١ - باب إجارة الدواب

16 paragraphs · vol. 6, p. 286

  1. قال أبو بكر:

    م ٣٩٥٤ - اختلف أهل العلم في الرجل يكتري الدابة بأجر معلوم إلى موضع مسمى، فيتعدى فيجاوز ذلك المكان، ثم يرجع إلى المكان المأذون له في المسير إليه.

    فقالت طائفة: إذا جاز ذلك المكان ضمن، وليس عليه في التعدي كراء، هذا قول سفيان الثوري.

    vol. 6, p. 287وقال النعمان: الأجرة له فيما سمى، ولا أجرة فيما لم يسم لأنه خالف، فهو ضامن، وبه قال يعقوب.

    وقالت طائفة: هو ضامن، وعليه الكراء، كذلك قال الحكم، وابن شبرمة.

    vol. 6, p. 286
  2. وعليه عند الشافعي: الكراء الذي سمى، وكراء المثل فيما جاوز ذلك المكان، ولو عطبت: لزمه قيمتها.

    وقال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور: عليه الكراء، والضمان.

    قال أبو بكر: وبه نقول.

  3. وفيه قول ثالث، وهو: أن له الأجر فيما سمى وفيما خالف إن سلم، وإن لم يسلم ذلك: ضمنه، ولا يجعل عليه أجراً في الخلاف إذا ضمنه، هذا قول ابن أبي ليلى.

  4. م ٣٩٥٥ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من اكترى دابة ليحمل عليها عشرة أقفزة قمح، فحمل عليها [٢/ ١٧٣/ب] ما اشترط، فتلفت: أن لا شيء عليه، وهكذا إن حمل عليها عشرة أقفزة شعير.

  5. واختلفوا فيمن اكترى دابة ليحمل عليها عشرة أقفزة قمح، فحمل عليها أحد عشر قفيزاً.

  6. فكان الشافعي، وأبو ثور يقولان: هو ضامن لقيمة الدابة، وعليه الكراء.

    وقال ابن أبي ليلى: عليه قيمتها، ولا أجر عليه.

  7. وفيه قول ثالث، وهو: أن عليه الكراء، وعليه جزء من أحد عشر جزءاً من قيمة الدابة بقدر ما زاد عن الحمل، هذا قول النعمان، ويعقوب، ومحمد.

    وقال ابن القاسم: لا ضمان عليه في قول مالك، وإذا كان القفيز الزائد لا يفدح (١) الدابة، ويعلم أن مثله لا تعطب منه الدابة، ولرب الدابة أجر القفيز الزائد.

    vol. 6, p. 288
  8. م ٣٩٥٧ - واختلفوا في الدابة يكتريها الرجل ليركبها بِسَرْج، فركبها بإكاف.

  9. فإن كان ذلك أثقل أو أضر عليه، كان ضامناً للدابة وعليه الأجرة، وإن كان أخف مما عليه، فليس عليه شيء غير الكراء الأول. هذا قول أبي ثور.

    وقال النعمان: إذا تكاراها ليركبها بسرج، فيجعل عليها إكافاً فهو ضامن بقدر ما زاد، وقال: إن كان مسرجاً بسرج حمار، فأسرجه بسرج برذون لا تسرح بمثله الحمر، فهو مثل الإكاف، وبه قال يعقوب، ومحمد.

    وقال النعمان، ويعقوب: إن استأجر حماراً بإكاف، فأسرجه، فلا ضمان عليه؛ لأن السرج أخف.

  10. م ٣٩٥٨ - وإذا اكترى حماراً من المكاريين، ليبلغ عليه إلى موضع، ذاهباً وراجعاً، فقال أبو ثور: عليه أن ينزل في المكاريين في الموضع الذي اكتراه، وكذلك الحمال.

  11. م ٣٩٥٩ - واختلفوا في الرجل تكون عنده الدابة وديعة، فيركبها بغير إذن صاحبها، ثم يردها إلى مكانها.

    فقال أبو ثور: إذا ردها إلى مكانها: سقط عنه الضمان.

    وقال النعمان: لا ضمان عليه، ثم قال بعد: هو ضامن، ولا يبرئه من الضمان إلا دفعها إلى صاحبها.

    vol. 6, p. 289
  12. وبه قال يعقوب، ومحمد، وهو قول الشافعي.

  13. م ٣٩٦٠ - وإذا أكرى دابته وعبده، ثم أراد بيعه، فليس له بيعه، فإن باع، فالمكتري أحق به، حتى ينقضي وقت الكراء.

  14. هذا قول أبي ثور، وهو مذهب مالك [٢/ ١٧٤/ألف] بن أنس.

    وقال النعمان: ليس هذا بعذر.

  15. م ٣٩٦١ - وإذا اكترى دابة بعينها، فوجدها جموحاً، أو عضوضاً، أو نفوراً، أو بها عيب، أو غير ذلك مما يفسد ركوبها: فالمكتري بالخيار، إن شاء أخذها، وإن شاء ردها، ونقض الإجارة.

  16. هذا قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.