١٦ - باب ما جاء في الصفة التي يستحق بها الجنين اسم الحياة
5 paragraphs · vol. 8, p. 19
- vol. 8, p. 19
قال أبو بكر:
م ٥١٢٤ - واختلفوا في المعنى الذي يستحق به الجنين اسمَ الحياة.
فقالت طائفة: لا تكفل له الدية حتى يستهل صارخاً، هذا قول شريح، والزهري، وقتادة.
وقال ابن عباس، والقاسم بن محمد، والنخعي: الاستهلال، الصياح.
-
وكان الزهري يقول: العُطاس استهلال.
- vol. 8, p. 20
وممن رأى أن حكم الحياة لا يقع إلا بالاستهلال، مالك، وأحمد، وإسحاق.
-
وروينا معني ذلك عن عمر بن الخطاب، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، والحسن بن علي.
-
وفيه قول وهو: أن حياة الجنين إذا عرفت بتحريك أو صياح، أو نَفَس أو رَضاع: كانت أحكامه أحكامَ الحي، هذا قول الشافعي.
وقال الثوري والأوزاعي: إذا ولد حيا ولم يستهل صُلي عليه، وقال قائل " هذا الذي قاله الثوري، والشافعي يحتمل النظر، غير أن خبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمنع منه، وهو قوله،
(ح ١٥٢٥) "ما من مولد يولد إلا مسه الشيطان، فيستهل صارخاً من مسه".
قال: فلا يجوز غير ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن هذا خبر وليس بأمر.