٦ - باب اليمين بصدقة المال، أو يجعله في السبيل أو يهديه
12 paragraphs · vol. 7, p. 106
- vol. 7, p. 106
قال أبو بكر:
م ٤٣٧٩ - واختلفوا في الرجل، يحلف بصدقة ماله [٢/ ٢١٩/ألف] ، أو بأن يجعله في السبيل أن أو يهديه.
فقالت طائفة: إذا قال: كل مالٍ له في المساكين، فحنث: فلا شيء عليه.
-
هذا قول الشعبي، والحارث العكلي، والحكم، وحماد، وروي ذلك عن عطاء وطاووس.
-
وروينا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت، في رجل جعل ماله (١) في رِتاجِ الكعبة: ليس بشيء.
وقالت طائفة: عليه كفارة يمين، روينا هذا القول عن عمر ابن الخطاب، وابن عباس، وعائشة رضي الله عنهم.
-
وروينا معنى ذلك عن حفصة، وعبد الله بن عمر،
vol. 7, p. 107وزينب بنت أم سلمة رضي الله عنهم، والحسن وطاووس.
-
وبه قال عبيد الله بن الحسن، وشريك، وعبيد الله بن عمر، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور.
-
وفيه قول ثالث: وهو أن يخرج ثلث ماله فيتصدق به، هذا قول مالك بن أنس.
-
وفيه قول رابع: وهو أن يتصدق من ماله بقدر الزكاة.
-
روينا هذا القول عن ابن عمر، وابن عباس.
-
وفيه قول خامس: وهو أن يفي بما جعله على نفسه، ويخرجه في الوجوه التي ذكرها، روي ذلك عن ابن عمر.
وقال عثمان البتي: إذا قال: مالي في المساكين إن فعلت كذا وكذا، لا كفارة له إلا الوفاء به.
-
وفيه قول سادس: وهو أن يهدي بدنة، هذا قول قتادة فيمن قال: أنا أهدي جاريتي.
-
وفيه قول سابع: وهو إن كان ماله كثيراً [فليهدِ] (١) خمسه، وإن كان وسطًا: فسبعه، وإن كان قليلاً فعشره (٢) ، هذا قول جابر بن زيد.
vol. 7, p. 108وقال قتادة، وهو الراوي خبر جابر بن زيد: فالكثير ألفان، والوسط ألف، والقليل خمسمائة.
-
وفيه قول ثامن قاله النعمان، قال: إذا قال: مالي في اوركين صدقة، فهذا على ما يكون فيه الزكاة.
قال أبو بكر: أصح هذه الأقاويل قول ابن عمر، وابن عباس: إن عليه كفارة يمين، لدخول ذلك في جملة الأيمان التي أمر الله عَزَّ وَجَلَّ فيها بالكفارة.