٨ - باب القرد، والفيل، وألبان الأتن، والحيات، والعقارب، والترياق، وغير ذلك

31 paragraphs · vol. 8, p. 150

  1. قال أبو بكر:

    م ٥٣٢٠ - اختلف أهل العلم في أكل لحم القرد.

    فقال مجاهد: ليس من بهيمة الأنعام، وكره مرة لحم القرد، والنسانيس الأهلية.

    vol. 8, p. 150
  2. وروينا عن عكرمة أنه قال: لا يصلح أكل لحم (٢) القرد، وقد روينا عن عطاء أنه سئل عن القرد يقتل في الحرم؟ فقال: يحكم فيه ذوا عدل.

    vol. 8, p. 151قال أبو بكر: فعلى مذهب عطاء يجوز أكل لحمه، لأن الجزاء لا يجب على من قتل غير صيد.

  3. م ٥٣٢١ - واختلف الشعبى، والشافعي في أكل لحم الفيل.

  4. فلم ير الشعبي به بأساً.

  5. وفي قول الشافعي: لا يجوز أكل لحمه، لأنه قال: "لا يجوز الانتفاع بعظم الفيل، ولا بعظم شيء لا يؤكل لحمه" .

  6. م ٥٣٢٢ - واختلفوا في شرب ألبان الأُتُن للعلاج.

  7. فروينا عن زاهر بن الأسود أنه كره ذلك.

  8. وكره ذلك الحسن البصري، وابن سيرين، وأحمد بن حنبل، ومجاهد.

    وقال سعيد بن جبير: نُهي عن لحومها وألبانها.

  9. وفي قول الشافعي، وأبي ثور: لا يجوز شربُ ألبان الأتن.

  10. وكره أصحاب الرأي ذلك.

  11. وقال إسحاق كما قال أحمد، إلا من ضرورة، ينزل بالمسلم داءٌ يوصف له أن ذلك دواؤه، فحينئذ يجوز له للضرورة، ويغسل فمه للصلاة.

  12. ورخص في ألبان الأتن عطاء، وطاووس، والزهري.

    قال أبو بكر: القول الأول أصح.

  13. (ح ١٥٨٠) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لحوم الحمر الأهلية".

    vol. 8, p. 152
  14. وحكم ألبانها حكمُ لحومها.

  15. م ٥٣٢٣ - واختلفوا في استعمال التَرّياق.

  16. فكره شربه الحسن البصري، وابن سيرين، وأحمد.

  17. وكما قال أحمد قال إسحاق [٢/ ٣٢٥/ألف] إلا أن تُذكَّى الحياتُ. ورخص فيه الشعبى.

    وقال مالك: ما زال الناس يشربونه، فقيل لمالك: للحية ذكاة لعمل الترياق؟ قال: نعم، لم ابتغي ذلك فيما إذا أصاب المذبح.

  18. وقد روينا عن ابن عمر أنه أمر بترياق فسقي.

  19. م ٥٣٢٤ - واختلفوا في شرب أبوال الأنعام.

  20. فرخصت فيه طائفة: قال عطاء بن أبي رباح: ما أكلت لحمه فلا بأس ببوله.

  21. وبه قال النخعي، وقتادة، ومالك بن أنس، والثوري، والأوزاعي، والنعمان، وأصحابه.

  22. ومن حجة من أباح شرب أبوال ما أكل لحمه:

    vol. 8, p. 153(ح ١٥٨١) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أذن لقوم في شرب أبوال الإبل وألبانها" .

  23. وفيه قول ثان وهو: أن الأبوال كلها نجسة، هذا قول الشافعي.

  24. وبالقول الأول أقول، لحجج شتى: أعلاها إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - للذين اجتووا المدينة أن يشربوا من أبوال الإبل وألبانها.

  25. ولو كان ذلك حراماً ما أذن لهم في شربها.

  26. وفي حديث عبد الله بن مسعود: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم" .

  27. (ح ١٥٨٢) وفي حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "إن أعظم المسلمين في المسلمين جُرماً مَن سأل عن شيء لم يحرَّم فحرِّم من أجل مسألته" .

  28. (ح ١٥٨٣) وفي حديث أبي ثعلبة الخُشَني عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله حدَّ حدوداً

    فلا تعتدوها، وفرض عليكم فرائض فلا تضيعوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وترك أشياء من غير نسيان، فاقبلوها ولا تبحثوا عنها".

    vol. 8, p. 154قال أبو بكر: فدلت هذه الأخبار على أن كل مسكوت عه معفوٌ لهم عن ذلك.

  29. وإنما تحرم الأشياء إما بكتاب، أو بسنة، أو بإجماع.

  30. وأما أن يأخذ أحد تحريم شيء من الأشياء عن غير رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فغير جائز.

  31. بل قد ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - "أمر بشرب أبوال الإبل" ولا نعلم أحداً قال قبل الشافعي إن أبوال الأنعام وأبعارها نجسة.