مسألة: يجوز تخصيص عموم السنة بخاص الكتاب
5 paragraphs · vol. 1, p. 122
- vol. 1, p. 122
وبه قال جماعة الفقهاء والمتكلمين وخرج ابن حامد وجها بالمنع وإليه ذهب بعض الشافعية قال ابن برهان هو قول بعض المتكلمين "ح" ولفظ الحلواني وقال بعض أصحابنا لا يجوز ذلك.
-
قال القاضي ف كتاب الروايتين والوجهين هل يجوز تخصيص عام السنة بخاص القرآن أم لا ذكر شيخنا أبو عبد الله روايتين إحداهما لا يجوز قال لأن أحمد قال في رواية أبي عبد الرحيم الجوزجانى قد تكون الآية عامة ورسول الله صلى الله عليه وسلم المعبر عن كتاب الله وما أراد وكذلك قال في رواية حنبل السنة مفسرة للقرآن وكذلك قال في كتاب طاعة الرسول إن الله جعل رسوله الدال على ما أراد من ظاهره وباطنه وخاصه وعامه وناسخه ومنسوخه وكذلك نقل محمد ابن أشرس إذا كان الحديث صحيحا معه ظاهر القرآن وحديثان مجردان في ضد ذلك فالحديثان أحب إلى إذا صحا فظاهر هذا كله أن السنة تفسر القرآن وتخصه والثانية يجوز تخصيص عام السنة بالقرآن نقل ذلك١ قال القاضي: وهو أصح عندي.
- vol. 1, p. 123
قلت الأول هو مقتضى قول مكحول ويحيى بن أبي بكير أن السنة تقضى على الكتاب والكتاب لا يقضى على السنة وأحمد تورع عن هذا الإطلاق ووافق على المعنى فقال لا أجترئ أن أقول هذا ولكن أقول السنة تفسر الكتاب وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه ولم يذكر العكس أن الكتاب يفسر السنة وكذلك اختلفت المذاهب١ وكلام أحمد في نسخ السنة بالكتاب على ما سيأتي وكلام هؤلاء السلف يقتضي منع نسخها به ومنع تخصيصها به لأن لفظ القضاء يشمل ذلك وهو الأغلب على كلام الشافعي.
- فصل:
-
لا يخص العموم بالبقاء على [حكم] ٢ الأصل الذي هو الاستصحاب ذكره أبو الخطاب محل وفاق.