١١ - باب قسم خمس الغنيمة

6 paragraphs · vol. 4, p. 76

  1. أخبرنا أبو بكر بن محمد بن ابراهيم قال: قال الله جل ذكره: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} الآية.

    vol. 4, p. 76
  2. م ١٨٥٧ - واختلفوا في معنى قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} فقال غير واحد في قوله: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} مفتاح [١/ ١٦٩/ب] كلام الله، لأن لله الدنيا والآخرة، وله كل شيء، وإن خمس الخمس خص الله به رسوله، حضر الرسول الغنيمة أو لم يحضرها.

  3. وكان الحسن بن محمد بن الحنيفة يقول: هذا مفتاح كلام.

    وقال عطاء، والشعبي: خمس الله وخمس رسوله واحد.

    قال أبو بكر: فمن هذا مذهبه يرى أن الغنيمة تجب قيمتها على خمسة أخماس، وأربعة أخماسها لمن قاتل عليها، أو يقسم الخمس على خمسة أخماس، خمس لله والرسول، وخمس لقرابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في حياته، وخمس لليتامى، وخمس للمساكين، وخمس لابن السبيل.

  4. وفيه قول ثان: "وهو أن الغنيمة كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يقسمها على خمسة أسهم فيعزل منها سهماً ويقسم الأربعة بين الناس، ثم يضرب بيده في السهم الذي عزله فما قبض عليه من شيء جعله للكعبة، فهو الذي سمى لا تجعلوا لله نصيباً فإن لله الدنيا والآخرة، ثم يقسم بقية السهم الذي عزله على خمسة أسهم، سهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وسهم لذوي القربى،

    vol. 4, p. 77وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل " هكذا قال أبو العالية.

    وقال قائل: يقسم الخمس على ستة أسهم، سهم لله، وسهم للرسول، والأربعة أسهم للذين سموا في الآية، قال: فالسهم الذي مردود على عباد الله أهل الحاجة منهم.

  5. وقد احتج بعض من يقول بالقول الأول بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  6. (ح ٨٤١) "والذي نفسي بيده مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم ".

    قال أبو بكر: فدل قوله هذا على أن الخمس له، وأن قوله "لله" مفتاح كلام، كما قال الحسن بن محمد، وغيره.