٥٩ - [باب إذا قال الرجل للرجل: زنأت في الجبل]
19 paragraphs · vol. 7, p. 319
- vol. 7, p. 319
قال أبو بكر:
م ٤٨٣٦ - وإذا قال الرجل للرجل: زنأت في الجبل، ففيها قولان:
أحدهما: أن يحلف بالله ما أراد القذف، ولا حد عليه، لأن زنأت في الجبل يكون (٤) ، رقيت في الجبل، هذا قول الشافعي، وابن الحسن.
-
وحكى أبو ثور عن بعض أهل الكوفة أنه قال: عليه الحد، ولم يسمه.
-
م ٤٨٣٧ - وإذا قال: زنيت في الجبل، فعليه الحد لا شك فيه، وهو مثل قوله: زنيت في الدار، أو في البيت.
-
م ٤٨٣٨ - وإذا تزوج المجوس أمه، أو أخته، ثم أسلما ففرق بينهما، ثم قذفه إنسان، فعليه الحد، في قول أبي ثور، والنعمان.
vol. 7, p. 320وقال يعقوب، ومحمد: لا حد عليه.
-
م ٤٨٣٩ - وإذا شهد على عبد أربعة أن مولاه أعتقه، وأنه زنى وهو محصن، فرجمه الإمام، ثم رجعوا عن الشهادة.
-
فعليهم الدية لورثته إن قال: أخطأنا، وإن قالوا: تعمدنا أقيدوا به، هذا قول أبي ثور، وحكاه عن الشافعي.
-
م ٤٨٤٠ - فإن شهد اثنان على العتق فأعتقه، ثم شهد آخران على الزني، فرجم، ثم رجع شاهد العتق عن العتق، ولم يرجعا عن الزنا، فعلى شاهدي العتق قيمته لولاه.
-
فإن رجع الشاهدان الآخران عن الزني، فعليهما نصف الدية لورثته، ويضربان الحد، وليس على الذين رجعا عن العتق حد.
-
م ٤٨٤١ - وقال أصحاب الرأي في أربعة شهدوا على عبد أن مولاه أعتقه، وأنه قد زنى وهو محصن، فرجمه الإمام، ثم رجعوا عن شهادتهم في الزنى، فقال: يضربون الحد، وعيهم الدية في أموالهم لورثته [٢/ ٢٦٢/ب] .
-
وإن رجعوا أيضاً عن العتق ضمنوا القيمة للمولى، والدية للورثة، ويضربون الحد (١) .
-
م ٤٨٤٢ - وقال أبو ثور: وإن شهدا على عبد أن مولاه أعتقه، فقضى القاضي بعتقه، ثم شهدا، وهذا العبد (٢) ، وآخر على رجل أجنبي بالزنى، فرجمه الإمام.
-
ثم إن الشاهدين الذين شهدا بالعتق رجعا عن العتق، فإنهما يضمنان، قيمته للمولى، وشهادتهم على الزنى جائزة.
- vol. 7, p. 321
وبه قال أصحاب الرأي.
-
م ٤٨٤٣ - وقال الشافعي إذا قال: أنت أزنى من فلان، لم يكن قذفاً، ويؤدب للأذى.
-
فإن أراد به القذف: حد.
-
وإن قال: أنت أزنى الناس، لم يكن قاذفاً، إلا أن يريد القذف فيعزر (١) .
وقال أصحاب الرأي: في ذلك: لا حد عليه.
-
م ٤٨٤٤ - وإذا شهد أربعة على رجل أنه زنى بمجنونة، فعليه الحد، في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
م ٤٨٤٥ - وإذا أقر الرجل بالزنى أربع مرات بامرأة بعينها فعليه الحد.
-
فإن جاءت المرأة تطالبه بقذفها، ولها عليه بينة بذلك (٢) : حد لها، في قول أبي ثور، ويشبه أن يحد في قول الشافعي.
وقال النعمان: لا يحد.
قال أبو بكر: هذا لا معنى له.