مسألة: التقليد في الأصول يتكلم فيه مواضع
4 paragraphs · vol. 2, p. 461
- vol. 2, p. 461
أحدها هل يجوز للمقلد في التصديق بما يجب به التصديق الثاني لو لم يجز فإذا وقع التصديق بتقليد أو استدلال فاسد هل يصح الإيمان ويعاقب على ترك الواجب أم لا يصح الثالث التقليد١ فيما لا يجب الايمان به ابتداء لكن لا يجوز القول فيه إلا بالحق كمسائل الخلاف الدقيقة.
-
وقد استدل ابن عقيل وغيره بآيات ذم التقليد وهى إنما ذمت من قلد في باطل واستدل بالاشتراك في طرق الأصوليات وأنها عقلية مشتركة٢ كاشتراك المجتهدين في السمعيات وهذا ليس على اطلاقه بل في بعضها من الغموض أكثر مما في كثير من السمعيات وجحد ذلك مكابرة لا سيما وعندنا أن مدارك الصفات السمع وهو قد جعل المدرك العقل فقط وقد رد على ابن البنا٣ بشيئين أحدهما أن الطمأنينة لا تحصل إلا بطريقها الثاني أن الطريق أكثر البعدين إذ هو رأس العمل في تحصيل العلم.
- ١ [شيخنا] فصل:
-
التقليد قبول القول بغير دليل فليس المصير إلى الإجماع تقليدا لأن الإجماع دليل وكذلك يقبل قول الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يقال له تقليد بخلاف فتوى الفقيه وذكر في ضمن مسألة التقليد أن الرجوع إلى قول الصحابي ليس بتقليد لأنه حجة وقال فيها لما جاز له تقليد الصحابة لزمه ذلك ولم يجز له أن يخالفه٢ بخلاف الأعلم وقد قال أحمد في رواية أبي الحارث من قلد الخبر رجوت [له] أن يسلم إن شاء الله فقد أطلق اسم التقليد على من صار إلى الخبر وإن كان حجة في نفسه.