١٨٨ - باب الخروج إلى مني وما يفعله الحاج بعرفة

22 paragraphs · vol. 3, p. 308

  1. (ح ٦٦٨) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - صلى بمنى الظهر يوم التروية والعصر، وليلة

    vol. 3, p. 309عرفة المغرب والعشاء، ويوم عرفة الصبح.

    vol. 3, p. 308
  2. م ١٤٩٣ - وقال ابن عباس: إذا زاغت الشمس فليرح إلى منىً.

  3. وكان الثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، يحبون أن يصلي من يريد الحج الظهر يوم التروية بمنىً، وتخلفت عائشة يوم التروية بمكة حتى ذهب ثلث الليل، وصلى أبن الزبير الظهر بمكة يوم التروية.

  4. م ١٤٩٤ - وكان مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، لا يرون على من بات عن منى ليلة عرفة شيئاً إذا وافى عرفة للوقت الذي يحب.

  5. ولا أحفظ عن غيرهم خلافهم.

  6. م ١٤٩٥ - وأجمع أهل العلم على أن الحاج ينزلون من مني حيث شاءوا يوم التروية، وحد منىً ما بين محسر إلى العقبة.

    وقال عطاء: كان ينزل النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنىً في الخيف، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منىً إلى عرفة بعد طلوع الشمس.

  7. م ١٤٩٦ - وكان ابن مسعود: يغسل يوم عرفة إذا راح.

  8. وروينا عن علي أنه قال: اغتسل يوم عرفة.

  9. واستحب ذلك الثوري، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور.

  10. ونحن نستحب ذلك للحاج، ولا شيء على من تركه.

  11. (ح ٦٦٩) وقد ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - لما زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، وأتى بطن الوادي فخطب الناس، ثم أذن بلال، ثم أقام فصلى

    vol. 3, p. 310الظهر، ثم أقام فصلي العصر، ولم يصل بينهما شيئاً، ثم ركب [١/ ١٢٣/ب] إلى الموقف.

  12. م ١٤٩٧ - وقد اختلفوا في الوقت الذي يؤذن فيه المؤذن بعرفة للظهر والعصر، فكان الشافعي يقول: "يأتي الإمام المسجد إذا زالت الشمس فيجلس على المنبر فيخطب الخطبة الأولى، إذا جلس أخذ المؤذنون في الأذان، وأخذ هو في الكلام، وخفف الكلام الآخر حتى ينزل بقدر فراغ المؤذن من الأذان ويقيم المؤذن" .

    وقال أبو ثور: إذا صعد الإمام المنبر وجلس أخذ المؤذن في الأذان، فإذا فرغ المؤذن قام الإمام فخطب، ثم ينزل فيقيم المؤذن الصلاة.

  13. واختلف في هذه المسألة عن مالك، فحكى ابن نافع عنه أنه قال: والأذان بعرفة بعد جلوس الإمام للخطبة، وحكى آخر عنه أنه قال: يؤذن بعد ما يخطب الإمام صدراً من خطبته حتى يفرغ من خطبته مع فراغ المؤذن ويقيم.

    قال أبو بكر: ظاهر خبر جابر بن عبد الله يقضي على كل قول.

  14. ذكر جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب وذكر خطبته قال: ثم أذن بلال، فاستِعْمَالُ ما فعله بلال بحضرة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أولى.

  15. وبه نقول.

  16. م ١٤٩٨ - واختلفوا في الأذان للجُمع بين الصلاتين بعرفة.

    قال مالك: يصليهما بأذانين وإقامين، لكل صلاة أذان وإقامة.

    vol. 3, p. 311وقال الشافعي: يصليهما بأذان واحد وإقامتين، وبه قال أبو ثور وأصحاب الرأي.

    وقال أحمد، وإسحاق: الجمع بين الصلاتين بعرفة بإقامة إقامة، هذه حكايته إسحاق الكوسج عنهما.

    قال الأثرم: عن أحمد بن حنبل فيمن فاتته الصلاة مع الإمام بعرفة، أي ذلك فعل فهو جائز بأذان واحدٍ وإقامتين، وإن شاء بإقامة إقامة.

    قال أبو بكر: يستعمل ما في خبر جابر، أذان وإقامتين.

  17. م ١٤٩٩ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الإمام لا يجهر في صلاة الظهر والعصر بعرفة بالقراءة، هذا قول الزهري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وروينا ذلك عن طاؤس، ومجاهد.

    قال أبو بكر: لما قال جابر صلى الظهر والعصر، دلّ على أنه لم يجهر بالقراءة، إذ هاتين الصلاتين لا يجهر فيهما.

  18. م ١٥٠٠ - وأجمع أهل العلم على أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة في يوم عرفة، وكذلك يفعل من صلى مع الإمام.

  19. م ١٥٠١ - واختلفوا فيمن فاتته الصلاة يوم عرفة مع الإمام، فكان ابن عمر يجمع بينهما، وبه قال عطاء، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.

  20. وحكى أبو ثور ذلك عن الشافعي، ويعقوب، ومحمد.

  21. وبه نقول.

    وقال النخعي، والنعمان: إذا فاتته الصلاة مع الإمام صلى كل صلاة [١/ ١٢٤/ألف] لوقتها.

    وقال الثوري: إن صليت في رحلك فصل كل صلاة لوقتها.

    vol. 3, p. 312قال أبو بكر: يفعل كفعل ابن عمر.

  22. وثبت أن سالم بن عبد الله قال للحجاج في يوم عرفة: إن شئت تريد أن تصيب السنة فقصّر الخطبة وعجل الصلاة، فقال ابن عمر: صدق.