١٥ - باب الرجل يوكل الرجلين ببيع عبده كل واحد منهما وكله ببيعة على حدة

17 paragraphs · vol. 8, p. 304

  1. قال أبو بكر:

    م ٥٥٢٩ - إذا وكل رجل ببيع عبده رجلاً، ووكل آخر ببيع ذلك العبد: فأيهما باع منهما فبيعه جائز، في قول الشافعي.

    vol. 8, p. 304
  2. م ٥٥٣٠ - فإن باعه أحدا من رجل وباعه الآخر من آخر، فإن علم بيع الأول منهما فهو جائز، وبيع الثاني باطل. هكذا قال الشافعي، وأصحاب الرأي في المسألتين جميعاً.

  3. وبه نقول.

  4. م ٥٥٣١ - واختلفوا فيه إن لم يعلم الأول منهما.

  5. ففي قول أصحاب الرأي: يقال لكل واحد منهما: إن شئت أن تأخذ نصفه بنصف الثمن، فخذ، وإن شئت فدعه.

    vol. 8, p. 305قال أبو بكر: وهذا قول فاسدٌ من غير وجه.

  6. أحدهما: أنه أعطى أحدها ما لا يستحقُه، ومنع الآخر حقاً يجب له إن كان بيع أحدهما قبل بيع [٢١٥/ألف- الدار] الآخر.

  7. فإن كانت الصفقتان وقعتا في وقت واحد، فلا حقَّ لكل واحد منهما، لأن بيعهما فاسد.

  8. ويفسُدُ الذي فعلوه من وجه ثالث: وهو أنهم حكموا وتقدموا على أمر بغير علم.

  9. (ح ١٧٣٠) وقد وجد - صلى الله عليه وسلم - تمرة، وقال: "لولا أني أخشى أن تكون من

    الصدقة لأكلتها".

  10. فوقف عن أكلها لما احتمل أمرها مَعْنَيينٍ.

  11. وقد تقدم أصحاب الرأي في هذه المسألة على أمر لا شك أنه خطأ، لأن من المحال أن يكون لكل واحد منهما نصفه في شيء من الوجوه التي ذكرناها.

    قال أبو بكر: والذي به أقول: إن البيعتين فاسدتان لأن ملك الموكل على العبد ثابت قبل أن يوكلهما بالبيع. فلما عقد كل واحد منهما البيع في العبد. احتمل أن يكون ذلك في وقت واحد.

  12. وإذا احتمل ذلك لم يزل ملكه عما كان يملك يقينا لا يقين مثله.

    قال أبو بكر: وسواء كان هذا العبد في يد أحد الوكيلين أو أحد المشترين، أو كان في يد الوكل إذا تقاروا على ما ذكرت.

  13. م ٥٥٣٢ - وإذا وكل رجل وكيلا ببيع عبد له، فأراد الوكل قبض ثمن عبده من المشتري، فله قبض ذلك إذا علم المشتري أن الثمن له، وإن لم يعلم بذلك وثبتت البينة بأنه الموكل ببيع الحد، فله قبض الثمن.

  14. م ٥٥٣٣ - وليس للموكل أن يقبض الثمن من المشتري إلا أن يوكل الموكل بقبض الثمن، وهذا على مذهب الشافعي.

    وقال أصحاب الرأي: ليس للموكل قبض الثمن من المشتري إلا أن يوكله الوكيل بذلك، لأنه هو ولي البيع.

    vol. 8, p. 306
  15. ثم نقضوا ذلك بعد ما منعوا منه فقالوا: ولو دفع المشتري ثمن العبد إلى المولى برئَ منه.

  16. فمنعوا من دفع الثمن إليه إلا بوكالة، ثم أجازوا ذلك بغير وكالة من الوكيل البائع.

  17. وقالوا. إن أقر الوكيل أن العبد وثمنه للآمر وأنه وكله ببيعه، ثم غاب الوكيل: لم يكن لرب العبد أن يقبض الثمن، ولا تقبل منه البينة على ذلك.

    قال أبو بكر: وهذا مع قولهم: إن دفع الثمن إلى الموكل بَرِئَ المشتري.