٤ - باب وطئ المعتمر بعد الطواف بالبيت قبل السعي بين الصفا والمروة

10 paragraphs · vol. 3, p. 380

  1. م ١٦١٣ - كان الشافعي يقول: إذا وطئ بعد الطواف بالبيت قبل السعي بين الصفا والمروة، فهو مفسد، وعليه عمرة أخرى مكانها وبدنة، وبه قال أحمد، وأبو ثور: غير أنهما قالا: عليه الهدي.

    وقال عطاء: عليه شاة، ولم يذكر القضاء.

    وقال الثوري: يهريق دماً وقد تمت عمرته، وبه قال إسحاق.

    وقال ابن عباس: العمرة الطواف، واحتج إسحاق بذلك.

    وقال أصحاب الرأي: إن كان طاف أربعة أشواط بالبيت، ثم جامع فعليه دم، ويقضي ما بقي من عمرته ولا شىِء عليه، وإن كان طاف ثلاثة أشواط، ثم جامع فعليه دم، ويقضي ما بقي من عمرته، وعليه عمرة مكانها.

    vol. 3, p. 380
  2. م ١٦١٤ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنه إن وطئ قبل أن يطوف ويسعى أنه مفسد.

  3. م ١٦١٥ - واختلفوا فيما عليه من الهدي إذا فعل ذلك، ومن أين يقضي عمرته، فقال الأوزاعي: يتم عمرته، ثم يرجع إلى ميقاته فيحرم بعمرة مكانها، وعليه الهدي وبه قال الشافعي، غير أنه قال: عليه بدنة، ويحرم بعمرة أخرى [١/ ١٣٨/ألف] يهريق دماً.

    وقال مالك: يرجع إن كان قريباً، وإن لم يفعل فلا شيء عليه.

  4. وروينا عن مجاهد أنه قال: عليه دم، وروينا عنه أنه كان كما قال مالك.

    vol. 3, p. 381قال أبو بكر: قول مالك حسن.

  5. م ١٦١٦ - واختلفوا في وجوب طواف الوداع على من منزله بالقرب من الحرم، فكان أبو ثور يقول: طواف الوداع عام لكل خارج من مكة إلى منزله، قرب ذلك أم بَعُد، وهذا قياس قول مالك فيما ذكر ابن القاسم.

    قال أبو بكر: وهذا يلزم من قال بظاهر الأخبار.

    وقال أصحاب الرأي: في أهل بُستان ابن عامر، أو أهل المواقيت أنهم بمنزلة أهل مكة في طواف الصدر.

  6. م ١٦١٧ - واختلفوا فيمن طاف طواف الوداع، ثم حضرت صلاة مكتوبة فصلى مع الناس، فكان عطاء يقول: يعيد حتى يكون آخر عهده بالبيت.

    وقال مالك، والشافعي: يصليها ولا يعيد طوافاً.

  7. م ١٦١٨ - واختلفوا فيمن طاف طواف الوداع، ثم بدأ له في شراء حوائج من السوق، فقال عطاء: إذا لم يبق إلا الركوب ختم سبعة به، فكان آخر عهده بالبيت، وقال: إنما هو خاتم يختم به، وقال بنحو قول عطاء الشافعي، وهذا على مذهب الثوري، وأحمد، وأبي ثور.

    وقال مالك: لا بأس أن يشتري بعض جهازه وطعامه بعد الوداع وحوائجه في السوق.

    وقال الشافعي: إذا اشترى شيئاً على طريقه لم يُعد.

    وقال أصحاب الرأي: إذا طاف طواف الصدر أو طاف طوافاً ينوي به التطوع وذلك بعد ما حل النفر، ثم أقام بها شهراً أو أكثر من ذلك فإنه يجزيه من طواف الصدر، فلا بأس أن يطوف، ثم يقيم بعده ما شاء لحاجته، ولكن أفضله أن يكون طوافه حين يخرج.

    vol. 3, p. 382قال أبو بكر: هذا خلاف ظاهر قوله:

    (ح ٧٣٩) "حتى يكون آخر عهده بالبيت" .

  8. وزعم هذا إن آخر عهده إن كان بالتجارة فلا شيء عليه.

  9. م ١٦١٩ - واختلفوا في حبس الحمّال على المرأة الحائض، فكان مالك يقول: تحبس عليها كريها أقصى ما يحبسها الدم ثم تستطهر بثلاث.

    وقال الشافعي: ليس على حمالها أن تحبس عليها، ويقال مكانك مثلك.

    قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.

  10. م ١٦٢٠ - واختلفوا في المعتمر الخارج إلى التنعيم هل يودع؟ فقال مالك، والشافعي: ليس عليه وداع.

    وقال الثوري: إن لم يودع فعليه دم.

    قال أبو بكر: لا دم عليه، وليس [١/ ١٣٨/ب] عليه أن يودع إذا خرج إلى قرن الحرم.