١٢ - مسائل من هذا الكتاب
11 paragraphs · vol. 8, p. 275
- vol. 8, p. 275
قال أبو بكر:
م ٥٤٤٠ - إذا قدم الوصي ببينة على الوصية، ولم يحضر خصم وارث ولا غير وارث.
- vol. 8, p. 276
قُبلتْ بينته، وثبثَتَ وصيتُه. هذا قول أبي ثور. قال: وذلك أن الخصم أكثر حالاته أن يدفع فتقبل عليه البينة، فهو في غيبته كالحاضر يجحد (١) .
قال: وهذا قول مالك، وأبي عبد الله يعني الشافعي أنهما يقضيان على الغائب.
قال أبو ثور: قال بعض الناس- يعني النعمان-: إذا لم يحضر خصم وارث للميت، ولاطالب دين، ولا وصية، ولا مطلوب بحق (٢) للميت قبله، فلا ينبغي للقاضي أن يسمع من بينته، ولا يقضي له بالوصية إليه.
-
م ٥٤٤١ - وقال أصحاب الرأي: لو أن رجلين اقتسما دارا، فوقع الباب لأحدهما، ووقع قسم الآخر في الناحية الأخرى. وليس له طريق يمر فيه، فإن أبا حنيفة (٣) قال: إن كان مفتح (٤) : أجزت القسمة وأمرته أن يفتح في ذلك باباً.
-
وإن لم يكن مفتح (٥) : أبطلت القسمة، لأن هذا ضرر، ولا تجوز القسمة عليه.
-
وهذا قياس قول أبي ثور، لأنه يمنع من الضرر، وإدخاله على أى من الشركاء.
-
م ٥٤٤٢ - واختلفوا في العُلوِّ والسُفْل.
- vol. 8, p. 277
فإن أبو حنيفة يقول: يحسب في القسمة للذي أسفل له ذراع بذراعين من العلو.
وقال أبو يوسف: يحسب العلو بالنصف والسفل بالنصف، فينظر: كم جملة ذرع (١) كل واحد منهما فيطرح من ذلك النصف.
وقال محمد: أقسم ذلك على القيمة قيمة العلو وقيمة السفل.
قال أبو بكر: وفي قياس قول الشافعي: لا يجوز للقاسم أن يقسم العلو أو السفل (٢) على ما ذكره الكوفي إلا برضى من الشريكين، فإن كان على غير رضى فلا يجوز ولا يجوز إلا أن يعطي كل واحد منهما من العلو بقدره، ومن السفل بقدره.
قال أبو بكر:
م ٥٤٤٣ - وإذا وقع للرجل ساحة من الأرض [لا بناء فيها] (٣) ، ووقع للآخر بناء، فأراد صاحب الساحة أن يبني في ساحته بناء ويرفعه. قال صاحب البناء: تسدُّ عليَّ الريح والشمس فلا أدعك ترفع بناءك. فلصاحب الساحة أن يرفع بناءه ما بدا له، [٢/ ٣٤٤/ب] وليس للآخَرِ أن يمنعه من ذلك لأنه حقُه يصنع فيه ما بدا له.
- vol. 8, p. 278
وهذا قول النعمان، وصاحبيه، وهو على مذهب الشافعي، وأبي ثور. وبه نقول.
قال أبو بكر:
م ٥٤٤٤ - وإذا اقتسم رجلان دارا على أحدهما أو جميعاً بالخيار ثلاثة أيام.
-
فالقسمة جائزة في قول النعمان. وكذلك قسمة الحيوان، والعروض، وما يكال، ويوزن.
-
وفي الغنم، والإبل، والبقر، والرقيق في قياس قول أبي حنيفة.
-
وفي قول يعقوب ومحمد: الخيار في ذلك سَنَةً جائزٌ.