٢١ - باب إقامة الحد في الحر الشديد، والبرد الشديد وغير ذلك
8 paragraphs · vol. 7, p. 219
- vol. 7, p. 219
قال أبو بكر:
م ٤٦٥٥ - اختلف أهل العلم في إقامة الحد على المريض، أو في الحر والبرد.
فقالت طائفة: يقام الحد، ولا يؤخر ما أوجبه الله عز وجل بغير حجة.
-
هذا قول أحمد، وإسحاق، واحتجا بحديث عمر: أنه أقام الحد على قدامة، وهو مريض، وقال: أخشى أن يموت، وبه قال أبي ثور.
وقالت طائفة: إذا كان مريضاً يخاف عليه فيه، لم يُقم عليه حتى يبرأ.
-
كذلك قال مالك، والشافعي.
- vol. 7, p. 220
وكذلك قال النعمان، ومجاهد، ومحمد في الحر والبرد.
-
م ٤٦٥٦ - واختلفوا في الرجل يقر بسرقة عند الإمام، وثبت عليه أنه قتل رجلاً عمداً.
-
ففي قول الشافعي، تقطع يده، ثم يقتل قوداً إن طلب ذلك الوالي، وبه قال أبو ثور.
وقال أصحاب الرأي: يقتل، ويدرأ عند القطع.
قال أبو بكر: أمر الله عَزَّ وَجَلَّ بقطع السارق، وأوجب القصاص، فلا يجوز أن نعطل شيئاً مما أمر الله عَزَّ وَجَلَّ به بغير حجة.
-
م ٤٦٥٧ - واختلفوا في السارق يسرق، ويقطع يمين رجل.
فقالت طائفة: تقطع يمينه للسرقة، ولا شيء للمقطوعة يده، حكى ابن القاسم هذا القول عن مالك.
-
وفي قول الشافعي: غير المقطوعة يده بين القصاص، أو دية اليد، فإن اختار القصاص قطعت يده للقصاص وللسرقة، وإن أراد الدية أعطي ذلك، وقطعت يده للسرقة، وبه قال أبو ثور.
وقال أصحاب الرأي: أبدأ بالقصاص وأدرأ عنه الحد.