١٨ - باب الوكالة في الشراء

19 paragraphs · vol. 8, p. 310

  1. قال أبو بكر:

    م ٥٥٤٣ - وإذا وكل رجل رجلاً يشتري له عبداً بعينه، وقبل الوكيل الوكالة، ثم خرج الوكيل من عند الموكل، وأشهد أنه يشتري العبد لنفسه، ثم اشترى الوكيل العبد.

    vol. 8, p. 310
  2. فالشراء للوكيل.

  3. وإذا كانوا يقولون: إذا أمره أن يشتري العبد بمائة فاشتراه بمائة وخمسين أن ذلك لا يكون للآمر لأنه خالفه، وكذلك إذا اشتراه لنفسه [٢١٦/ب-الدار] فلا يكون للآمر لأنه خالفه.

    وقال أصحاب الرأي: العبد للموكل الآمر، ولا يستطيع الوكيل أن يخرج من تلك الوكاله إلا بمحضر من الموكل.

    قال أبو بكر: لا أعلم حجة تدل على أن الوكيل لا يقدر على أن يخرج من الوكاله إلا بمحضر من الموكل.

  4. م ٥٥٤٤ - وإن أمره أن يشتري عبداً بألف درهم فاشتراه بأقل من ألف درهم، فالشراء جائز لأنه زاده خيراً. وهكذا قال أصحاب الرأي.

  5. وكذلك نقول.

  6. م ٥٥٤٥ - وإن أمره أن يشتري له عبداً فاشتراه بعرض من العروض لم يكن أذن له فيه الموكل.

  7. فالشراء للوكيل.

  8. ولا يجوز أن يشتري العبد للآمر إلا بالأغلب من نقد البلد: الدنانير والدراهم هذا على مذهب الشافعي، وأصحاب الرأي.

    vol. 8, p. 311
  9. وبه نقول.

  10. م ٥٥٤٦ - ولو أمره أن يشتري له عبداً بعينه، والوكيل ابن ذلك العبد، أو أبوه، أو أخوه، فاشترى، فهو جائز. وهو للآمر، ولا يضره أن يكون له ابن أو أب (١) ، وهذا على مذهب أصحاب الرأي.

  11. وبه نقول.

  12. م ٥٥٤٧ - وإذا وكل رجل رجلاً أن يشتريَ كُرَّ حِنطة من العراق، فاشتراها واستأجر إِبِلاً فحمله عليها.

  13. فليس على الموكل من الكراء شيء، لأن الوكيل تطوع بإخراج الكراء.

    وقال أصحاب الرأي: لا يجوز الكراء على الآمر في القياس.

  14. ولكننا نستحسن فنجيزُه.

  15. م ٥٥٤٨ - ولو قال الآمر للوكيل: استأجرْ عليّ الكُرَّ بدينار، فاستأجر عليه بدينارين: لم يكن على الآمر شيءٌ لأنه خالف. وهذا قول أصحاب الرأي.

  16. م ٥٥٤٩ - وإذا وكل رجل رجلاً فقال: اشتر عبد فلان فقال: نعم، ثم وكله أخوه أن يشتريه له، فاشتراه الوكيل وأشهد أنه للآخر.

  17. فالشراء للذي نوى الشراء له منهما.

  18. م ٥٥٥٠ - ولو لم يشتره لهما، واشتراه لثالث، أو لنفسه، فالشراء لمن نوى الشراء له دون الآخر.

    وقال أصحاب الرأي: هو للأول، ولا يستطيع الوكيل أن يخرج من الوكالة لنفسه ولا لغيره إلا بمحضر من الأول.

    vol. 8, p. 312
  19. م ٥٥٥١ - وقال أصحاب الرأي: إن أمره أن يشتري له جارية بعينها، فقال: نعم، فاشتراها الوكيل لنفسه: فهي للآمر، فإن وطئها الوكيل وولدت منه، فإنه يدرأ عنه [٢١٧/ألف-الدار] الحدُّ، وتكون الجارية وولدها للآمر، ولا يثبت نسب الولد.

    قال أبو بكر: النسب ثابت منه وتكون أم ولد للوكيل، لأنه اشتراها لنفسه.