٢١ - باب الوكالة في الدين

18 paragraphs · vol. 8, p. 317

  1. قال أبو بكر:

    م ٥٥٦١ - وإذا وكل رجل رجلين بقبض دينه.

    vol. 8, p. 317
  2. فليس لأحدهما أن يقبض ذلك دون الآخر. فإن قبض أحدهما دون الآخر لم يبرأ الغريم من شيء من ذلك في قولنا. وقول أصحاب الرأي، وهذا قياس قول الشافعي.

  3. م ٥٥٦٢ - وإذا وكل رجلاً بدينه ولم يقل بقبضه.

  4. فهذه وكالة مجهولة، لا يكون وكيلاً في قبضه حتى يسمى ذلك الموكل.

    وقال أصحاب الرأي: هو وكيل في قبضه. قالوا: يستحسن ذلك.

  5. م ٥٥٦٣ - وإن وكله بقبض دين له فأبى الوكيل قبول الوكالة، ثم ذهب فقبض ديناً.

    vol. 8, p. 318
  6. فإن الدين على الغريم لا يبرأ منه؛ لأنه لما رد الوكالة بطل أن يكون وكيلاً حتى يجدد له الموكل التوكيل. وللغريم أن يرجع على من قبض منه الشيء، لأنه ليس بوكيل. وهذا قول أصحاب الرأي.

  7. وبه نقول.

  8. م ٥٥٦٤ - وإذا وكله بقبض دين له على زيد: فليس له أن يقبض من غير زيد من سائر غرمائه شيئاً، فإن دفع إليه غير زيد ديناً لم يبرأ منه.

  9. وكذلك قال أصحاب الرأي.

  10. م ٥٥٦٥ - واختلفوا في الوكيل يأخذ كفيلاً بالمال.

    فقالت طائفة: له أن يأخذ الكفيل بالمال [٢١٨/ب-الدار] ويطالب الغريم الأول على ما كان يطالبه حتى يقبض المال من أحدهما. وهذا قول جماعة، وهو قول الشافعي، وأصحاب الرأي.

  11. وكان أبو ثور يرى أن الكفالة مثل الحوالة.

    وقال: لا يجوز أن يطالب رجل بألف درهم على رجلين، يطالب كل واحد منهما بألف.

  12. م ٥٥٦٦ - وإذا وكله بكل قليل وكثير.

  13. فهو جائز في قول ابن أبي ليلى، وله أن يبيع.

  14. والوكالة على هذا عند الشافعي غير جائزة.

    vol. 8, p. 319وقال أصحاب الرأي: هو وكيل في الحفظ، وليس بوكيل في تقاض، ولا بيع، ولا شراء، ولا إجارة.

    قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.

  15. م ٥٥٦٧ - وإذا وكل الذمي بتقاضي خمر له على ذمي ويقبضها: انه حرام على المسلم قبض ذلك، لأن الله عَزَّ وَجَلَّ حرم الخمر.

  16. (ح ١٧٣٢) "ولعن النبي - صلى الله عليه وسلم - الخمر وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وشاربها وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومسقاها" .

  17. وقد ذكرت إسناده في كتاب الأشربة.

  18. م ٥٥٦٨ - فإن قبض المسلم الخمر وأهرقها فقد أحسن، ولا شيء عليه، لأن الله تعالى حرم الخمر، ولا قيمة للشيء المحرم.

    وقال أصحاب الرأي: يكره للمسلم قبض الثمن، فإن فعل فهو جائز، ويبرأ الذمي الذي كان عليه الخمر. والمسلم الذي قبضها وأهرقها ضامن لقيمتها.