٥٣ - أبواب القذف وما يجب على القاذف
12 paragraphs · vol. 7, p. 310
- vol. 7, p. 310
قال أبو بكر: قال الله جل ذكره: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} الآية.
وقال تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} .
-
(ح ١٤٥٩) وثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "سبعٌ من الكبائر، فذكر الإشراك بالله، وقتل النفس بغير حقٍ، وأكل الربا، وأكل مال ايتيم بداراً
vol. 7, p. 311أن يكبُروا، والفرارَ من الزحف، ورمىَ المحصنات، وانقلاب إلى الاعراب بعد هجرة"
قال أبو بكر: لم نجد في أخبار رسول الله- صلى الله عليه وسلم - خبرا يدل على تصريح القذف الذي يوجب الحد.
-
وظاهر كتاب الله مستغنى به، دال على القذف الذي يوجب الحد.
-
م ٤٨١١ - وأهل العلم على ذلك مجمعون.
-
م ٤٨١٢ - واختلفوا في رجل قذف رجلاً من أهل الكتاب، أو امرأة منهم.
فقالت طائفة: لا حد عليه، هكذا قال الشعبي، وسعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وعمر بن عبد العزيز، وخارجة بن زيد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، ونافع مولى ابن عمر، والزهري، وسليمان ابن موسى، وعروة بن الزبير، وأبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام، وحماد بن أبي سليمان.
-
وبه قال مالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
-
غير أن عمر بن عبد العزيز، والزهري، ومالكاً، والشافعي قالوا: يعزر.
-
وفيه قول ثان: وهو أن على من قذف يهودية، أو نصرانية، ولها ولد من مسلم، أن عليه الحد، هذا قول سعيد بن المسيب، والزهري، وابن أبي ليلى.
- vol. 7, p. 312
وفيه قول ثالث: وهو أنه إذا قذف النصرانية تحت المسلم جلد الحد.
قال أبو بكر: وجمل العلماء مجمعون وقائلون بالقول الأول، ولم أدرك أحداً، ولا لقيته يخالف ذلك.
-
م ٤٨١٣ - وإذا قذف النصراني المسلم الحر.
-
فعليه ما على المسلم يقذف المسلم، ثمانون جلدة، ولا أعلم في ذلك اختلافاً.
-
وممن حفظت عنه أنه قال ذلك: الشعبي، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، ومالك، والليث بن سعد، وأصحاب الرأي، ولا أعلم عن غيرهم فيه اختلافاً.