٣ - باب ما يجوز أن يذبح به واختلاف أهل العلم فيه
9 paragraphs · vol. 3, p. 429
- vol. 3, p. 429
م ١٧٠٥ - اختلف أهل العلم فيما يجوز أن يذبح به، فقالت طائفة: كلما ذكى به من شيء أنهر الدم، وأفرى الأوداج والمذبح، ولم يتردها، جازت به الزكاة، إلا السن، والظفر، فإن النهي فيهما جاء عن النبي- صلى الله عليه وسلم -، هذا قول الشافعي، وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
-
وروينا عن ابن عباس أنه قال: في أرنب ذبح بظفر لا يأكلها.
-
ورخص في الذبح بالعود إذا أفرى الأوداج ابن عباس، وبه قال ابن المسيب، وطاووس، وكذلك مذهب أصحاب الرأي: أن ما أنهر الدم وأفرى الأوداج يؤكل، غير السنن، والظفر.
-
وفيه قول ثان: وهو أن يذبح بكل شيء غير أربعة القرن، والسن، والظفر، والعظم، هذا قول النخعي، والحسن بن صالح.
-
وأباح الليث بن سعد: أن يذبح بأشياء غير العظم، والسن، والظفر.
-
روينا عن أنس بن مالك: أنه أمر بعصافير أن تذبح بليطة، وبه قال ابن المسيب، وعطاء، ويحيى بن يعمر، وطاووس.
vol. 3, p. 430وقالت طائفة: كل ما ذكى به من شيء جاز أكله مثل العظم، والحجر، والعود، والفخار، والقرن، وكل شيء فرى فراً، هذا قول مالك.
وقال عمرو بن دينار: إذا أفرى الأوداج فكل يعني ما فرا، ما جز.
وقال ابن جريج: يذكى بعظم الحمار، ولا يذكى بعظم القرد، وقال: الحمار، أنت تصلي عليه، وتسقيه من جفنتك.
وقال النعمان: في الرجل يذبح الشاة بظفر منزوع، أو بقرن، أو بعظم أو بسن منزوعة، فينهر الدم ويفرى الأوداج، قال: أكره هذا الذبح، وإن فعل فلا بأس بأكله، وبه قال يعقوب، ومحمد، وقال: في الرجل يذبح بظفره، أو بسنه وهي غير منزوعة، قال: هي ميتة لا تؤكل في قولهم جميعاً.
قال أبو بكر: ومن حجة الشافعي.
-
(ح ٧٨٢) خبر رافع بن خديج: أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: ما أنهر الدم، وذكر عليه اسم الله فكلوا، ليس السن والظفر.
- واحتج بعض من أباح الذكاة بالعظم، وغير ذلك:
-
(ح ٧٨٣) بحديث عدي بن حاتم أن النبي- صلى الله عليه وسلم - سئل عن الصيد فقال: أنهروا الدم بم شئتم، واذكروا اسم الله.