٩ - باب الفأر، والغراب، وغير ذلك

15 paragraphs · vol. 8, p. 154

  1. قال أبو بكر:

    م ٥٣٢٥ - اختلف أهل العلم في أكل الفأرة.

    vol. 8, p. 154
  2. فروينا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما هي بحرام، وقرأت هذه [٢/ ٣٢٠/ب] الآية: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الآية، وقال مالك: أكره الفأرة، والحية، والعقرب، من غير أن أراه حراماً بيناً (١) ، ومن أكل حية فلا يأكلها حتى يذبحها.

  3. ولا يجوز في قول الشافعي "أكل الفأرة، ولا شيئاً مما أبيح للمحرم أن يقتله، مثل العقارب، والحيات، والحِدَأَ، والغربان.

  4. ولا يجوز أن يؤكل الرَّخَمُ، ولا العقبان (١) ، ولا الصقور، ولا الصوائد من الطير كله مثل الشواهين والبزاة، والبواشق، ولا (٢) تؤكل الخنافسُ، ولا الجِعلان، ولا العَظاء (٣) ، ولا اللحكاء، ولا العنكبوت، ولا الزنابير، ولا كل ما كانت العرب لا تأكله".

    vol. 8, p. 155
  5. م ٥٣٢٦ - واختلفوا في أكل لحوم الغربان.

  6. فكرهت طائفة ذلك وممن كره: عروة بن الزبير قال: لا خير فيه.

    وقال طاووس: يكره من الطير ما يأكل الجيف.

    vol. 8, p. 156وقال النخعي: أكره من الطير كل شيء يأكل الميتة.

    وقال النخعي: يقتل المحرم الفأرة، والغراب (١) ، والعقعق.

    وقال الشافعي: "مع أن ثم دلالةً بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أمر النبى - صلى الله عليه وسلم - بقتل الغراب، والحدَأة، والعقرب، والفأره، والكلب العقور: دل هذا على تحريم أَكل ما أمر بقتله في الإحرام" .

    وقال أبو ثور: لا يحل أكل كل ذي مخلب من الطير صغيراً كان أو كبيراً، ولا يؤكل الغراب، ولا الحدأة.

    وقال أصحاب الرأي: لا يجوز أكل كل ذي مخلب من الطير.

  7. وأباحت طائفة أكل لحوم الغربان.

  8. وكان النخعي لا يرى بأكل الغربان الصغار بأساً.

  9. وقال قتادة، وأبو هاشم، لا نرى بأكل شيء من الغربان بأساً.

  10. وقيل لمالك في أكل الغراب، والحدأة، فقال: لم أدرك أحداً ينهى عن أكلها. وقال: لا بأس بأكلها. ولا أعلم في الطير كله بأساً. ولا ينهى عنه.

  11. وفي أكل لحم الغراب قول ثالث: كره الحكم، وحماد أكل

    vol. 8, p. 157لحوم الغربان السود، ولم يريا بالزاغ بأساً.

    وقال محمد بن الحسن: لا يحل أكل لحم ما كان له مخلب، وكذلك البازي، والصقر لا يُؤكل.

  12. ويكره أكل الغراب الأبقع، والغراب الأحمر يعني الزاغ لا بأس بأكله.

  13. وكرَّه بعض أهل الحديث أكل الغراب الأبقع، وأباح أكل سائر الغربان.

  14. (ح ١٥٨٤) وروينا فيه حديثاً عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "خمس فواسق" فذكر في الخمس: "الغراب الأبقع" .

    قال أبو بكر: لما حرم الله تعالى الصيد في [٢/ ٣٢١/ألف] الإحرام، وكان المحرم عليهم منه ما جاز أكله مذكى قبل الإحرام: دل على أن ما أبيح للمحرم قتله، ليس من الصيد الذي في المحرم عن قتله.

  15. (ح ١٥٨٥) وثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال "خمس لا جناح في قتل ما قتل منهن: الغراب، والفأرة، والحدأة، والكلب العقور، والعقرب.

    vol. 8, p. 158قال أبو بكر: فكل ما أبيح للمحرم أن يقتله، حرامٌ أكلُهُ إستدلالاً بما ذكرت.