٩ - باب عتق الرجل أمته ويستثني ما في بطنها
9 paragraphs · vol. 8, p. 98
- vol. 8, p. 98
قال أبو بكر:
م ٥٢٣٩ - أجمع كما من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا أعتق ما في بطن أمته، فولدت ولداً حياً مكانها: أن الولد حر دون الأم.
-
وممن حفظنا ذلك عنه: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. ولا نحفظ عن غيرهم خلاف قولهم.
قال أبو بكر: ولم يجعلوه في هذا الوجه كعضو من أعضائها، بل جعلوهما نفسين متفرقين.
- vol. 8, p. 99
م ٥٢٤٥ - واختلفوا في الرجل يعتق أمته ويستثني ما في بطنها.
فقالت طائفة: له ثنياه. كذلك قال ابن عمر [٢/ ٣٠٩/ألف] ولا نعلم أحداً من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - خالفه.
-
وبه قال عطاء بن أبي رباح، ومحمد بن سيرين، والشعبى، والنخعي، والحكم، وحماد بن أبي سليمان، وأحمد، وإسحاق.
وقالت طائفة: هما حران، كذلك قال الزهري، والثوري، والشافعي.
-
وفيه قول ثالث وهو: أن الاستثناء يجوز في البيع ولا يجوز في العتق وهذا قول الحسن البصري.
وقال النخعي: الاستثناء فيهما جائز هما سواء فيما قد بانَ خَلْقُه.
قال أبو بكر: الاستثناء في البيع والعتق جائز، ولا يقع البيع إلا على البيع دون المستثنى.
-
وإذا قال قائل: إن الحمل إذا أُعتق ثم بيعت الأم دون الولد أن البيع جائز، لأن المبيع معلوم، ولا يضر المتبايعَيْن أن يجهلا ما لم يقع عليه البيع.
-
فالجواب في الأم تباع دون الولد هذا الجواب بعينه، لأن البيع معلومٌ ولا يضرهما أن يجهلا ما لم يقع عليه البيع.
- vol. 8, p. 100
وهم يقولون: لا يجوز خلاف الرجل من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - إذ لم يخالفه غيره.
-
وهذا قول ابن عمر. وقد ذكر إسحاق ذلك عن أبي هريرة والنظر دالٌ عليه.