٥٢ - مسائل من أبواب الشهادة على الزنى
20 paragraphs · vol. 7, p. 306
- vol. 7, p. 306
قال أبو بكر:
م ٤٨٠٠ - اختلف أهل العلم في أربعة شهدوا على رجل بالزنى، وزعموا أنهم أحرار، فوجدوا عبيداً، أو من أهل الكتاب.
- vol. 7, p. 307
فكان أبو ثور يقول: إن وجدوا عبيدا فشهادتهم جائزة، وإن كانوا كفاراً فعلى الذين زكوهم الدية، لأنهم غروا الإمام [٢/ ٢٥٩/ب] .
وقال النعمان: إن وجدوا عبيداً، وأقام المزكون على شهادتهم أنهم أحرار، فليس عليهم شيء.
وقال يعقوب، ومحمد: لا ضمان على المزكين.
-
م ٤٨٠١ - وقال ابن الحسن: إذا رجم الرجل، فوجد أحد الشهود عبداً، أو محدوداً في قذف، أو أعمى: فعلى الإمام الدية في بيت المال.
وقال أبو ثور: الحاكم ضامن.
وقال الشافعي: الدية على عاقلة الوالي (١) .
-
م ٤٨٠٢ - واختلفوا في الرجل يشهد عليه أربعة بالزنى، وهو محصن، فحبس ليل عن الشهود، فقتله رجل.
-
ففي قول أبي ثور: إن كان الشهود عدولاً، فليس على قاتله شيء.
-
وإن لم يكونوا عدولاً، فعليه القود إن كان القتل عمداً، أو الدية على العاقلة إن كان خطأ.
وقال أصحاب الرأي: على القاتل القصاص إن كان قتله عمداً، وإن كان خطأ فعلى القاتل الدية، عُدّل الشهود أو لم يعدلوا، ما لم يقض القاضي برجمه.
قال أبو بكر: قول أبي ثور صحيح.
- vol. 7, p. 308
م ٤٨٠٣ - وإذا شهد عليه أربعة من الشهود بالزنى، وشاهدان بالإحصان، فرجم، ثم رجع شهود الإحصان:
ففي قول أصحاب الرأي: لا شيء عليهما.
وقال أبو ثور: إن قال شهود الإحصان: تعمدنا، فعليهم القود، وذلك إن الرجم كان بهما.
-
م ٤٨٠٤ - وإذا شهد أربعة بالزنى والإحصان على رجل، فرجم، ثم وجد مجبوباً.
فقال الشافعي (١) : إن كانوا تعمدوا، قيد منهم، وإن كانوا أخطأوا فالدية في أموالهم، رواه أبو ثور عنه.
وقال أصحاب الرأي: على الشهود الدية.
-
م ٤٨٠٥ - ولو كانت امرأة، فقالوا: هي عذراء، أو رتقاء.
-
لم يضمن الشهود، في قول أصحاب الرأي.
-
والجواب في مذهب الشافعي في هذا كجوابه في المجبوب.
-
وكان الشعبي يقول: إذا شهد أربعة على امِرأة بالزنى، فإذا هي عذراء، قال: اتركها، وأدرأ عنهم الحد.
-
وفي قول الشافعي: لا حد عليها ولا عليهم، وبه قال الثوري، وأبو ثور.
-
وقال أحمد بن حنبل بقول الشعبي (٢) .
-
م ٤٨٠٦ - وكان أبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان على رجل بالزني، حدوا جميعاً، لأن شهادة النساء في
vol. 7, p. 309[٢/ ٢٦٠/ألف] الحدود لا تجوز، وقال الشافعي (١) : في شهادة النساء في الحدود كما قالوا.
قال أبو بكر:
م ٤٨٠٧ - وإذا أقر رجل مرتين بالزنى، وشهد عليه شاهدان، حد بإقراره، ولم يحد الشاهدان، وهذا على مذهب الشافعي، وأبي ثور.
وقال أصحاب الرأي: لا يحد.
-
م ٤٨٠٨ - وإذا شهد أربعة من أهل الذمة على ذمي، أنه زنى بمسلمة.
-
لم تقبل شهادتهم، في قول الشافعي، ولا يحد الرجل وللمرأة في قوله (٢) ، وقول أبي ثور، وأصحاب الرأي.
قال أبو بكر: وهذا من أصحاب الرأي ترك لأصولهم، لأنهم يجيزون شهادة بعضهم على بعض.
-
م ٤٨٠٩ - واختلفوا في الرجل يقول للرجل: لست ابن فلان.
فقال الثوري: "يسأل المنفي البينة، أنه ابن فلان، فإن أخرج:
ضرب القاذف، ولا يستحلف القاذف ولا المقذوف".
وقال النعمان: "في الرجل يقذف الرجل، فلما رافعه قال: إن أمه يهودية، قال: يسأل البينة أنه أمه حرة مسلمة" ، وهذا قول الشافعي، وأبي ثور.
وقال عطاء: البينة على النافي.
vol. 7, p. 310وقال مالك: يكلف القاذف المخرج مما قال، فإن لم يأت بالمخرج: ضرب.
-
م ٤٨١٠ - واختلفوا في شاهدين، شهد أحدهما أن فلاناً قذف فلاناً يوم الخميس وشهد الآخر أنه قذف فلاناً يوم الجمعة، والمقذوف واحد.
فقال مالك: يحد، وبه قال النعمان.
وقال يعقوب، ومحمد: يدرأ عنه.
-
وفي قول الشافعي: لا تجوز شهادتهما.
وقال أبو ثور: تقبل البينة أقيس القولين.
قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.