١٨ - باب أرض السواد
6 paragraphs · vol. 4, p. 58
- vol. 4, p. 58
قال الله جل ذكره: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} الآية.
-
(ح ٨٣٢) وثبت عن عمر بن الخطاب أنه قال: لولا أن أترك آخر الناس بيانا لا شيء لهم ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر.
-
م ١٨٣٢ - واختلفوا في هذا الباب، فروينا عن الزبير بن العوام أنه أمر عمرو بن العاص أن يقسم بينهم مصر لما فتحها، وبه قال الشافعي، [١/ ١٦٥/ب] وأبو ثور.
وقالت طائفة: الإمام بالخيار في كل أرض أخذت عنوة إن شاء يقسمها قسمها كما فعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بخيبر، وإن شاء أن يجعلها فيئاً فلا يقسمها ولا يخمسها، ويكون موقوفة على المسلمين عامة كفعل عمر بن الخطاب بالسواد، فعلى هذا صح قول الثوري، وأبي عبيد.
وقال أحمد: السواد جعلها عمر للناس عامة، وكان لا يرى بأساً أن يستأجر أرض السواد ممن هي في يديه، وكان يقول: أرض السواد
والدخول فيها كان الشراء أسهل، يشتري الرجل قدر ما يكفيه ويغنيه.
- vol. 4, p. 59
من الناس هو رجل من المسلمين، وكره أبو عبد الله البيع في أرض السواد.
-
وأنكر أبو عبيد أن يكون عمر استطاب أنفس القوم، وكان الشافعي يميل إلى أن عمر استطاب أنفس القوم.
قال أبو بكر: وجاءت الأخبار عن عمر بن الخطاب مختلفة، وأصحها وأظهرها معنى أنه رأى أن يوقفها على المسلمين، يدل على ذلك الأخبار الثابتة عنه.
-
وقد ذكرناها في كتاب الجهاد.