[٤ - باب الخبر الثابت على أن الوتر ركعة من آخر الليل]
11 paragraphs · vol. 2, p. 262
- vol. 2, p. 262
. . . . . . . . . . . (١) الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي
بكر، وعمر.
-
وممن روينا عنه أنه قال: الوتر ركعة، عثمان بن عفان، وسعد بن مالك، وزيد بن ثابت، وابن عباس، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبو موسى الأشعري، وابن الزبير، وعائشة، وفعل ذلك معاذ القاري ومعه رجال، من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا ينكر ذلك منهم أحد، وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، ومالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
-
غير أن مالكاً، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق رأوا أن يصلى ركعتين ثم يسلم ثم يؤتر بركعة.
وقالت طائفة: يؤتر بثلث، وممن روي ذلك عنه عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وأنس بن مالك، وابن مسعود،
vol. 2, p. 263وابن عباس، وأبو أمامة، وعمر بن عبد العزيز، وبه قال أصحاب الرأي.
وقال الثوري: "أعجب إليّ ثلاث" .
-
وأباحت طائفة: الوتر ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة.
قال أبو أيوب الأنصاري: من شاء أن يؤتر بسبع، ومن شاء أن يؤتر بخمس، ومن شاء أن يؤتر بثلاث، ومن شاء أن يؤتر بركعة.
وقال ابن عباس: إنما هى واحدة، أو خمس، أو سبع، لو أكثر من ذلك يؤتر بما شاء.
وقال سعد بن أبي وقاص: ثلاث أحب إليّ من واحدة، وخمس أحب إليّ من ثلاث، وسبع أحب إليّ من خمس.
-
وروينا عن عائشة أنها قالت: الوتر بتسع، وبخمس، والثلث سواء.
-
وروي عن أبي موسى الأشعري أنه قال: ثلاث أحبّ إلىّ من واحدة، وخمس أحبّ إليّ من ثلاث، وسبع أحبّ إليّ من خمس.
-
وروينا عن زيد بن ثابت أنه كان يوتر بخمس ركعات لا ينصرف فيها.
- vol. 2, p. 264
وكان سفيان الثوري يقول: الوتر بثلات، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة.
-
وكان إسحاق يقول: إن شئت أوترت بركعة، وإن شئت بثلات، وإن شئت فبخمس، وإن شئت فبسبع، وإن شئت فبتسع، لا يسلم إلا في أواخرهنّ إذا فرغت، وإن أوترت بإحدى عشرة فسلّم في كل ركعتين، ثم أفرد الوتر بركعة.
-
م ٧٥٣ - وقد اختلف أهل العلم في الرجل يؤتر بركعة ليس قبلها شىء، كأنه صلّى العشاء الآخرة، ثم أراد أن يوتر بركعة، فممن روي عنه أنه فعل ذلك، عثمان بن عفان، وسعد بن مالك، ومعاوية، قال ابن عباس: أعاب يعني معاوية.
-
وروي ذلك عن أبي موسى الأشعري، وابن عمر، وابن الزبير، وبه قال سعيد بن المسيّب وأحمد بن [١/ ٤٧/ألف] حنبل، وأبو خثيمة، وأبو أيوب، وهذا مذهب الشافعي، وكان مالك يكره ذلك.
قال أبو بكر: أحبّ إليّ أن يصلى المرء ما مضى له من الليل ركعتين ركعتين، ثم يوتر بواحدة، فإن أوتر بواحدة ليس قبلها شيء فهو جائز.