٤١ - كتاب تعظيم أمر الغلول
6 paragraphs · vol. 4, p. 63
- vol. 4, p. 63
٤١ - كتاب تعظيم أمر الغلول [١/ ١٦٦/ب]
قال الله جل ذكره: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} الآية.
قال أبو بكر:
م ١٨٣٨ - وقد اختلف في معنى قوله: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} وفي قراءته.
-
فكان ابن عباس يقرأ يُغل، وكذلك قرأها أبو وائل، وأبو عبد الرحمن السلمي، والكسائي.
-
وقد اختلف من قرأ هذه القراءة في معنى ذلك.
-
روينا أن قطيفة فقدت حمراء يوم بدر مما أصيب من المشركين،
فقال الناس: لعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذها، فأنزل الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} .
وقال بعض من قرأ هذه القراءة معناه: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُغلَّ} يقسم لبعض ويترك بعضا، كذا قال الضحاك.
- vol. 4, p. 64
وروى عن ابن جريج وعن ابن عباس كذلك، وزاد: وأن يجوز في الحكم والقسم.
وقال محمد بن إسحاق معنا ثالثاً: ما كان لنبي أن يكتم الناس ما بعثه الله به إليهم عن رهبة من الناس، ولا رغبة، ومن يغلل أي يفعل ذلك يأتي بما غل يوم القيامة.
-
وكان الحسن البصري يقرأ: يغل: يخان، وكذلك قال النخعي،
وقال مجاهد: يغل: يجوز، وقال قتادة: يغل: يغله أصحابه.
وقال بعضهم: كلا القراءتين صواب، وهو أن يخان أو يخون.
وقال الضحاك في قوله: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ} الآية قال: من لم يُغل، {كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ} الآية.