٨٧ - كتاب المحاربين
11 paragraphs · vol. 7, p. 234
- vol. 7, p. 234
قال أبو بكر:
قال الله عز وجل: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} .
وقال تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} الآية.
وقال جل ذكره: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} .
-
(ح ١٤٢٧) وثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال يوم عرفة، "دماؤكم وأموالكم حرامٌ عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، وفي بلدكم هذا" .
-
(ح ١٤٢٨) وقال: "أمرت أن أقاتل الناس [٢/ ٢٤٥/ب] حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإن قالوها فقد عصموا مني (١) دماءهُم، وأموالهم إلا
vol. 7, p. 235بحقّها، وحسابُهُم على الله عَزَّ وَجَلَّ.
-
م ٤٦٨١ - فدماء المؤمنين محرمة على ظاهر كتاب الله عز وجل، وبالأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله - صلى الله عليه وسلم - وبإجماع أهل العلم، إلا بالحق الذي استثناه الله عَزَّ وَجَلَّ في كتابه وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
-
فأما الكتاب: فقوله عز وجل: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} .
-
وأما السنة: فقوله: "عصموا مني دماءهُم وأموالهُم إلا بحقّها" .
-
فمن الحق الذي استثناه الله في كتابه، القصاص، قال الله عز وجل: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} الآية.
-
{وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} َ وقال جل ذكره: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} .
-
ومن الحق الذي ذكره الله عَزَّ وَجَلَّ في كتابه، وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -: إباحة دم من كفر بعد إيمانه (١) ، أو زل بعد إحصان.
vol. 7, p. 236وقال الله عز وجل: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ، وأوجب حد الزاني، وقطع السارق.
-
وجلد الشارب على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
-
وأوجب الله عَزَّ وَجَلَّ إقامة الحدود على المحاربين فقال جل ذكره: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ} إلى قوله: {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .