٢٣ - باب سقوط الكفارة عن المخطئ والناسي

20 paragraphs · vol. 7, p. 124

  1. قال أبو بكر: قال الله جل ذكره: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} .

    وقال تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} الآية.

    vol. 7, p. 124
  2. م ٤٤٠٢ - وقد اختلف أهل العلم في وجوب الكفارة على الساهي والناسي.

  3. فكأن عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وابن أبي نجيح، يقولون في الرجل: يحلف بالطلاق على أمر أن لا يفعله، ففعله ناسياً: أن لاشيء عليه.

    وقال إسحاق: (١) أرجو أن لا يلزمه شيء.

  4. وأوجبت طائفة عليه الحنث، وألزمته ذلك، هذا قول سعيد ابن جبير، ومجاهد، والزهري، وقتادة، وربيعة، ومالك، وأصحاب الرأي.

  5. وفيه قول ثان: وهو الزام ذلك في الطلاق، والعتاق خاصة، وسقوط الحنث عنه في سائر الأيمان، هذا قول أبي عبيد، والمشهور من قول الشافعي عند أصحابه، وهو قول مالك.

  6. وكان أحمد يحنث في النسيان في الطلاق، ويقف على إيجاب الحنث في سائر الأيمان إذا كان ناسياً.

    vol. 7, p. 125قال أبو بكر: الفرائض غير واجبة بالاختلاف، ولا أعلم أحداً يقول: إن الله عَزَّ وَجَلَّ نهى الناسي أن يفعل في حال نسيانه أمراً نهاه عنه.

  7. ففي ذلك دليل على سقوط الحنث والكفارة عن الحالف على شيء، ثم يفعل ذلك ناسياً.

  8. م ٤٤٠٣ - وإذا حلف الرجل أن لا يفارق غريمه حتى يستوفي ماله، ففر منه (١) غريمه.

  9. فلا شيء عليه، في قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.

  10. وبه أقول، لأن غريمه فارقه.

  11. م ٤٤٠٤ - وإن أحال بالمال على رجل، أو أبرأه الطالب، ثم فارقه.

  12. حنث في قول الشافعي، وأبي ثور، ويعقوب؛ لأنه لم يستوف ماله.

  13. ولا يحنث في قول النعمان، ومحمد.

  14. م ٤٤٠٥ - ولو أعطاه الدراهم قبل أن يفارقه، ثم وجد فيها زيوفاً.

  15. حنث في قول مالك.

  16. ولا يحنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.

  17. م ٤٤٥٦ - ولو وجدها [[ستوقه] ].

  18. لم يحنث في قول أبي ثور.

  19. وفي قول أصحاب الرأي: إن كانت أكثرها فضة: لم يحنث، وإن كانت من نحاس أكثرها والفضة أقلها: حنث، لأنه فارقه وعليه شيء.

  20. م ٤٤٠٧ - ولو استحقها [٢/ ٢٢٣/ألف] ، رجل، فأخذها من الحالف: لم يحنث، لأنه لم يفارقه إلا على الوفاء، في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.

    vol. 7, p. 126