٢٩ - باب الرقاب
47 paragraphs · vol. 7, p. 134
Page 1 of 2
- vol. 7, p. 134
قال أبو بكر:
م ٤٤٣٢ - أجمع أهل العلم على أن من وجبت عليه كفارة يمين، فأعتق عنها رقبة مؤمنة: أن ذلك مجزئ عنه.
-
م ٤٤٣٣ - واختلفوا في عتق غير المؤمنة عن الكفارة.
-
فكان عطاء، وأبو ثور، وأصحاب الرأى يقولون: يجزئه.
وقال مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأبو عبيد: لا يجزئه.
- vol. 7, p. 135
ومن حجة من قال: يجزئه، ظاهر قوله تعالى: {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} .
قالوا: فظاهر القرآن يأمر بتحرير رقبة، فأي رقبة أعتق أجزأ، إلا رقبة أجمعوا على أنها لا تجزئ.
-
م ٤٤٣٤ - واختلفوا في عتق أم الولد عن الرقاب الواجبة.
فقال مالك، والشافعي، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي: لا تجز.
قال أبو بكر (١) : وبه نقول [٢/ ٢٢٥/ألف] .
-
وقد روي عن الحسن، والنخعي أنهما قالا: لا يجزئه.
-
م ٤٤٣٥ - واختلفوا في عتق المدبر عن الرقاب الواجبة.
-
فكان مالك، والأوزاعي، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي يقولون: لا يجزئ.
-
ويجزى ذلك في قول الشافعي، وأبي ثور، وبه نقول.
-
م ٤٤٣٦ - وكان مالك، والشافعي يقولان: لا يجزئ فيه عتق المكاتب.
وقال أصحاب الرأي: إن لم يكن أدى شيئاً، يجزئ، وبه قال أحمد، وإسحاق.
-
م ٤٤٣٧ - وإن أدى بعض الكتابة: لم يجز في قول الأوزاعي، والليث بن سعد، وأصحاب الرأي، ويجزئ ذلك عند أبي ثور، وإن أدى بعض الكتابة، لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم.
-
م ٤٤٣٨ - واختلفوا في عتق ولد الزنى عن الواجب.
- vol. 7, p. 136
فروينا عن عطاء بن أبي رباح، والشعبي، والنخعي، أنهم قالوا: لا يجزئه.
-
وبه قال الأوزاعي.
-
وروينا عن فضالة بن عبيد، وأبي هريرة، أنهما قالا: يجزئه، وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن، وطاووس، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، أبو عبيد.
-
وبه نقول، لدخوله في ظاهر قوله تعالى: {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ}
-
م ٤٤٣٩ - واختلفوا في الرجل يعتق عبداً بينه وبين آخر، عن رقبة عليه.
-
فكان الشافعي، وأبو ثور يقولان: يجزئه، وبه قال يعقوب، ومحمد إذا كان موسراً، ويضمن لشريكه حصته.
وقال النعمان: لا يجزئه.
-
م ٤٤٤٠ - واختلفوا في الرجل يشتري من يعتق عليه، من والد، وولد، ينوي بذلك العتق عن كفارة عليه.
فقال مالك، والشافعي، وأبو ثور: لا يجزئه.
وقال أصحاب الرأي: إن نوى ذلك عن الكفارة، يجزئه.
-
م ٤٤٤١ - واختلفوا في عتق الصغير، عن الرقاب الواجبة.
-
فكان الحسن يقول: يجزئ، به قال عطاء، والزهري، والشافعي، وأبو ثور، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي.
- vol. 7, p. 137
وقال مالك، من صلى وصام أحب إليّ، وبه قال أحمد ابن حنبل، وإسحاق (١) .
قال أبو بكر: يجزئ ذلك على ظاهر الآية.
-
م ٤٤٤٢ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من العيوب التي تكون في الرقاب، ليجزئ، ومنها ما لا يجزئ.
-
فمما أجمعوا عليه أنه لا يجزئ: إذا كان أعمى، أو مقعداً، أو مقطوع اليدين، أو شلهما، أو الرجلين، هذا قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وكذلك قال الأوزاعي في الأعمى والمقعد.
-
م ٤٤٤٣ - وقال مالك: لا يجزئ العرج الشديد.
وقال الشافعي: [٢/ ٢٢٥/ب] يجزئ العرج الخفيف.
-
م ٤٤٤٤ - وقال أصحاب الرأي: يجزئ أقطع أحد اليدين، أو أحد الرجلين، ولا يجزئ ذلك في قول مالك، والشافعي، وأبي ثور.
-
والنظر يدل على ما قالوه أن ما أضر بالعمل إضراراً بيناً: لا يجزئ.
-
وما لا يضر به إضراراً بيناً، إذا كان قصدهم في ذلك العمل.
-
م ٤٤٤٥ - ويجزى الأخرس في قول الشافعي، وأبي ثور.
-
ولا يجزئ قول أصحاب الرأي (٢) .
- vol. 7, p. 138
م ٤٤٤٦ - ولا يجزئ المجنون المطبق في قول مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي.
وقال الشافعي: إذا كان يجن ويفيق: يجزئ.
وقال مالك: لا يجزئ.
-
م ٤٤٤٧ - ولا يجزئ عند مالك من أعتق إلى سنين.
-
ولا يجزئ ذلك في قول الشافعي.
-
م ٤٤٤٨ - ولا يجزئ في قوله مالك، والشافعي، وأحمد: رقبة تشترى بشرط أن تعتق عن الرقبة الواجبة.
-
م ٤٤٤٩ - ولا يجزئ في قول الشافعي، والكوفي، ومالك (١) أن يعتق ما في بطن أمته.
وقال أبو ثور: يجزئ.
-
م ٤٤٥٠ - وقال الثوري: إذا كان على الرجل كفارة رقبة، فقال لرجل: أعتق عني عبدك، فأعتق عنه، أجزأه، وبه قال مالك، والشافعي، وأبو ثور.
-
م ٤٤٥١ - وإن أعتقه بأمره على غير شيء.
-
ففي قول الشافعي: يجزئ، ويكون ولاؤه للمعتق عنه، وبه قال يعقوب.
وقال أبو ثور: يجزئ، ويكون ولاؤه للذي أعتقه.
-
وفي قول النعمان: الولاء للمعتق، ولا يجزئ عن ذلك.
وقال محمد: هذا أحب إليّ.
-
م ٤٤٥٢ - وإذا اشترى عبداً شراء فاسداً، فأعتقه عن واجب عليه.