٧ - باب القطع بعد حين من الزمان
15 paragraphs · vol. 7, p. 193
- vol. 7, p. 193
قال أبو بكر:
م ٤٦٠٠ - واختلفوا في القطع في السرقة بعد حين من الزمان.
فقالت طائفة: تقطع يده، هذا قول مالك، والثوري، وأبي ثور.
vol. 7, p. 194وقال أصحاب الرأي: لا تقطع [٢/ ٢٣٧/ب] وقالوا: إن كان قذفاً أو جرحاً أمضى فيه الحكم.
قال أبو بكر: أمر الله عَزَّ وَجَلَّ بجلد الزاني والقاذف، وقطع السارق، وأمر بإقامة الحدود، فما أمر الله عَزَّ وَجَلَّ به فهو واجب إنفاذه، طالت الأيام أو لم تطل.
-
م ٤٦٠١ - وقال أبو ثور: إذا سرق الرجل مراراً، ثم أتي به في آخر مرة، فقطع بها، ثم أتي به في بعض تلك السرقات، القياس أن يقطع، إلا أن يمنع منه إجماع.
-
وفي قول الشافعي، وأصحاب الرأي: إذا زنى الرجل مراراً، ثم أتي به، لم يجب عليه غير حد واحد، وكذلك السرقة.
-
م ٤٦٠٢ - وإذا سرق الرجل المتاع، فقطعت يده، ورد المتاع إلى صاحبه، ثم سرق ذلك المتاع مرة.
-
قطع في قول أبي ثور.
وقال أصحاب الرأي: لا يقطع.
قال أبو بكر: يقطع؛ لأن (١) الله عَزَّ وَجَلَّ أمر بقطع يد السارق، ولا معنى لترك ظاهر الآية بغير حجة.
-
م ٤٦٠٣ - وإذا سرق السارق، فأخذ، ورد السرقة على أهلها، ثم رفع إلى الإمام، قطع، هذا قول أبي ثور.
وقال أصحاب الرأي: لا يقطع.
vol. 7, p. 195قال أبو بكر: تقطع [يد السارق، ولا معنى لترك ظاهر- الآية بغير حجة] (١) .
-
م ٤٦٠٤ - وقد اختلفوا فيمن أصاب حداً، ثم تاب.
-
فكان الشافعي يقول: يسقط عنه الحد، قياساً على المحارب.
-
وفيه قول ثان: وهو أن يقام عليه الحد.
قال أبو بكر: وهذا أصح.
-
٨ - باب من سرق عبداً صغيراً، أو صغيراً حراً قال أبو بكر:
م ٤٦٠٥ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن من سرق عبداً صغيراً، من الحرز: أن عليه (٢) القطع، كذلك قال مالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
-
وروينا ذلك عن الشعبي، وبه قال الحسن البصري.
-
وقال النعمان، ومحمد كذلك، إذا كان صغيراً لا يتكلم ولا يعقل، وقالا: إن كان يتكلم ويعقل لم يقطع سارقه (٣) .
وقال الزهري: يقطع إذا كان أعجمياً لا يفقه.
وقال يعقوب: يستحسن ألا يقطع.
vol. 7, p. 196قال أبو بكر: قطع يده يجب على ظاهر الكتاب.
-
م ٤٦٠٦ - واختلفوا في السارق، يسرق صبياً حراً، من حرزه (١) .
فقال مالك، وإسحاق: يقطع؛ لأن الحر، ديته أكثر من الثمر.
-
وبه قال الحسن البصري، والشعبي.
وقال سفيان الثوري، وأحمد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: لا قطع عليه، م ٤٦٠٧ - وقال النعمان: إن كان على الصبي المسروق مائة مثقال حلي (٢) ، لم يقطع.
-
وخالفه يعقوب فقال: يقطع.
قال أبو بكر: لا يطع سارق الحر، وإذا كان عليه حلي تبلغ [٢/ ٢٣٨/ألف] قيمته ربع دينار: قطع. وخالف النعمان ظاهر الكتاب؛ لأن سارقه سارق صبي، وسارق مال.