٢٦ - باب المقتص منه يتلف في القصاص فيما دون النفس
10 paragraphs · vol. 7, p. 370
- vol. 7, p. 370
قال أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري:
م ٤٩٣١ - واختلفوا في المقتص منه من يد أو رجل يموت منه.
-
فممن قال: لا دية له، الحسن البصري، وابن سيرين، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، ويعقوب، ومحمد.
- vol. 7, p. 371
وروينا ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعلي.
-
وبه نقول، لأن المقتص أخذ ما وجب له، ولم يتعد. فلما أجمعوا على أنه أخذ حقه لم يجز أن يلزم من أخذ ما يجب له شيئاً بغير حجة.
-
ولا أعلم أحداً يخالف في أن الإمام إذا أقام حداً أوجبه الله تعالى، فمات الذي أقيم عليه الحد: أن لا شيء على الإمام.
-
فكذلك إذا اقتص لمجروح (١) فمات: فإن الحق قتله.
-
وفيه قول ثان وهو: أن على المقتص الدية إذا تلف المقتص منه.
-
هذا قول عطاء، وطاووس، وعمرو بن دينار، والحارث العكلي.
-
وبه قال الثوري.
وقال الشعبي: دية المقتص منه على عاقلة القاص (٢) ، وبه قال الزهري.
وقال النعمان: دية المقتص منه على المقتص له.
-
وقد قيل: عليه ديته يطرح منها دية جرحه. روي هذا القول عن حماد بن أبي سليمان.