٩ - باب لقطة مكة
8 paragraphs · vol. 6, p. 377
- vol. 6, p. 377
قال أبو بكر:
(ح ١٣٥٤) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "ولا تحلُّ لقطتها إلا
vol. 6, p. 378لمنُشدٍ " يريد مكة.
-
م ٤١٥٠ - واختلفوا في لقطة مكة.
فقالت طائفة (١) : حكم لقطتها كحكم لقطة (٢) سائر البلدان، روينا هذا القول عن عمر، وابن عباس، وعائشة، وبه قال سعيد بن المسيب، وأحمد بن حنبل.
-
وفيه قول ثان: وهو أن لقطت لا تحل البتة، وليس لواجدها فيها إلا الإنشاد أبداً، هذا قول ابن مهدي، وأبي عبيد.
-
م ٤١٥١ - واختلفوا في معنى قوله: "إلا لمنشد ".
-
فكان جرير بن عبد الحميد يقول: إلا لن سمع ناشداً يقول قبل ذلك أو معروفاً: من أصاب كذا وكذا، فحينئذ يجوز أن يرفعها ليردها على صاحبها.
-
ومال إسحاق إلى قول جرير.
-
وذكر أبو عبيد: "أن ابن مهدي قال: إنما معناه لا تحل لطقتها كأنه يريد البتة، فقيل له: إلا لمنشد، فقال: "إلا لمنشد" وهو يريد المعنى الأول.
وقال أبو عبيد: المنشد المعرف، والطالب: الناشد ".
قال أبو عبيد: "وليس يخلو قوله: "إلا لمنشد" إن كان أراد
vol. 6, p. 379المعرف، فعلى هذا، لا تحل له اللقطة أبداً، وعليه أن يعرفها حتى يجد طالبها، أو يكون أراد به الطالب: فلا تحل لغيره ".
-
فعلى أي المعنيين كان: فليس تحل لقطة مكة إلا لصاحبها، لأنها خصت من بين البلدان، والله أعلم.