
ومنها أن تكون احداهما موجودة في الحال وصفة الأخرى مما يجوز وجوده في الثاني كقولنا في رهن المشاع عين يصح بيعها هو راجح على قولهم قارن العقد معنى يوجب استحقاق رفع يده في الثاني.
- [شيخنا] فصل:
-
وترجح احدى العلتين بكون أصلها [أقوى مثل أن يكون أصلها مجمعا عليه والأخرى أصلها٢] مختلف فيه.
- [والد شيخنا] فصل:
-
ونرجح إحدى العلتين بكونها مفسرة والأخرى مجمله كقولنا في الأكل
vol. 2, p. 383في الصوم انه افطار بغير جماع وقول الحنفية أفطر بأعلى ما في الباب من جنسه [أو أفطر بممتنع جنسه] .
- فصل:
-
وكذلك إن كان مع احدى العلتين زيادة بأن تكون إحداهما فيها احتياط للغرض أو تكون إحداهما ناقلة عن العادة والأخرى مبقية على حكم العادة فالناقلة أولى لأن معها زيادة حكم.
- فصل:
-
قال أبو الخطاب وغيره لايصح الترجيح بين العلتين إلا أن تكون كل واحدة منهما طريقا للحكم لو انفردت لأنه لا يصج ترجيح طريق على ما ليس بطريق قلت: قد يقع الترجيح إذا أمكن كونه طريقا قبل ثبوت كونه طريقا أما مع العلم بفساده فلا.
- فصل:
-
ترجح احداهما بموافقة ظاهر الكتاب وقد مثله أبو الخطاب بقوله: {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ١ في مسألة: عقل العبد وليس بجيد أو يوافق سنة.
- فصل:
-
وترجح بموافقة قول صحابي أو بكون دليل أصل أحداهما أقوى من دليل أصل الأخرى بأن يكون قطعيا والآخر ظنيا أو نصا والآخر عموما أو مفهوما أو تنبيها هذا قول أبي الخطاب وتقديم النص على التنبيه ليس بجيد بل التنبيه اما مثله أو أقوى منه.
- فصل١:
-
ومنها أن يكون أحد القياسين قد نص على القياس على أصله كقياس الحج على الدين في أنه لا يسقط بالموت راجح على قياسه على الصوم والصلاة.
- [شيخنا] فصل:
-
ومنها أن تكون إحداهما ناقلة عن الأصل أو فيها احتياط والاخرى مبقية فالأولى أولى قاله أبو الخطاب وقاسه على الخبرين وبأن فيه زيادة حكم واحتياط وافادة حكم شرعى وقال بعضهم هما سواء وهذا كقياسين تعارضا في إيجاب الوضوء من الملامسة.
- فصل٢:
-
ومنها أن تكون احداهما توجب والأخرى تندب أو تكون احداهما تندب والأخرى تبيح فتكون أولى لأن الإيجاب فيه الندب وزيادة والندب فيه الإباحة وزيادة هذا قول أبي الخطاب.
- فصل:
-
المطردة المنعكسة أولى من غير المنعكسة كقولنا في تزويج العصبة للصغيرة من لا يملك التصرف في مالها بنفسه لا يملك التصرف في بضعها كالاجنبي أولى من قولهم: "من أهل ميراثها فيزوجها كالأب" فانه غير منعكس فإن الحاكم يزوج ثم قال يعنى أبا الخطاب بعد ذلك ومنها أن يكون الأخذ بها يستوعب معلولها كقياسنا في جريان القصاص بين الرجل والمرأة في الاطراف بأن من أجرى القصاص بينهما في النفس أجراه بينهما في الاطراف كالحرين أولى من قياسهم بأنهما يختلفان في بدل النفس فلا يجرى القصاص بينهما في الاطراف كالمسلم
vol. 2, p. 385مع المستأمن فانه لا تأثير لقولهم فإن العبدين وإن تساويا في القيمة لا يجرى القصاص بينهما.
-
قلت هذا هو الترجيح بالانعكاس.
- [شيخنا] فصل:
-
ومن الترجيحات أن يكون وصف أحداهما اسما ووصف الأخرى صفة فالصفة أولى لانها مجمع عليها هذا قول أبي الخطاب.
- فصل:
-
ومنها أن تكون احدى العلتين ترد الفرع إلى ما هو من جنسه كدين١ كفارة إلى كفارة هو أولى من كفارة إلى زكاة وبه قال الكرخي وأكثر الشافعية وابن عقيل والحلواني وغيرهم في غير موضع ومنع بعضهم ذلك.
- فصل:
-
قد أطلق غير واحد من أصحابنا القاضي وأبو الخطاب وابن عقيل والحلواني وغيرهم في غير موضع أن علل الشرع إنما هى أمارات وعلامات نصبها الله أدلة على الأحكام فهى تجرى مجرى الاسماء وهذا الكلام ليس بصحيح على الإطلاق والكلام في حقيقة العلل٢ الشرعية فيه طول ذكر ابن عقيل وغيره أنها وإن كانت أمارات فانها موجبة لمصالح ودافعة لمفاسد ليست من جنس الأمارات الساذجة العاطلة عن الإيجاب.