١ - باب النفقة على اللقيط
14 paragraphs · vol. 6, p. 359
- vol. 6, p. 359
قال أبو بكر:
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن نفقة اللقيط غير واجبة على الملتقط كوجوب نفقة ولد إن كان له.
-
م ٤١١٥ - وكان شريح، والشعبي، وكثير من أهل العلم يقولون: إن أنفق عليه بغير أمر حاكم، وهو متطوع، لا يرجع به عليه، وهذا قول مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، والنعمان (١) ،
وابن الحسن.
قال أبو بكر: وبه نقول.
-
وإنما تجب نفقته من بيت مال المسلمين، من مال الفيء.
-
وقد روينا عن شريح، والنخعي أنهما قالا: يرجع (٢) بالنفقة عليه إذا أشهد.
-
وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: يحلف ما أنفق عليه احتساباً، فإن حلف استسعي.
-
وقد روينا عن علي رضي الله عنه قولاً رابعاً: وهو أن اللقيط إن كان موسراً رد عليه، وإن لم يكن كذلك كان ما أنفق عليه صدقة.
- vol. 6, p. 360
وفيه قول خامس: قاله أحد بن حنبل قال: نفقته إذا أنفق تؤدى من بيت المال.
-
وفيه قول سادس: قاله إسحاق بن راهويه قال: إن كان حين أنفق عليه نوى أخذه، عوض من بيت المال، وإن تورع فلا شيء عليه.
قال أبو بكر: وهذا كله إذا أنفق بغير أمر الحاكم.
-
م ٤١١٦ - فإن رفع أمره إلى الحاكم، فأمره بالنفقة عليه.
-
ففي قول الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي: يلزم ذلك اللقيط [٢/ ١٩٠/ب] إذا بلغ، إذا كانت النفقة قصدا بالمعروف.
قال أبو بكر:
م ٤١١٧ - وإذا كان اللقيط في مكان ليس فيه إمام، وجب على الملتقط وعلى سائر المسلمين ألا يضيعوه، ويحيوه، ولا يرجعون عليه بما أنفقوا.
-
م ٤١١٨ - فإذا أمره الإمام بالنفقة، فانفق، واختلف هر واللقيط في ذلك، فقال اللقيط: أنفقت علي خمسين ديناراً، وقال الملتقط: أنفقت عليك مائة دينار.
-
ففي قول الشافعي: القول قول اللقيط في ذلك مع يمينه.
-
م ٤١١٩ - وقال أصحاب الرأي: إذا أمره القاضي أن ينفق عليه، على أن يكون دينار عليه، فهو جائز وهو دين عليه.
-
م ٤١٢٠ - فإذا أدرك اللقيط، وكان عدلا، جازت شهادته، في قول مالك، والشافعي، والكوفي، وغيرهم.