٣٠ - باب الصوم
27 paragraphs · vol. 7, p. 139
- vol. 7, p. 139
قال أبو بكر:
م ٤٤٥٦ - أجمع أهل العلم على أن الحالف الواجد للإطعام، أو الكسوة أو الرقبة: لا يجزئه الصوم إذا حنث في يمينه.
-
م ٤٤٥٧ - واختلفوا في الحال التي له أن يصوم فيها.
فقال الشافعي: من كان له أن يأخذ من الصدقة [٢/ ٢٢٦/ألف] فله أن يصوم.
vol. 7, p. 140وقال أحمد، وإسحاق: إذا كان عنده قوت يومه وليلته: أطعم مافضل عنه.
وقال أبو عبيد: إذا كان عنده قوت يومه لنفسه، وعياله، وكسوة تكون لكفايتهم، ثم يكون بعد ذلك مالكاً لقدر الكفارة، فهو عندنا واحد.
-
وروي عن النخعي أنه قال: إذا كان عنده عشرون درهماً، فله أن يصوم.
وقال عطاء الخرساني: إذا كان عنده عشرون درهماً: أطعم، وإن كان دون العشرين: صام.
-
وفيه قول سادس: وهو إذا كانت له خمسون درهماً، وجب عليه الإطعام، أو الكسوة، وإذا كانت دون الخمسين فهو ممن لا يجد، فيصوم.
-
وروينا عن سعيد بن جبير أنه قال: إذا لم يكن عنده إلا ثلاثة دراهم فليكفر بها.
-
وفيه قول ثامن: يروى عن الحسن أنه قال: إذا ملك درهمين، وجب عليه الكفارة.
وقال أبو ثور: إذا كانت له دار يسكنها، أو خادم، ولم يكن عنده شيء أجزأه الصوم، وبه قال ابن الحسن قال: دار يسكنها، أجزأه الصوم (١) .
vol. 7, p. 141قال أبو بكر: قول أبي عبيد حسن.
-
م ٤٤٥٨ - واختلفوا تفريق صوم الكفارة.
-
فروي أن في قراءة أبي بن كعب، وابن مسعود: {ثلاثة أيام مُتتابعاتٍ} .
-
وروينا هذا القول عن عطاء، ومجاهد، وعكرمة، والنخعي، وبه قال الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور (١) ، وأصحاب الرأي.
قالوا: لا يجوز إلا متتابعة.
وقالت طائفة: يجزئ التفريق فيها، هذا قول مالك بن أنس، والشافعي وروي ذلك عن الحسن، وطاووس.
قال أبو بكر: يلزم من زعم أن الرقبة في الموضع الذي لم يذكر الله تعالى فيه مؤمنة، لا يجزئ إلى مؤمنة، استدلالاً بالآية التي أوجب الله فيها على القاتل خطأ رقبة مؤمنة، أن يقول كذلك لا يجزئ الصوم في كفارة اليمين إلا متتابعاً، إذ هي كفارة، وكفارة، لا فرق بينهما.
-
م ٤٤٥٩ - واختلفوا فيمن صام بعض الأيام في كفارة اليمين، ثم أيسر.
-
فروينا عن الحسن وقتادة أنهما قالا: يمضي في في صومه، وليس عليه إطعام، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
vol. 7, p. 142وقالت طائفة: إن صام يومين، ثم أيسر، فعليه أن يطعم، ولا يحتسب بالصيام.
-
روينا هذا [٢/ ٢٢٦/ب] القول عن النخعي، والحكم، وبه قال الثوري، وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر: يمضي في صومه، لأنه دخل في فرض مأمور بالدخول فيه، ولا يجوز نقل الفرض الذي دخل فيه إلى غيره بغير حجة.
-
م ٤٤٦٠ - واختلفوا فيمن صام بعض الصوم الذي هو متتابع، ثم مرض.
فقالت طائفة: يبني على صومه، هذا قول أحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
-
وكذلك قالوا في المرأة إذا حاضت: تبني.
وقال أصحاب الرأي في المريض والحائض: يستأنفان.
وقال مالك، والشافعي في الحائض: تبني.
وقال الشافعي في المريض: يستأنف.
-
م ٤٤٦١ - واختلفوا فيمن أكل في نهار الصوم ناسياً.
-
فكان الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: يمضي
في صومه، ولا قضاء عليه، وبه نقول.
وقال مالك: يقضي يوماً منه.
-
واختلفوا فيمن صام للكفارة في أيام التشريق.
فقال الشافعي، وأصحاب الرأي: لا يجزئه.
وقال أبو ثور: يجزئه.
قال أبو بكر: لا يجزئه.
- vol. 7, p. 143
م ٤٤٦٣ - وقال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: إن صام رمضان، ينوي عن الكفارة، لم يجزه.
-
ولا يجزه من صوم (١) شهر رمضان في قول الشافعي، وأبي ثور.
-
ويجزئه في قول أصحاب الرأي.
-
م ٤٤٦٤ - وإذا أحنث في يمينه، وماله غائب عنه.
-
فكان الشافعي يقول: لا يكفر حتى يحضر المال.
وقال ابن القاسم كذلك: يتسلف.
وقال أبو ثور: إن لم يجد قرضاً صام.
وقال أصحاب الرأي: يجزئه الصوم.
وقال الشافعي، وأصحاب الرأي: لا يجزئه أن يصام عنه بعد موته، وإن أوصى بذلك.
وقال أبو ثور: يجزئه.
-
م ٤٤٦٦ - واختلفوا فيمن حلف، وهو موسر، فأعسر.
فقال الشافعي: لا نرى الصوم يجزئ عنه.
وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي: يجزئه.
-
وإن حنث وهو معسر، ثم أيسر: ففيه للشافعي قولان: أحدهما: أن الصوم يجزئه.
-
والثاني: أن حكمه حين يكفر، وبهذا قال أبو ثور، وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر: وهذا أصح.
-
وكان الشافعي يقول: لو أن رجلاً عليه ثلاثة أيمان مختلفة، فحنث فيها، فإن أطعم، وأعتق، وكسا، ينوي الكفارة، ولا ينوي عن أيها
vol. 7, p. 144العتق، ولا عن أيها الأطعام، ولا عن أيها الكسوة، أجزأه بنية الكفارة.
-
وكذلك قال مالك وأبو ثور، وأبو حنيفة (١) .