١٣ - باب صيد السهام والمعراض

11 paragraphs · vol. 3, p. 458

  1. قال الله جل ذكره: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} : الآية.

    vol. 3, p. 458
  2. (ح ٧٩٠) وقد روينا عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الصيد بالمعراض فقال: ما أصاب بحده فكل، وما أصيب بعرضه فإنه وقيذ.

    قال أبو بكر:

    (ح ٧٩١) دل قوله - صلى الله عليه وسلم -: لما سئل عن المعراض، فقال: "إذا أصاب بحده فخزق فكل، وإذا أصاب بعرضه فلا تأكل" .

  3. إنه أراد بقوله: "ما أصاب بحده فخزق فكل، دون ما أصاب بعده فلم يخزق.

  4. م ١٧٥٩ - واختلفوا في صيد المعراض.

    vol. 3, p. 459فقالت طائفة: لا يؤكل إلا ما خزق، ولا يؤكل ما أصاب بعرضه فقتل، هذا قول مالك، والشافعي، والثوري، والكوفي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور.

  5. وروينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: وليتق أحدكم أن يخذف الأرنب بالعصا، والحجر، ثم يأكل، وليذكى لكم الأسل، والرماح، والنبل.

    وقال الشعبى، وسعيد بن جبير: يؤكل إذا خزق.

  6. م ١٧٦٠ - وممن روينا عنه أنه كره صيد البندقة ابن عمر، والنخعي، ومالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.

  7. وقد روينا عن عمار بن ياسر، وعبد الرحمن بن أبي ليلى أنهما قالا: في البندقة يرمى له فتقتل تؤكل، وبه قال ابن المسيب.

    قال أبو بكر: خبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أولى، إذا رمى فأصاب بحده وخزق يؤكل، ولا يؤكل ما أصاب بعرضه.

  8. (ح ٧٩٢) وقد ثبت عن عدي بن حاتم قال: يا رسول الله إن أهل صيد يرمى أحدنا الصيد فغيب عنه الليلة والليلتين، ثم يتبع أثره بعد ما طبخ فيجد سهمه فيه، فقال: "إذا وجدت سهمك قتله فكله" .

    قال أبو بكر: هذا الحديث مفسر للأخيار إلى ذكرناها في غير هذا الكتاب، وإنما الذي يأكل إذا علم أن سهمه قتله، إذا شك فيه لم يأكل؛ لأن في:

    (ح ٧٩٣) حديث عائشة أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال للسائل: لو أعلم أن سهمك قتله

    vol. 3, p. 460أكلته، لا أدرى هو آم الأرض كثيرة.

  9. م ٧٦١ أ- وقد اختلفوا في الصيد يغيب عن الرامي، فكان ابن عباس يقول: وقد سئل عن الرجل يرمى الصيد فيجد سهمه فيه من الغد قال: "لو أعلم أن سهمك قتله لأمرتك بأكله ولكن لا أدرى لعله قتله قدرى (١) ، أو غير ذلك" .

    قال أبو بكر: وفتيا ابن عباس توافق خبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم.

    وقال عطاء: [١/ ١٥٢/ب] إذا غاب عنك مصارعة فلا تأكل.

  10. وكره الثوري: أكل ذلك.

  11. وكان الحسن البصري يقول: يأكل ما يقع في ماء، أو يرى فيه أثر سبع، وبه قال قتادة.

    وقال مالك: يأكله ما لم يبت عنه، وإن غاب عنه مصرعه إذا وجد فيه آثراً من كلبه، أو كان فيه سهمه.

    وقال أحمد بن حنبل: إذا غاب الصيد فلا يأكله إذا كان ليلاً، وإذا كان نهاراً ولم يربه أثرا غيره يأكله.

    وقال أصحاب الرأي: في الرجل يرسل كلبه على الصيد، وتوارى عنه كلب الصيد، ثم وجده وقد قتله وهو في أثره، يأكله، وإن أخذ في عمل غيره حتى إذا كان قريباً من الليل ذهب، فطلب صيده والكلب، فوجد الصيد ميتاً والكلب عنده، وبه جراحة لا يدرى، الكلب جرحه أو هو أم، غيره، يكره أكله لأنه في عمل غير ذلك.