١٧ - باب الوكالة في بيع العروض
22 paragraphs · vol. 8, p. 307
- vol. 8, p. 307
قال أبو بكر:
م ٥٥٣٥ - وإذا وكل الرجل ببيع عدل (١) زُطِّي فباعه، وقبضه المشتري، ثم رده على البائع بعيب كان فيه وقت باعه، وذكر أنه لم يره، فله رده على الوكيل بعد أن يحلف ما رآه. وسواء رده بقضاء
قاض، أو بغير قضاء قاض. وهذا لازم للوكيل أن يرد عليه ويلزم ذلك الآمر.
-
م ٥٥٣٦ - وإذا وكله ببيع عدل زطي، أو جراب هروي، فباعه الوكيل ثوباً ثوباً، أو باعه جملة.
-
فهو جائز، ولا ضمان على الوكيل فيه، وإن نوى من الثمن فلا ضمان على الوكيل فيه في قول أصحاب الرأي.
قال أبو بكر: والذي أقول به: إن الموكل إن كان أمره ببيع العدل، أو الجراب صفقة واحدة فباعه مفترقاً: فالبيع فاسد، والوكيل (٢) متعد.
-
وإذا تعدى وخرج من باب الأمانة انفسخت وكالته، ولم يجز له بيع شيء منه، فإن كان باعه على الفساد الذي ذكرناه بعض
vol. 8, p. 308الثمن أو بعض الثياب: فهو ضامنٌ لجميع ذلك.
-
م ٥٥٣٧ - ولو باع ثوباً واحداً منه ولم يبع سوى ذلك كان جائزاً في قول النعمان.
-
ولا يجوز في قول يعقوب. إذا كان ذلك يضرب بالجراب، فإنه لا يجوز.
قال أبو بكر: وسواء أضر ذلك بالجراب أو لم يَضُرَّ به، لا يجوز إذا أمر الموكل ببيع شيء جملة صفقة واحدة، أن يفرق فيباع ثوباً ثوبا.
وقال يعقوب، ومحمد: إن لم يضر ذلك بالجراب، فهو جائز.
-
م ٥٥٣٨ - وفرق أصحاب الرأي بين أن يوكل ببيع حنطة، أو شعير، أو شيء ما يكال أو يوزن، وبين أن يوكل ببيع دار أو عبد.
فقالوا في الحنطة، والشعير: إن باع بعضه فهو جائز.
-
ولا يجوز عندهم بيع بعض الدار أو العبد وأفسدوا بيع بعضه وأجازوا بيع الكل، ولا فرق بين شيء من ذلك.
-
م ٥٥٣٩ - واختلفوا في الرجل يوكل الرجل ببيع عدل زطي [٢١٦/ألف-الدار] بألف درهم فباعه الوكيل بنسيئة.
-
ففي قول أصحاب الرأي: البيع جائز.
-
وفي قول الثوري، والشافعي، وأحمد: البيع باطل إذا لم يكن أذن له الموكل بذلك.
-
وبه نقول.
قال أبو بكر:
م ٥٥٤٠ - وإذا وكل الرجل بأن يبيع له عدلاً زطياً دفعه إليه، فعمد الوكيل إلى العدل فدفعه إلى القصار فقصره: فهو ضامن لما هلك منه عند
vol. 8, p. 309القصار لتعدّيه، فإن رجع المتاع إلى يد الوكيل فقد برئ من الضمان في قول أصحاب الرأي.
-
ولا يبرأ من الضمان على مذهب الشافعي، حتى يصل المال إلى المال، أو وكيله.
-
وبه أقول.
-
وليس للوكيل من أجرة القصار شيء، لأنه متطوع.
-
م ٥٥٤١ - وإذا وكل رجل رجلاً ببيع جراب هروي، فقطعه قمصاً وخاطها، أو أقبية فخاطها وحشاها، أو بطن، أو خاطها.
-
فهو ضامن لقيمة ذلك، ويكون المتاع له لأنه خالف، هذا قول أصحاب الرأي.
-
وفي قول الشافعي: له أن يأخذ القمص والأقبية.
-
وإن كان نقص الثياب الخياطة والقطع، فعلى الوكيل ما نقصه، وإن كان حشاها قطناً وبطنها ببطائن من عنده أخذ البطائن والقطن، وسلم الثياب إلى الموكل، وعليه قيمة ما نقص الثياب، ولا يملك شيئاً من الثياب بتعديه فيه.
-
وبه نقول.
-
م ٥٥٤٢ - وإذا وكله فقال: بع هذا المتاع بيعاً فاسداً. فباعه الوكيل بيعاً صحيحاً.
-
فالبيع باطل لأنه لم يوكله وكالة صحيحة.
وقال يعقوب: أدع القياس وأستحسن في ذلك أن أجيز البيع.
وقال محمد: لا يجوز البيع.