٩ - باب القراءة في الصلاة
5 paragraphs · vol. 2, p. 14
- vol. 2, p. 14
(ح ٢٧٨) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم القرآن فصاعداً.
قال أبو بكر:
م ٣٩٣ - وقد روينا عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن أبي العاص، وخوّات بن جبير أنهم قالوا: لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب، وهذا قول مالك، والشافعى، وأحمد، وإسحاق، وممن روينا عنه أنه أمر بقراءة فاتحة الكتاب أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وابن [١/ ١٠/ب] عباس.
-
م ٣٩٤ - واختلفوا في معنى قول النبي- صلى الله عليه وسلم - لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بأم القرآن، فقالت طائفة: إنما خوطب بذلك من صلى وحده، فأما من صلى وراء الإمام فليس عليه أن يقرأ، هذا قول سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وجماعة من أهل الكوفة.
وقالت طائفة: قول النبي- صلى الله عليه وسلم - لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب على العموم إلا أن يصلى خلف الإِمام فيما يجهر الإمام ويسمع قراءته، انه لا يقرأ لقوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} .
- vol. 2, p. 15
(ح ٢٧٩) ولحديث النبي- صلى الله عليه وسلم - إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبّروا وإذا قرأ فأنصتوا.
-
وممن مذهبه أن لا يقرأ خلف الإمام فما يجهر به الإمام سمع المأموم قراءة الإمام أو لم يسمع، ويقرأ خلفه فيما لا يجهر به الإمام سراً في نفس المأموم، الزهري، ومالك، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وبه كان الشافعي يقول وهو بالعراق، وقال بمصر: فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة قولان، أحدهما أن يقرأ والآخر يجزيه أن لا يقرأ أو يكتفي بقراءة الإمام.
-
وحكى البويطي عنه: "أنه كان يرى القراءة خلف الإمام فيما أسر به وما جهر" .
وقالت طائفة: قوله: "لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب" على العموم، وتجب على المرء في ركعه قراءة فاتحة الكتاب صلاها منفرداً، أو كان إماماً أو مأمواً خلف الإمام فما يجهر فيه الإمام
vol. 2, p. 16وفيما لا يجهر فيه الإمام، هذا قول ابن عون، والأوزاعي، وأبي ثور، وغيره من أصحاب الشافعي.