٢٣٨ - باب طواف الإفاضة
10 paragraphs · vol. 3, p. 362
- vol. 3, p. 362
قال الله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} الآية (١) .
-
م ١٥٨٤ - وأجمع أهل العلم على أن هذا الطواف هو الطواف الواجب طواف الإفاضة.
-
(ح ٧٢١) وثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أفاض يوم النحر.
-
م ١٥٨٥ - ولا أعلمهم يختلفون أن من أخّر الطواف عن يوم النحر وطاف في أيام التشريق، أنه مؤدٍ للفرض الذي أوجبه الله عليه، ولا شيء عليه في تأخيره.
-
م ١٥٨٦ - واختلفوا فيما يجب على من أخّر الإفاضة حتى مضت أيام التشريق، فكان عطاء، والشافعي، وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد يقولان: لا شيء عليه.
-
وكان عمرو بن دينار، وابن عيينة يطوفان طواف الزيارة بعد الصدر بأيام، وقال أحمد، وإسحاق: لا بأس أن يؤخر الإفاضة إلى آخر النفر.
وقال النعمان: فيمن رجع إلى الكوفة قبل أن يطوف طواف الصدر يعود إلى مكة حتى يقضيه، وعليه دم لتأخيره.
وقال مالك: إذا تطاول ذلك فعليه دم وقال مرة: إن عجله فهو أفضل، وإن أخره فلا شيء عليه.
vol. 3, p. 363قال أبو بكر: أحبّ أن لا يؤخر عن يوم النحر، فإن أخره وطاف بعد أيام التشريق أجزأه ولا شيء عليه.
-
م ١٥٨٧ - واختلفوا فيمن أخّر طواف الزيارة حتى يرجع إلى بلده، فقال عطاء، والثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: يرجع حتى يطوف، لا يجزيه غير ذلك.
قال (١) أبو بكر: كذلك نقول.
-
وقد روينا عن عطاء قولاً ثالثاً: وهو أن يأتي عاماً قابلاً بحج أو عمرة، وكذلك قال الحسن البصري: يجج من العام المقبل.
-
م ١٥٨٨ - واختلفوا فيمن ترك شوطاً من طواف الزيارة، فقال عطاء: لا يجزيه يوم النحر إلا سبعاً وافٍ، وهذا على مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وغيرهم من أصحابنا.
-
وكان سعيد بن أبي عروبة يقول: عليه دم.
وقال أصحاب الرأي: فيمن طاف أربعة أشواط من طواف يوم النحر أو طواف العمرة، ثم يسعى بين الصفا والمروة ولم يكن طاف لحجته قبل ذلك ولا سعي، ثم رجع إلى الكوفة، أن سعيه يجزيه، [١/ ١٣٤/ألف] وعليه لما ترك من الطواف بالبيت دم.
قال أبو بكر: لا يجزيه حتى يرجع فيطوف طوافاً مستأنفاً كاملاً.